الخميس 15 تشرين ثاني/نوفمبر 2018

سّد “أليسو” بيضة قبان الكتلة الأكبر !

الاثنين 04 حزيران/يونيو 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

من شعب ثائر لا يرضخ للظلم، إلى شعب خانع لكل مظاهر التركيع والسمع والطاعة؛ هكذا تقول المشاهد خلال المرحلة السابقة، بإستثناء بعض الحالات من ضمنها الإنتفاضة الشعبانية، وهذا هو الواقع المؤلم؛ حيث إستطاعت الحكومات المتعاقبة، وضع حدّ من ثورية الشعب العراقي، ونزع فتيلها وتحويلها إلى دخان سرعان ما يتلاشى !

وصل الظلم لبلادنا إلى أقصاه، وتدنت الإنسانية وحتى الكرامة إلى أدنى المقاييس؛ ووصل العراق وشعبه، إلى مصاف الدول التي لا تستطيع تقرير مصيرها بنفسها، وتم طمس الوطنية والوجود؛ على حساب الإنتماء الطائفي والعرقي، وأصبح الشعب مُسير لا يستطيع الدفاع عن الإنتماء الوطني و الديني.

أن المشهد السياسي الحالي إذا ما إستمر، سيؤدي إلى ولادة حركات جديدة؛ ستحل محل الأحزاب والتيارات التي فشلت بتحقيق أبسط مقومات العيش للفرد، وهذه الحركات ليست ببعيدة عن خيوط تحركها الدول المحيطة ذاتها التي دعمت الأحزاب العتيدة، حيث أصبحت الأحزاب القديمة “ورقة محروقة” إنطلقت من شعارات : “الحرص على الوطن والمواطن”. لم يعوّل المواطن العراقي على الإنتخابات البرلمانية الأخيرة؛ والتي مازالت نتائجها لم تُصادق من قبل المرجعيات القضائية مطلقاً؛ حيث المشاركة في الإنتخابات كانت ضعيفة جداً؛ بسبب هشاشة الوعود وعدم تحقيق أبسط المشاريع الخدمية، في جميع المحافظات، و يمكن تحليل ما ستؤول إليه الأوضاع بعد نتائج العد والفرز اليدوي؛ وما ستتمخض عنه تلك النتائج، وهل ستتغير أم ستبقى على نفس وتيرتها.

شرعت تركيا بتنفيذ مشروع سدّ أليسو الذي يبلغ طوله 1820 متراً وإرتفاعه 140 متر، وبتنفيذه ستنخفض واردات العراق المائية إلى 9.7 مليار متر مكعب، حيث إستمر بناء هذا السدّ 12 عام، ونتائج تفعيل هذا معروفة ومعلومة، نتسآل هنا: لماذا لم يتم التباحث والتحاور من قبل الدبلوماسية العراقية، والحكومة مع الجانب التركي للتفاوض حول الأثار الخطيرة التي سيتعرض لها العراق نتيجة بناء هذا السدّ؟

إن غياب الحلول الجذرية للمشكلات التي يُعاني منها العراق؛ بسبب تعدد الرؤى والإختلاف، جعلت من رأس الحكومة وقادة الكتل، تستورد “المشورة الخارجية”! ومن الممكن حصول أزمات خطيرة، تعود بالجميع إلى المربع الأول في حال إستمرار قذف التهم المتبادل، والتشكيك بنتائج الإنتخابات الأخيرة.

يتركز الحوار حول من سيتبوأ المناصب العليا، وبعض الكتل تنوي التحليق منفردة بالسلطة لو أمكنها ذلك، ونتمنى أن يؤخذ بعين الاعتبار عنصري الكفاءة والقدرة؛ وبناء علاقات خارجية تدعم العراق، وتنتشله من أزمة الكساد والفساد الذي يمر بها، نتيجةً لغياب القرار الموحد والخِلاف والإختلاف فيما بين الكتل السياسية.

لإنقاذ العملية السياسية من الإنهيار، على قادة الكتل السياسية الإسراع بتشكيل “مجلس إستشاري سياسي”، يتكون من جميع الطوائف والمكونات وإبداء مرونة أثناء الحوارات والتفاوض؛ وتقديم التنازلات للصالح العام، وعكس ذلك نتوقع إن القادم ربما ينذر بحرب شيعية – شيعية ، سنية – سنية، وحتى بين الأكراد على حساب الشعب العراقي، الذي ينتظر الوئام الوطني، وربما سيغير سدّ أليسو مسارات التحالفات وعودة الديكتاتورية، هنا نقول : جميع الإحتمالات واردة.

اثير نقطة JPG




الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.

suscipit libero commodo id dolor. risus. tristique mattis