الاثنين 21 أيلول/سبتمبر 2020

لاجباه للصناديق !

الأحد 13 أيار/مايو 2018
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

أنظر
الساعة الآن
الخامسة عشرة عاما
بعد سقوط الذل ,
وشوارع المدينة
مازالت تقايض
العمر الذي مضى , هرمآ
بماء البئر
وخبز النوى ,
وقذائف المدافع الثقيلة ,
بغابات تعج بالكلاب ,
راقدة ..
تهنأ بظل العجلات , وأرصفة
بجلد السمك الأحمر,
فارغة من Le blanch et le noir
وشوارع يحفرها البلى ,
وعسر العمر .
ولا احد ينتمي . ولو كذبا
الى عمود بابل
أو يقوم بنزهة سنوية
خارج عرين العلم الامريكي .
الكل منشغل بالحديث
عن عوليس وبينوليب
وبساط يديها الحائره ..
بلا ساردانابالوس *
أو حمورابي
أو احدا يفلت , بسفاهة
ليميّز بين الصافي النجفي
واليوت ,
أو بين المربع والدائرة ,
أو يثني على مجد قريب
ليبني غابة ابقار حلوب
حتى ولو بخاطرة
او يتجشم عناء إخفاء
جينية التمزق
التي وسمتها
أم البروم
والتسكع في شارع الوطن
حقبا جائرة ,
أو يقفز الى إيقاع ..
حلم أرجواني يوثق
حبآ لمزهر الشاوي
في موسم الديمقراطية العاهرة
كمعادل موضوعي
لحب الوطن , ببساتينه
وأنهاره التي كانت ,
عامرة
فترقّ له القلوب , وتغرق
في زرقة القوارير
اصابع التقاة
من الكبار والثكالى الصابرة .
لا أحد
لا أحد
يضع ضميره , طائعآ
بيسراه
وتبني بحصى الارض , يمناه
مسقط رأسه
ويجسّد انه جسرا
تعبر علية الحرية
بجيادها الأربع
الا عند الجماع
والسطو المسلح
وقعقعة زجاجات الخمور
والغدر بالكاتم .
ويحين موعد الصناديق
ويفيق الصباح
بأسى القلوب
والبيوت مازالت تستحم بالغبار
وتبيت في قيد الوعود
وغش البشر
فلا حبيب حكيم
يصطفيه الدهر
ولا سحابة
تأتي بالمطر .
ويطفق القنوط
يحفر بالوجوه
ويطال الجزع ,
صغرى النخيل , والبين
كبرى الشجر
ولا جباه للصناديق , خضر
فترمى بالورد
ولا صفر
فترجم بالحجر ؟!




الكلمات المفتاحية
المدافع صناديق

الانتقال السريع

النشرة البريدية