الجمعة 1 يوليو 2022
45 C
بغداد

دعاية إنتخابية مشبوهة

في الوقت الذي صار العالم کله على إطلاع و بينة کمالة من الاوضاع المعيشية بالغة السوء للشعب الايراني و حاجته الماسة من أجل تحسين أوضاعه هذه، فإن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية ينفق ملايين الدولارات على دعاية الانتخابات العراقية في شوارع طهران من أجل دعم الميليشيات الإرهابية للوصول إلى سدة الحكم، علما بأن بدايات هذا الشهر قد تظاهر آلاف العمال الإيرانيين للمطالبة برواتبهم المتأخرة، وتوفير الاحتياجات الأساسية لأنفسهم ولعائلاتهم، لکن لايبدو إن السلطات الايرانية تکترث لذلك بل وحتى إنها تتصرف وکأن الامر لايعنيها!
هذه الدعاية الانتخابية المشبوهة و هذا الصرف الخبيث على أذرع النظام الايراني في العراق وبالاخص الميليشياوية منها، هو تدخل سافر في الشأن الداخلي العراقي ولايخدم الشعب العراقي بجميع مکوناته وخصوصا الشيعة منهم، ولاريب من إن المرجع الاعلى لشيعة العراق، علي السيستاني، صار يدرك هو الآخر خطورة الدور الإيراني الرسمي ولذلك فإنه يحاول بطريقة أو أخرى عدم السماح لها بالتحرك کما تريد أو بتعبير أدق لايترك للتدخلات الايرانية وخصوصا في الانتخابات، الحبل على الغارب.
الاوضاع الصعبة جدا للنظام الايراني و التدهور الکبير جدا لقيمة عملته الى جانب إقتصاده المترنح و أوضاعه الداخلية القلقة جدا، تجعله يمني نفسه بتحقيق ثمة تقدم أو نصر سياسي من خلال صعود عملائه للحکم في العراق في إنتخابات 12 من أيار القادم، لکن الذي يجب أن يدرکه هذا النظام إن الشعب العراقي قد ضاق ذرعا بالدور المشبوه للنظام الايراني و الذي هو أکبر عامل في في دفع الاوضاع في العراق نحو المزيد من التدهور، ولاريب إن التململ و الضيق و التذمر من الدور الايراني في العراق صار يصبح ملموسا و بصورة واضحة من جانب الشيعة في العراق الذين صاروا يعلمون بأن هذا النظام لايفکر إلا بمصالحه ولو إقتضت هذه المصالح بأن يغرق العراق في فتنة طائفية شبيهة بتلك التي أشعلها هذا النظام بنفسه في عام 2006، لما توانى عن ذلك أبدا.
النظام الايراني عندما يصرف على جماعات تابعة له في العراق و يدعمها فإنه وفي حالة فوزها سيجبرها رغم أنفها على تنفيذ مخططاته المخبيثة و مشروعه المشبوه في العراق و المنطقة و الذي يتقاطع و بقوة مع مصالح الشعب العراقي بل وإنه أشبه بسکينة خاصرة، ولذلك فإن المطلوب من الشعب العراقي هو أن يفتح عيونه قبل و أثناء و بعد الانتخابات العراقية القادمة و يعمل کل مابوسعه من أجل قطع الطريق على هذا النظام و على عملائه في العراق.

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
866متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

في : – رئاسة الوزراء المقبلة!!

1 : بما يفوقُ ويتفوّقُ على كلا " الإطار التنسيقي – المالكي " والتيار الصدري < سواءَ قبلَ او بعد انسحابه > من...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

جيران العراق ….كوم احجار ولا هذا الجار ؟

مثل قديم يتداوله العراقيين على صحبة الجار وما له من حقوق وواجبات وقد حثت الشرعية الاسلامية على حسن الجوار والتعامل الخلوق مع الجيران وقال...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

التحرر…. من ….الخوف ….لماذا ؟

الخوف ...موضوع قرأته البارحة في مجلة صوت الأمل والحياة (الكرازة الأنجيلية)..يتطرق فيه كاتبه الى عدة عناوين تخص مبدأ التحرر من الخوف ..ضَمنها الكاتب ستة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مظلومية العمامة

العمامة لها رمزية خاصة لدى المسلمين وشكل كل عمة لها رمزيتها لديانة او طائفة معينة ، والعمامة عند المسلمين رمزيتها الى رسول الله صلى...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مشروع داري مماطلة في تنفيذه

يتساءل المواطنون عما حل بمشروع " داري " السكني الذي اعلنت عنه الحكومة ومتى تفي بوعودها وتوزع سندات التمليك عليهم , اكثر من نصف...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الامام الجواد.. مظلومية متجذرة على طول التاريخ

لا يمكن في مقال قصير كهذا استعراض الحياة الكريمة لتاسع أنوار الهداية والامامة الامام محمد بن علي الجواد عليهما السلام، ذلك الامام الهمام الذي...