الأربعاء 26 حزيران/يونيو 2019

رئاساًت الاندية..صراع ابدي

الاثنين 28 أيار/مايو 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

*اعتقد اننا لا نجد ايسر وافضل واقرب مثال واقعي عن المشاكل التي تعصف بالاندية الرياضية العراقية على انها نتيجة طبيعية للواقع السياسي المضطرب والمشتت وغير المنضبط الذي احاط بالبلاد منذ عدة سنوات وبعد التغيير 2003 تحديدا .فقد اصبح حال الاندية العراقية صورة بائسة تعكس واقع رياضتنا عامة وكرة القدم خاصة وابرزها صراع الزعامات والتابعين على كرسي الرئاسة وما يحيط به من كراسي الاعضاء.وعندما نتحدث عن ازمة نادي الميناء التي ابتدأت منذ وقت طويل ولم تنتهي,فان هذا لا يعني ان الامر ينحصر في اروقة هذا النادي فقط .المشاكل موجودة تكاد تكون متشابهة الى حد ما وقد تختلف في بعض التفاصيل وتظهر ثم تبتعد قليلا عن المشهد وفق ظروف واحداث تفرض نفسها, فأندية الطلبة والزوراء والشرطة وكربلاء والديوانية والنجف وسواها من الاندية تبقى مسرحا للمشاكل بين حينا واخر..ان ما ادلى به نجم المنتخب السابق ولاعب نادي الميناء ,مصطفى كريم, للاعلام عما حدث مؤخرا في ضوء خبر غاية في السوء يتعلق بأخراج لاعبين اجانب محترفين في النادي من مقر اقامتهم في احد فنادق البصرة ومعهم لاعبين محترفين من المحافظات الاخرى بسبب عدم دفع النادي مستحقات الفندق لاكثر من خمسة شهور,انما يؤكد ما ذهبنا اليه من انفلات اداري وتنظيمي ترافقه تصرفات مرفوضة علاماتها التهديد والوعيد بما تشكل جميعها سلوكيات بعيدة عن الروح والخلق الرياضي الذي كنا ولا نزال نتوسمه في هذا الوسط الذي كنا دائما نشدد على انه هو الذي يجعلنا ان نتنفس الصعداء في بحر الخلافات السياسية والصراعات المناصبية والفئوية والاطماع الشخصية والكتلوية الحزبية.عندما نتحدث عن الايادي الحديدية القابضة على الهيئة الادارية للاتحاد المركزي لكرة القدم ونشن عليها الهجمات تلو الاخرى ونكيل لها التهم حقا كانت ام باطلا, فاننا نتناسى ان ذات المواصفات هي موجودة عند الابناء ايضا,واقصد بها, الاندية التي ينبثق من رحمها الاتحاد الاب..ان صراع الرئاًسات ومرفقاتها لا يبتعد كثيرا عن صراع رؤساء الكتل والاحزاب واعضاؤها الذين يفضلون الموت على ان يتركوا قبة البرلمان وحصصهم في الوزرات والمؤسسات الحكومية وما يعنيه ذلك من امتيازات معروفة.
*فلنقرأ معا, اولا وثانيا من المادة الاولى من قانون الاندية الرياضية رقم ( 18 ) لسنة 1986:_
اولا – النادي الرياضي الأهلي أو الحكومي تكونًه جماعة تربطهم فكرة رياضية واجتماعية بهدف نشر التربية الرياضية والاجتماعية والشبابية .
ثانيا – يتمتع النادي بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي والاداري ويمارس الحقوق القانونية كافة بما فيها حق تملك الأموال المنقولة وغير المنقولة والتصرف بها لتحقيق أغراضه!… والسؤال هو: هل ان انديتنا تعي وتعمل بهذين المبدأين؟




الكلمات المفتاحية
المشاكل صراع ابدي

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.