الجمعة 7 أكتوبر 2022
25 C
بغداد

في ظل غياب الدولة .. أطباء أم قصابون ؟

عندما تغيب الدولة تظهر مافيات وعصابات في كل أنحاء البلد ، ولكن ان تتحول اكثر الفئات انسانية وهم شريحة الاطباء الى ابتزاز المراجعين المرضى فهي حالة تستحق الوقوف عندها ومعالجتها ومحاسبة مرتكبيها.
مافيا الاطباء – بالتاكيد لا نقصد الجميع – تمتد كالاخطبوط خاصة في منطقتي الحارثية واباب الشرقي ببغداد وتعمل كمقطاطة تقط المراجع المريض المعدم ، فمن حراس كالميشيات يقفون بباب عيادة الطبيب القصاب الذين ينادون ويروجون في الشارع للطبيب وبضاعته وكأنه بائع خضروات او بقال مرورا بالكسرتير او السكرتيرة الذين يأخذون الرشاوى لتقديم الدخول لطبيب لمن يدفع من المرضى على من لا يدفع رغم كونه أسبق في الدور الى الطبيب الذي يكشف على اكثر من مريض في وقت واحد وبالتداخل اضافة الى المراجعين الذين يقدمون له نتائج التحليلات المرضية فتصبح غرفته (خان جغان) ، ثم يكتب الطبيب (القصاب) الوصفة ويأمر المريض بأن يأخذها من صيدلية تابعة له او متعاون ومتفق معها حصرا ، واغلب المراجعين يطلب منهم القصاب اجراء فحوصات وتحليلات او اخذ اشعة لأبسط الاشياء حتى وإن لم تكن هنالك حاجة الى ذلك ، والسكرتارية هي من تتصل بالمختبر ليأتي أحدهم ويسحب الدم او ياخذ الادرار للمريض في مكان انتظار المراجعين ، وجميع ذلك يجري باعطاء حصة مادية للقصاب من الصيدلية والمختبر.
مسألة أخرى ابتدعها ما يسمون بالأطباء المتاجرون بمعاناة المرضى وهي المتاجرة بالأدوية من خلال الشراء من مندوبين يعرضون بضاعتهم من الادوية على الاطباء فيقوم الطبيب بعد الموافقة باحالة ادوية المندوبين الى صيدليات يتعاملون معها ثم ياخذون عمولتهم التي هي عبارة عن عروض مغرية من اموال وبطاقات سفر تعطى كهدايا لهم للسفر والسياحة والترفيه في ارقى دول العالم على حساب المرضى والمعدمين الفقراء.
أية مهنة طب هذه .. أية انسانية هذه .. انهم قصابون وليسوا اطباء.العتب ليس عليهم وحدهم فقد اصبحوا وحوشا كاسرة بسبب غياب الدولة وعدم متابعات المؤسسات الحكومية المعنية وأولعا وزارة الصحة ودوائر التفتيش الحي والجهات ارقابية الاخرى ، لان الفساد نخر تلك المؤسسات وبمباركة الاحزاب السارقة والفاسدة والجميع يتذكر من هو مفتش وزارة الصحة السابق التابع أي حزب الدعوة الذي اتهم بالفساد ثم هربه حزبه. والذي جاء بعده ربما هو أسوأ منه فاقصي من منصبه بسبب تهم فساد متبادلة بينه وبين الوزيرة.
من يراقب ، ومن يتابع ومن يصح في هذه الفوضى والغابة الكبيرة ؟

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
878متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

حوار الفرقاء .. ومستقبل العملية السياسية .. قراءة وتحليل – الحلقة الاولى

استبشر العراقيون خيرا بزوال طغمه الفساد والترويع والتقتيل عصابات البعث المقبور متأملين ان يكون القادم افضل مما سبق ، الا ان واقع الحال لم...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

المشهد داخل ايران والعراق

❖ كتابة : نصيرا شارما ❖ ترجمة : وليد خالد احمد مازلنا نتذكر شهر ايلول1980 ولياليه الطرية المنعشة عندما وقعت الضربة الاولى على مجمع الصلب في...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

: معادلةٌ بلا رموزٍ للتفكيك .!

بالمدفعيّة وبالطائرات المسيّرة المسلّحة , القوات الأيرانية تقصف مواقع الأكراد الإيرانيين < او اكرادها > في شمال شرق العراق , ايضاً : الجيش التركي...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

اعلان مناقصة انشاء حكومة لجمهورية العراق

بعيدا عن البرلمان الذي جاء بانتخابات مزورة كما أعلن ذلك على الأشهاد الإطار التنسيقي ، وبعيدا ايضا عن البرلمان الذي ضم نوابا من الخاسرين...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

عيد الأستقلال وغياب السيادة!

مر يوم الأثنين الموافق 3/10/2022 باهتا على العراقيين بلا لون ولا طعم ولا راتحة كباقي أيامهم التي يعيشونها بلا معنى بعد أن أخذ منهم...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

متى يحتفل العراق بالعيد الوطني ؟

اصدر مجلس الوزراء العراقي في الاول من ايلول عام 2019 قرارا باعتبار يوم 3 تشرين اول/اكتوبر العيد الوطني للبلاد ، واعتمد بذلك على تأريخ...