الاثنين 03 آب/أغسطس 2020

النصوص الدينية والثورة التقنية

الجمعة 15 حزيران/يونيو 2018
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

في ظل ما أسميه بثورة تقنية المعلومة التي شكلت منعطفاً في مسار الثورة الصناعية التي اشتعلت شرارتها الاولى في بريطانيا منتصف القرن السابع عشر فقد كان لها الاثر الملحوظ على تراث و نمط السلوك الاجتماعي لشعوب الشرق الاوسط و شمال افريقيا …..

و من بين تلك القضايا التي تأرت في هذه الثورة هي قضية الدين و الدين الاسلامي بالأخص

ترى ما نوع التأثر الذي شهده الدين هل هو أيجابي ام سلبي ؟
الاجابة بحاجة الى بحث مستفيض لكنني اقول ان الدين الاسلامي تأثر بشكل ايجابي في موضع و تاثر بسبب هذه التقنية بشكل سلبي في بعض المواضع الاخرى و السبب يعود لعوامل ليست في الدين بل بظروف خارجية متعددة .

و للأيجاز اود التطرق و بشكل مقتضب الى الاثر السلبي الذي تاثر به الدين ……

فُسِّرَت تقنية المعلومة المتداولة كالاتصالات و اثير الاقمار الصناعية التي تحمكت في الماكنة الاعلامية المرئية و السمعية و المقروءة في بلداننا بانها نوع من الحرية فراح العديد مما يسمى بالدعاة وغيرهم من المتصدين في شؤن العقيدة يعيدون قراءة نصوص الدين الاسلامي بطريقي تحاكي و انسجم مع ما يسمى بالحداثة المواكبة للشعوب الاخرى علما ان اصل نصوص القران كتبت في اللغة العربية و تداولتها السنة النبية بتفسير لاهم القضايا فيها …..

فبدؤا يناقشون نظريات العقيدة و بشكل يغازي النزعة الشبابية المتأثرة بالحداثة الماقتة للدين في اصلها بنتيجة السياسات المستبدة في بلدان اولئك الشباب
فبعضهم يقول ان ما موجود اليوم من نصوص اسلامية هو قراءة للدين و ليس الدين نفسه او ان الله الذي يصفه الفقة ليس هو الله الذي يصفه القران !

و راح احدهم اليوم و هو احد الدعاة الاسلاميين الذين قادوا في فترة معينة مجموعة من الشباب الذي تأثروا بدعوته لينتهي بهم المطاف الى مجازر و سجون و من مجلسه في احدى دول الغرب و هو يناقش موضوع العنصرية في الاسلام و يسمي نفسه مفكرا !! يا لها من سوء خاتمه استخدم فيها تقنية المعلومة في ايصال فكرته الى الجميع في اثبات ان الدين و الرسول الأعظم (ص) في تأصيل للعنصرية معاذ الله و فق تفسير هو يراه !!
و من المؤسف ان ثلة من شبابنا اليوم هو و نتيجة لتقنية التواصل الاجتماعي بدأ في التأثر و دعم تلك الافكار

الحراك السياسي وتقلبات مزاجية الفرد في الشرق الاوسط و الضروف الاقتصادية كانت ارضية خصبة للعديد من الافكار فكما ان فكر القاعدة متطرف فان ما يسمى بافكار الحداثة متطرفة ايضا .

ولعل الدين اليوم هو اشبه بسفينة التي تهددها الالات الصناعية الغازية التي صنعها البشر لخدمته فانقلبت عليه دون غرة كسفينة الفلم الامريكي MATREX

فالدين يتعرض اليوم الى الى تأويل وفق قناعات شخصية او مزاجية و برامج بعض الدول المانحة يعتمد التعريب احدى اهدافها …
علما ان الكثير من المفكرين في دول الغرب يجدون ان الدين هو اصل الحرية

فالفيلسوف الفرنسي #أليكسس_دي_توكفل و هو يناقش بداية ديمقراطية امريكا في كتابه الشهير #الديمقراطية_في_امريكا يقول :

” و تعتبرُ الحريةُ الدينَ زميلا لها في كل ما تقوم به من كفاح و ما تحرزه من انتصار ،كما تعتبره مهد طفولتها و المصدر الإهلي لمطالبها و لحقوقها ، فهي تعد الدين ضمان لعاداتها الاخلاقية .و الاخلاق كما لا يخفى ، خير ضمان للقانون و أَوْكَدَ ما يضمن للحرية البقاء و الدوام “




الكلمات المفتاحية
الثورة التقنية النصوص الدينية

الانتقال السريع

النشرة البريدية