الأربعاء 24 تشرين أول/أكتوبر 2018

للتوضيح.. برائة ذمة

السبت 09 حزيران/يونيو 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

شخصياً انا لم اكن اصدق اي شيء في التأريخ، ببساطة لانه يكتب دائماً بيد المنتصر، وهذا الذي أكتبه الان يعبر عني ولسان حال اغلب العراقيين لحظة كتابتي للمقال هذا، ولاكون ديمقراطي اكثر عليه ان اذكر الرأي الاخر الذي يقول ان فهم التاريخ امر ضروري من اجل الحاضر والمستقبل، الحاضر الذي لا اعرف من يدونه وينقله الى الاجيال القادمة الا اني اكاد اجزم انه يشبه الذي سبقه يكتبه المنتصر وكيف لا وهم الان يعيشون ذروة انتصارهم ويتصدرون مقاليد الحكم ليتحكموا منذ خمس عشرة سنة بمصير شعب قرارته عاطفية جداً، وولائاته للرايات الفرعية ولا يجمع ابنائه سوى قطعة قماش شكلية ترفع لبيان ان هناك دولة لكن بدون مواطنين.
حماة الاعراض، اصحاب العلامات الحمراء قبل اساميهم، محرري المدن، اصحاب الحق الالهي، داحري داعش وفكرهم، تيجان الرؤس، وغيرها الالف من الالقاب التي تقرأوها في كتب التأريخ عن مرحلتنا، لا تصدقوها، فهؤلاء لا يوالون العراق، ولا تهمهم مصالح ابناءه، في فترة عقد ونصف من الزمن أعادوا هذه الرقعة الجغرافية التي تعيشون بها الان الى العصور المتأخرة في زماني هذا، اسس لها نظام دكتاتوري قبل ربع قرن من الزمن وجاءوا لاكمال ما بدأ به، اقول لكم الحقيقة لا كرهاً ولا بضغاً، الحقيقة المجردة واتمنى ان تصدقوا ان بعضهم طائفي ساهم بمقتل الالف من العراقيين في فترة زمنية كنا بحاجة الى الوحدة الوطنية الفعلية لا كما اسموها لنا وطبقوها بمحاصصاتهم السياسية، وامتيازاتهم، هل تصدقون ايضاً ان احدهم قاتل جيش بلاده؟ نعم قاتل جيش بلاده مع دولة جاره وقتل ابناء جلدته، وهناك ادلة موجودة، واتسأل هنا كيف لخائن ان يصبح قائداً وطنياً.
ورقة ذمة اخرى برقبتي، هي النصف الاخر الذي يتحكم بالمجتمع بعد الطبقة السياسية، هم رجال الدين من الفئتين الغالبتين في المجتمع، وهؤلاء شبهوا انفسهم بصفات الانبياء والاوصياء امام ابناء الشعب المسكين هذا وفعلوا به ما لا يفعله اعدائه، خذلان كبير لشعب جاهل يستحق ما يمر به الان لان عاطفته غلبته، وعقيدته المبنية على ولائته لشخوص فاسدة فكرياً واجتماعياً اسوء جريمة ممكن ان يرتكبها الانسان بحق حاضره ومستقبله، ثم انهم الان يعيشون بطريقة مركبة وخاطئة جداً، مبنية على كمية من الكذب والدعاية الفكرية التي ثبتها رجال الدين بعقولهم بحيث لا يستطيع تفكيكها بسبب الجهل، وقلة الثقة بالنفس مع انعدام امكانية تغيرها لان الناس في المجتمع قد كيفوا وضعهم من الاوضاع السائد وتقبلوا الامر، والشيء الاخر هو خوفهم من البديل الغير مضمون وكيف لا يخافون وهم في دولة منذ تأسيسها والى اليوم ونهر الدم جارِ فيها، والعسكر والبنادق هم المتنفذين بها.

وصية اخرى قبل ان انهي ما كتبت، انا من الوطنيين القلائل الذين وجودوا بزماني، انا لا انتمي لاي مكون او فئة انا انتمي للعراق، وان ما اكتبه هي قناعة وطنية وحقيقة ناصعة البياض، في وقت نعيش فيه اصبح المثقف بلا ضمير، والسياسي سارق، ورجل الدين فاسد، والشعب جاهل، والاعلام فاشل، والتواصل الاجتماعي يعج بالمنظرين والادباء والفاهمين العالمين بكل شيء، فيما عجلة الواقع تدور الى الخلف، وهناك مئات الحوادث التي تمر دون ذكر، هذه البلاد تتأكل لست متشائم الا اني ارى المسار الذي يسير به والى اين يصل، وما هي نهايتة، لي رجاء عندكم الا تصدقوا التأريخ فهو كاذب.




الكلمات المفتاحية
التأريخ داعش

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.

tempus suscipit venenatis Donec diam id non ipsum mattis