الجمعة 22 حزيران/يونيو 2018

نصيحة تثير الشفقة

الخميس 14 حزيران/يونيو 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

أکثر من يثير الشفقة و يدفع للسخرية به، هو من يقدم النصح للآخرين وهو الاولى و الاجدر بها کما هو حال نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية عندما بادرت من خلال المتحدث بإسم وزارة الخارجية بتقديم النصائح لکوريا الشمالية على أعتاب القمة التي جمعت بين الرئيس الامريکي و الديکتاتور الکوري الشمالي قائلا: إن “ماضي أمیركا سيئ” على حد وصفه، متهما واشنطن بـ”الانسحاب من الالتزامات الدولیة الثنائیة المتعددة الأطراف”، وحث حكومة كوریا الشمالیة على “التعامل الحذر التام” فی المفاوضات مع الولایات المتحدة.”، فهذه النصيحة يفهم فحواها و مقاصدها النهائية حتى المبتدئ في السياسة.
لم يقبل الزعيم الکوري الشمالي باللقاء مع الرئيس ترامب، إلا بعد أن تيقن من إن ذلك هو الصواب بعينه وإن دخولا صراع و مواجهة خاسرة لايعلم إلا الله نهايتها، ليس بتصرف عقلاني و منطقي، ويبدو إن النظام الايراني الذي يسير في طريق ذو إتجاه واحد کان يأمل على أن تبقى کوريا الشمالية سائرة في طريق مواجهة العالم، لکن يبدو إن إجتماع ترامب و کيم جونغ کان أکبر صفعة و ضربة مدوية للنظام الايراني، وإن آثار هذه الصفعة ستظهر حتما عليه وهو منزوي في زاوية ضيقة.
عدم التفکير بمصالح الشعب الايراني و جعل مصالح النظام فوق کل شئ وعدم الاکتراث لمعاناة هذا الشعب و تشديد الخناق عليه عاما بعد عام، هو حاصل تحصيل واضح لنظام لايفکر بشعبه بل و يغامر بها، وإن حل المعضلة الکورية الشمالية، شاءت طهران أم أبت ستفتح کل الخيارات ضدها مستقبلا، خصوصا بعدما تبين مدى التهديد الذي تشکله على الامن و الاسقرار في العالم.
کما سيتم نزع الاسلحة الکورية الشمالية النووية، فإن الدور ينتظر النظام الايراني، ولاريب من إن أذرعه في بلدان المنطقة و تغلغله غير الشرعي فيها، لن يدوم طويلا بعد الاتفاق الامريکي ـ الکوري الشمالي، وإن توجه الاعين و الترکيز على المجلس الوطني للمقاومة الايرانية”البديل السياسي للنظام”، رسالة واضحة للنظام الايراني خصوصا بعد أن نقلت الانباء أن ترامب قد بحث مع کيم جونغ قضية حقوق الانسان في کوريا الشمالية، بل قرب إنعقاد التجمع السنوي العام للمقاومة الايرانية#FreeIran2018، في العاصمة الفرنسية باريس في 30 من الشهر الحالي، و التوجه الدولي و الاقليمي للحضور فيه سيکون أيضا بمثابة رسالة قوية للنظام في إيران، خصوصا إذا ماعلم المجتمع الدولي کيف يتصرف مع هذا النظام هذه المرة وإن سياسة الهروب للأمام التي يتعامل بها سوف لن تفيده و ستضعه في مآزق لافکاك منها إلا بالسقوط!




الكلمات المفتاحية
الجمهورية الاسلامية الايرانية الشفقة

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.

dolor. risus ante. pulvinar commodo amet, sit at Phasellus accumsan