الأحد 18 تشرين ثاني/نوفمبر 2018

الأكتفاء والقناعة…أفضل من الجشع والشراهة..هل يقرؤون..؟

الأحد 03 حزيران/يونيو 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

كلمات خالدات وردت في الكتب السماوية وعلى ألسنة الأنبياء وفلاسفة الحياة – أكتفاء وقناعة- قالها القرآن في سورة النور 32،وقالها محمد(ص) في احاديثه بمكة..وقالها المسيح في أنجيله الرصين.. وقالها الفيلسوف أرسطوعند تحدثه عن الخوف من الفاقة …
كلمات خالدات ..لماذا لم تدخل مناهجنا المدرسية .. كلمات رأيتها قد تجسدت في أمرأة جارة لنا ليست غنية ..لا تؤمن الا بكلمة الله التي تقول:” ان تكونوا فقراء يُغنِهم الله من فضله،النور 32″. تعلمت هذه الغنية النفس ان تكون مكتفية بما هي فيه..يا ليتني تعلمتُ ما تعلمت هي…وانا في الصغر..؟
نعم ..أنه الرضا كم هو جميل ان تؤمن به .. وكأنك تمتلك كل شيء…هنا يموت الشعور عند الانسان بالطمع والجشع لأمتلاك الحاجة ..لابل ستمتلك كل الحاجات ، حين تُؤمن وتستمتع بالرضا..فلا طمع ولا جشع.. ألم تكن هذه الصفات هي صفات الأنبياء الذين عاشوا وماتوا وهم لا يملكون الا الكفن ولا غير…انظر ماذا قال محمد(ص) لعائشة قبل الرحيل الأخير:”يا عائشة أنظري هذا السفط – صندوق من سعف النخيل- ففيه ذخيرتي ، فتحته عائشة بعد الوفاة …فلم تجد فيه الا الكفن- الأزرقي في أخبار مكة”.
نعم…هذه هي القيادات المخلصة .
لقد خلق الله الانسان بقلب فارغ..لا يمكن ان يملأه شيىء ما….هو كالبحر الذي تصب فيه كل الأنهار وهو ليس بملآن…فالعيون لا تشبع من
2
النظر..والآذان لا تمتلأ من السمع..لذا سيبقى قلب الأنسان جائعا لا يشبع الا اذا أمتلك …الرضا.
لكن حين لم يمتلكه..يبقى جائعا على الدوام …فحذاري ايها الانسان الجائع من الوقوع في المهالك لأمتلاك المزيد..لأنكِ سوف تعيش دائماً في دائرة النقص والرغبة بالمزيد…كما عند المسئولين الأغنياء اليوم الذين خانوا وآكلوا وطنا بالكامل لكنهم لا زالوا جياعاً… يستحوذون على اموال المعوزين والمهجرين والفقراء…يقول الحق :”يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل،النساء 29″.ويقول السيد المسيح(ع) :”من يشرب الماء الذي اعطيه له أنا لن يعطش ابدا ،4:13 يوحنا”.ويقصد به ان من له رب في السماء لا يحتاج ابدا للأخرين..
فلسفة ربانية لا يدركها الا العالمون..أما غيرهم فهم محتاجون لمدرسة تعلمهم وصايا الآله الذي خلقهم ولم يتعلموا منه بعد – والوصايا العشر وردت في كل الديانات دون تمييز- فتعلم أخي ان تكون مكتفياً بما أنت فيه ولا تعتدي على حقوق الأخرين ..ولا يمنعُك من الثراء ان كنت عدلاً ،انه ايمان روحي لا علاقة له بما تؤمن وتعتقد ، لأن الله منحك العقل لتميز بين الشيئين المختلفين في الحياة هما: الرضا والطمع…اسمع ان الله يقول لك …لا تعتدي فأن الله لا يحب المعتدين …”تكفيك نعمتي”..؟ ان الله لا ينساك ولا يتركك..لكنه لا يرضى عليك ان تكون معتدياً..سارقا لأموال الأخرين ؟
فسامح او صارح من أعتدى عليك .. ولا تأخذك العزة بالآثم.
نقول لك ايها الاخ القارىء ..كم جميلاً ان تكون مكتفياً وراضياً..في عالم يلفهُ الظلام اليوم …لا يعرف الا الجشع والشراهة …أفرح بالقناعة ولا
3
تفرح بالطمع..ابتهج بالكفاية ولا تسعد بالشراهة ..وبمال يأتيك من مصدر حرام. لأن الحرام سيظهر فيك وبأولادك ..معاذ الله.
أوصيك أخي ..لا تخن الوطن..فالله عاتبَ رسوله(ص) لأنه لم يكن صارماً مع الاعراب في موقعة مؤته في الدفاع عن المدينة (التوبة 43) ..وعاتب الاعراب الذي تلكئوا في نصرة المسلمين (التوبة 120).فالخيانة أمر جلل لا تُقبل من كل من له أخلاق ووطن ودين..فالاخلاص للوطن..والقيم..والشرف ..هي اسعد ما يمتلكها الانسان..كن مكتفياً ..وراضيا ..وشاكرا.. لما أتاك الله من نعمة في عيون الناس…
فأمتحان الحكمة الآلهية تظهر عند الانسان في مواجهة الصعاب ..لذا عليه ان لا يسلك الطريق في الظلام..لا بل عليه ان يتمسك ويفرح
بآله خلصه من المعاصي..وهداه الى الحكمة والعقل والقلب..
لقد سقط الساقطون من مجلس النواب على علاته الزائفة ..فلم يبقَ لهم من وجه الا المعارضة بحجة التزوير، وهم يدرون ويدرون انهم يدرون انهم في غالبيتهم جاؤا بالتزوير.وغدا سترى ان كل العمائم ستنزع لترتدي الجينز في شوارع اوربا والدول الاسكندنافية ساعتها سيندم الشعب العراقي على السكوت عليهم سنوات..الا قاتلهم الله أنا يؤفكون…
أنصرنا يا رب على القوم الظالمين …؟




الكلمات المفتاحية
الأكتفاء والقناعة الحياة

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.

fringilla elementum pulvinar mattis dolor felis