الخميس 11 أغسطس 2022
30 C
بغداد

من المسؤول عن معركة الجمل ؟

حتى نعلم معنى التقليد فهو العمل مطابقا لفتوى الفقيه الجامع للشرائط فتفعل ما انتهى رأيه الى فعله وتترك ما انتهى رأيه الى تركه ومن دون تمحيص منك فكأنك وضعت عملك في رقبته كالقلادة محملا إياه مسؤولية عملك امام الله

لذلك فان عبارة المجرب لإيجرب التي تحولت الى شعار كبير يراد منها وقفة تاريخية من قبل جميع اطياف الشعب العراقي لتصحيح مسار العملية السياسية في البلاد

وعندما ناتي الى اصلها فإنها من العبارات المنسوبة الى المرجعية الرشيدة السيد السيستاني من خلال احدى خطبه عن طريق احد وكلائه الشيخ عبد المهدي الكربلائي اثناء تعليقه على تشكيل حكومة عام 2014 ،ردد مقولة من جرب المجرب حلت عليه الندامة ، ليتم اختصار العبارة لاحقا ” المجرب لا يجرب ” وتتحول خلال انتخابات 2018 الى شعار انتخابي رفعته اغلب القوى السياسية المستحدثة

ولاشك هنا ان تطبيق قاعدة المجرب لا يجرب في العملية السياسية ستكون على رغم من وضوحها فان فيها ضبابية بشان تنفيذها من قبل اغلب الفئات المجتمعة وكأنها بمثابة شارع يؤدي الى المجهول

كون هناك من يحاول ان يضرب خصومه السياسيين بها ومنهم من يريد تطبيق القاعدة بحذافيرها والاخر يريد اختيار المرشح المجرب الذي نجح في تقديم طموحات ناخبيه ومنهم من يحاول تجميد صوته على غرار الفتوى

وهنا المعركة الانتخابية تحتاج الى تثقيفا ووعيا من قبل وكلاء المرجعية لديمومة العلمية الانتخابية وشرح مفردات العبارة التي تحولت الى يدا كبيرة تلاحق من يقلد المرجعية الرشيدة فقط

فضلا عن تخوف سقوط اغلب أصوات الناخبين بشباك من يريد بقاء العملية السياسية عرجاء دون معالجة وعملية شُل حركة المواطنين للعزوف عن الانتخابات في مواقع التواصل الاجتماعية والشارع العراقي كلها تستدعي طرح حلول عاجلة من قبل السيد السيستاني

المزيد من مقالات الكاتب

المادة السابقةكيف نفرح لفرحهم؟..
المقالة القادمةإيران وإقتراب ساعة الحساب..!

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
870متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

حوار مع مجنون!!

عندما تدلهم الأوضاع وتتخبط التحليلات والتفسيرات , يكون من الواجب الذهاب إلى مجنون ومحاورته بما يحصل في الدنيا , لأن المجانين لديهم رؤية إستشرافية!! وصاحبي...

أضاءة في الموروث الأسلامي

لا زال الموروث الأسلامي يسوق الوهم للمسلمين ، ولغير المسلمين أيضا ، وذلك بقصص وحكايا ومرويات ، لا تمت للمنطق بصلة ، وفي هذا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

وقفة نقدية للتأمل (مع النظم الحسيني الشعبي لمحبّيه)

معنا قصيدة شعبية حسينية بنت هذه الأيام ممزوجة بأهزوجة معبرة ، ارسلها شيعي أعجمي متشوق الى زيارة العراق و كربلاء في عاشوراء ، تقرأ...

هل هناك مكان للدراسات العلمية للدين؟

بقلم د.روبرت وثنو ترجمة د.أحمد مغير كانت هناك دعوات عديدة مؤخرا لفهم أفضل للدين, بطبيعة الحال، تم سماع العديد من هؤلاء بعد 11 سبتمبر/أيلول 2001، عندما...

نقد العقل الديني لمؤلفه الفقيه أحمد الحسني البغدادي .

القرآن جامع مشترك وفيصل لكل الطوائف الأديان تؤدي وظيفة مزدوجة فهي تعوض الفقراء عن فقرهم بالمعنى الروحي ،بينما تعطي الشرعية اللازمة لطيف الأغنياء . كارل ماركس صدر...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

زمن المدرب ( المحلي ) ذهب .. بلا رجعة ؟!

لا أدري لمَ أتذكر نقيق الضفادع كلما اقترب موعد جديد لتسمية مدرب جديد للمنتخب العراقي الوطني لكرة القدم .. آو تقرر تشكيل فرق جديدة...