الثانية / انتخابات 2018

ها قد مضى يومان آخران واطل علينا يوم الجمعة الذي سيبدأ به الصمت الانتخابي وعلى الجميع الالتزام به والا تعرضوا للمسائلة وربما وصل الامر الى سحب الترشيح ..
اشعر بالتقصير ازاء موضوعي الذي بدأته وشغلني العمل عن اتمامه ولما كان اليوم عطلة رسمية جلست الى قلمي ودفتري لأسطر سطورا تكمل ما بدأت.
الحق انني انجزت معاملة المواطن الذي شغلني العمل بها عن مواصلة التساؤل عن المرشح المفترض للأستاذ ابو مروان وبينا اسجل بعض المعلومات شعرت بأن الرجل يهم بتوجيه سؤال يكاد يرتسم على ملامح وجهه وطريقة نظره لكنه احجم نهاية الامر وقرر ان يلوذ بالصمت فشجعته قائلا :-
نعم تفضل انني استمع اليك.
وكنت مستعدا للاستماع وابداء المساعدة في انجاز المعاملة وفقا للتعليمات الصادرة وبحسب الضوابط القانونية لكن كلمته كانت تنبيه لي بضرورة الاهتمام بالمعاملة فصاحبها ذو سلطة وكرسي و مرشح للانتخابات واراد الاسترسال في الحديث لكني تطلعت الى وجهه وقلت بنبرة حادة وقاطعة :- الضوابط تسري على الجميع وانجازها يتم دون النظر الى صاحب المعاملة كبيرا كان او صغيرا. هنا تذكرت كلمة مسؤول كبير حين ذكر ان الفاسدين ينأون بأنفسهم عن ان يظهروا ما يدينهم لكنهم يسعون لتنفيذ مآربهم بأيدي آخرين ربما يخيفهم سوء عاقبة كشف المفسد ذو المنصب والجبروت .ونظرت الى المراجع نظرة شزراء ضمنتها احتجاجي ورفضي لما بدر منه. فلم ينبس ببنت شفة وكنت قد انتهيت المعاملة وطويت اوراقها وقدمتها له.. قال شكرا واستطرد قائلا لم اكن اقصد الاساءة واعتذر ان بدى قولي غير مرضي.
اذن هو تراجع عن موقفه وبرر كلمته انه لم يكن يقصد الاساءة لكنه رغب في التعريف بمرشحه الذي يمكننا التواصل معه ومعرفة برنامجه الانتخابي.
لا ادري ان كان صادقا فيما يقول لكني تقبلت اعتذاره ولم اعده بانتخاب مرشحه يوم الانتخاب.
ربما تصرف من وحي مرشحه هكذا يفعل بعض المروجين لبعض المرشحين نتيجة عدم الادراك لمسؤولية العمل الذي يقومون به بل نجد ان بعضهم يحاور ويناقش ويجادل ويتلفظ من الالفاظ الغير مرضية التي لا يقبلها عقل ولا قانون ولا شريعة.
وربما كان تصرفا تلقائيا لم يقصد به الاساءة كما برر ذلك .
قبل ان ارشح احدا او اختار تعالت في المكتب المقابل ضحكات موظفي المكتب اذ اعلن ابو مروان اسم مرشحه الذي سيشغل منصب نائب في البرلمان العراقي اذا اقدر له الفوز في انتخابات عام2018 .

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
770متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العراق متجذر في العروق

ربما هي صفة جينية لبنى البشر وغريزية لباقي المخلوقات تتمثل بتعلق أي كائن حي بموطنه والمحافظة عليه والدفاع عنه عندما يتعرض للخطر وتكاد تكون...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

خلي أمك تقريك بالبيت

هذه المواجهة من سياق آخر-تبدو لحد بعيد مسببة لمشاكل عديدة مع صنف مهني مهم في بناء الاجيال -معرفيا وثقافيا وفكريا-اوربما يكون صنف انتهازي ومشوه...

شروط إيران تعجيزية ولا تقدم للاتفاق ومجرد التفاف للحصول على الوقت لتخصيب اليورانيوم ؟؟؟

رغم التفاؤل الذي تبديه روسيا بخصوص المفاوضات الجارية في فيينا من أجل الاتفاق النووي، إلا أن ثمة عقبات عديدة تتكشف وهناك قضايا "معقدة للغاية"...

الطموح والتحدي والاستحواذ للقوة وارهاب الدول الممانعة لتصدير الثورة والتطور النووي لإيران

لم يثرِ أي ملف دولي في السنوات القليلة الماضية جدلاً كالذي أثاره الملف النووي الإيراني، فقد كان الشغل الشاغل للباحثين ومراكز الأبحاث وأجهزة الاستخبارات،...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

كتاب الوصايا إشكاليات التلقي ورهانات التأويل

  كتاب : كِتَابُ الوَصَايَا .. إشْكَالِيَّاتُ التَّلَقِّي وَرَهَانَاتُ التَّأوِيلِ. المؤلف : الدكتور بليغ حمدي إسماعيل الناشر : وكالة الصحافة العربية ( ناشرون ). سنة النشر : 29...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العراق بعد ثمانية عشر عام من الديمقراطية

منذ بداية عام 2003 اصبح هناك اضرابات عامة في الشارع العراقي نتيجة تدهور العلاقات بين النظام الحاكم والدول الغربية وتحالفها الذي تقوده اثنان من...