الأربعاء 5 أكتوبر 2022
25 C
بغداد

القول الفصل “المجرب لا يجرب “

بعد عملية غزو العراق والاطاحة بالنظام العراقي السابق عام ٢٠٠٣ وما نتج عنه من عملية مخاض عسير للعملية السياسية المضطربة في ظروف معقدة كليا ومشحونة بالأجواء الاقليمية والنزاعات الداخلية المشوشة في ظل حكومات جاءت بالطائفية والفساد وساعدت على تمزيق النسيج المجتمعي للشعب وفوضت زمام أمورها في قيادة البلد للاجنبي وجعلته عرضة للتخريب والتدمير والتهجير وبذلك كشفت زيف وطنيتها واستقلاليتها وكفاءتها بالمنظور الاداري والمهني والوطني
لذلك جاء هادرا صوت المرجعية الدينية بنبرة وطنية خالصة بموقف مانع وكاشف لماجرى ويجري من احداث واستغلال لاسم المرجعية الرشيدة للوصول الى اهدافهم وغاياتهم المشبوهة
فالمانع الذي صدحت به هو منع التصويت لكل من شارك باستلام منصب وتم تجريبه وتجريمه بلا حساب او عقاب بسبب السياسات التوافقية والفئوية والحزبية وتبادل المصالح والمنافع الشخصية والحزبية بين الكتل السياسية
وبوضوح الامر لا يعني هنا افراد او شخوص فقط بل كتل واحزاب شاركت بقيادة الدولة واستلمت ادارة الدولة ومؤسساتها ومقدراتها وفشلت فشلا ذريعا في ادارتها ومواجهة المشكلات المتراكمة التي واجهت العراق وتمت مواجهتها ببنطال مهدل وانف مزكوم ومطرقة فارغة !!!

ايام قليلة وتفصلنا عن صناديق الاقتراع واغلبية الشعب العراقي قد ازداد وعيهم نتيجة التجارب الانتخابية السابقة التي مارسوها واصبحوا يفرقون اليوم بين الوجوه المتكررة والصور الانتخابية المتشابهة في كل دورة انتخابية .ولذلك فهم لم يعودوا يصدقوا حماسة وخطابات ووعود اغلب السياسيين الطائفية والحزبية والمذهبية واستغلال المرجعية او في المطالبة بمواجهة الفساد والتصدي للفاسدين وتشغيل العاطلين وتوفير فرص العمل والاستثمار وتوفير الخدمات والأمن وتنمية الاقتصاد فالشعب واثق اليوم بعد ان جرب هؤلاء الساسة على مدى ٣ دورات انتخابية من ان حماستهم وادعاءاتهم الكاذبة مجرد محاولة مفضوحة للتغطية على ممارساتهم الفاسدة واساليبهم الملتوية في الرسم والخداع والتشويش على عقلية الناخب العراقي ليرتقوا من خلاله الى سدة الحكم والتي استطاعوا خلالها وفي سنوات قليلة من تكديس اموال في مشاريعهم الشخصية وايداع ارصدة في البنوك الخارجية وامتلاك حصانة وامتيازات ونفوذ وسلطة ونهب اموال الشعب لينعموا بخيرات البلاد على حساب فقر الشعب العراقي المظلوم .

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
878متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

السيد مقتدى الصدر .. سكوته نطق

ترك السياسة ، ولكن السياسة لم تتركة ، ان نطق قلب الموازين ، وان سكت حير العقول . هذه حقية لست مبالغا بها ، وجل...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تصريح زيلينسكي الأخير.. سذاجة اعلامية ولغويّة !

نؤشّر اولاً بأنّ ما نسجلّه عبر الأسطر في الشأن الروسي – الأوكراني وفي مقالاتٍ مختلفة , لايمثّل ايّ انحيازٍ او ميلٍ لأحد طرفي النزاع...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العراقيون يتبادلون التعازي بعيدهم الوطني

في ذكرى عيد العراق الوطني عندما (وافقت الجمعيّة العامّة لعصبة الأمم يوم 3 تشرين الأول 1932، على قبول العراق عضواً في عصبة الأمم بناءً...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الحرب الأوكرانية درس لنا نحن العرب والمسلمين

من المثير للاهتمام في الحرب الروسية الأوكرانية كيف استطاع الغرب تحويل أوكرانيا إلى بيدق بيده يحارب به امتداده الثقافي والتاريخي والبلد الأم روسيا. كيف...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الوطن والمواطن اولا

بعد التئام مجلس النواب في جلسة يتيمة وسط سخط شعبي غير مسبوق عن اداء البرلمان الذي فشل وخلال عام تقريبا من عقد عدة جلسات...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

المنطق الوطني المفقود!!

العلة الجوهرية الفاعلة بالتداعيات العراقية , تتلخص بفقدان المنطق الوطني وسيادة المنطق الطائفي , ولهذا لن يحصل أي تقدم وإنفراج في الحالة القائمة ,...