السبت 22 أيلول/سبتمبر 2018

عليهم أن يتذكروا قبلَ الثرثرة الفارغة

السبت 28 نيسان/أبريل 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

للأسف الشديد أن البعض يحاولون استهداف قائمة دولة القانون واستهداف زعيمها الأستاذ نوري المالكي عن طريق طرح بعض الأمور غير الصحيحة وعن طريق تلفيق بعض الروايات والقصص المفبركة للنيل من هذه القائمة الرصينة . والمنطق يقول أن الانسان الشريف الواعي الناضج فكرياً وأخلاقياً عليهِ أن يتذكرّ الأحداث كما هي دون زيادة أو نقصان من أجل اعطاء كلّ ذي حقّ حقه . وأوجز أدناه بعض النقاط المهمة للردّ على ثرثرة الفاشلين :

أولا : لا يخفى على الجميع بما فيهم أعداء دولة القانون أن المصادقة على تنفيذ قرار حكم اعدام صدام حسين لم يكن أمرا سهلا آنذاك ، بلْ أن التردّدَ سيطرَ على ارادة الجميع باستثناء نوري المالكي الذي تبنى المصادقة على تنفيذ قرار الاعدام بكل شجاعة وصلابة . وكان المالكي يدركُ جيداً أن تأجيل التنفيذ سيؤدي الى تهريب صدام حسين من قبل القوات الأمريكية ، وبالتالي سيؤدي هذا الأمر الى تهديد العملية السياسية الجديدة برمتها .

ثانيا : هل ما يزالُ الثرثارون يتذكرون كيف كان الوضع الأمني في شوارع العاصمة بغداد قبل تسنم المالكي لرئاسة مجلس الوزراء والقيادة العامة للقوات المسلحة ، أم أنهم يحاولون تجاهل ذلك وخلط الأوراق من أجل ايهام الشعب العراقي ؟ هلْ كانَ يستطيع واحدٌ من أولئك الثرثارين التجول في شارع حيفا أو في شارع الكفاح أو في شارع الربيع أو في بعض أحياء العاصمة كالعامرية أو الغزالية ؟ وما الذي حصلَ بعد أشهر من تسنم المالكي لمنصبهِ ؟ أنا واثقٌ أن الذاكرة ستجيبُ بما يرضي الضميرَ وبما شهدتهُ الحقائقُ التاريخية .

ثالثا : أغلبُ العراقيين يتذكرون جيداُ أن بعض الطرق الرئيسية بين بغداد وبعض المحافظات كانت غير آمنةٍ ومعرّضة لأنشطة العصابات الاجرامية والخارجين عن القانون ومسلحي التنظيمات الارهابية بشتى فصائلها واتجاهاتها . ولكن الذي حصل بعد أشهر معدودة من حكومة المالكي الأولى تطهير تلك الطرق من المجرمين وفتحها بشكل آمن لمرور المواطنين دون خوفٍ أوْ رهبة .

رابعا : من الأمور التي دفعَ السيد المالكي وما يزالُ يدفعُ ضريبتها ( صولة الفرسان ) وتحرير مدينة البصرة من هيمنة البعض عليها الهيمنة المطلقة ، وايقاف عمليات تهريب البترول ، وفرض هيبة الدولة على تلك المدينة التي كانت تعاني الويلات . والذي يُحسبُ للمالكي في هذه الصولة أنهُ كان يقود العمليات العسكرية بنفسه وبمنتهى الشجاعة ، وقد أذهل بشجاعته وصلابته وحكمته حتى القادة العسكريين . ومن هنا وُلدَ الحقدُ والكراهية لهذا الرجل من قبل الذين كانوا يدعمون ويسندون أولئك المتمردين .

خامسا : من يحاولُ ايهام العامة من الناس بأن حكومة المالكي لم تنجز أيّ شيء في مجال البناء والاعمار ، فهو كاذبٌ بامتياز ومنافقٌ الى حدّ نخاع العظم لأن الانجازات ( حتى وان كانت قليلة ) لا يمكن انكارها ونسف وجودها من الواقع الملموس . والشواهد على هذا الأمر كثيرة جداً مثل المدينة الرياضية في البصرة وملعب كربلاء الدولي ومجمع بسماية السكني وانشاء الجسور الكثيرة في العاصمة بغداد وبقية المحافظات ومشاريع الماء كمشروع ماء الرصافة الكبير ولا يسعُ هذا المقال الصغير ذكرها جميعا . اضافة الى الكثير من المشاريع الزراعية والصناعية والسكنية التي تعرضتْ للإيقاف فيما بعد .

سادسا : ألم يقدم السيد المالكي لمجلس النواب العراقي آنذاك الكثير من الأفكار العظيمة التي من شأنها تطوير العراق وتحقيق الرفاهية للعراقيين مثل مشروع ( البنى التحتية ) الذي جُوبهَ من قبل الجميع ( باستثناء أعضاء دولة القانون ) بالرفض القاطع ؟ وهم يعلمون ويدركون جيداً أن تلك الأفكار والمشاريع ستخدمُ البلد وترتقي بهِ الى أفضل المستويات ، ولكن خوفهم من أن نجاحها سيحقق شعبية كبيرة للمالكي دفعهم للوقوف ضدَها والتصدّي لها بكلّ الوسائل المتاحة .

سابعا : هلْ نسي الثرثارون كيف تعامل السيد المالكي وائتلاف قائمته ( دولة القانون ) مع ملف وجود القوات الأجنبية في العراق التعامل الذكي المفعم بالإرادة الوطنية والحنكة السياسية ، وكيف أخرج القوات الأجنبية من العراق بأفضل الطرق السلمية ؟

ثامنا : ألمْ يدعم السيد المالكي خلال حكومته الأولى والثانية العملية العلمية عن طريق ايفاد آلاف الطلبة لإكمال دراساتهم العليا في أمريكا و أوربا بغض النظر عن انتماءاتهم العرقية والمذهبية ؟ ولابدّ من الاشارة هنا أن بعض الطلبة من بعض قرى تابعة لمدن في محافظة نينوى والأنبار تم شمولهم بهذه المبادرة وتم ايفادهم ، وهذا دليل على نزاهة دعم حكومة المالكي لتطوير التعليم العالي دون تمييز بين أبناء الوطن الواحد .

تاسعا : ألمْ يتم توزيع آلاف قطع الأراضي السكنية للمواطنين في بغداد وفي بقية المحافظات من قبل حكومة المالكي ؟ وهل يمكن لأصحاب الألسن التي تعودت على الثرثرة الفارغة انكار هذا الأمر ؟

عاشراً : اذا أرادَ الثرثارون التحدث عن الفساد في حكومة المالكي الأولى والثانية ، عليهم أن يستعيدوا ذاكرتهم ( ان كانت لهم ذاكرة نظيفة وان كان لهم ضمير حي ) كيف كان رئيس الوزراء يعاني من اسلوب المحاصصة وكيف كان يُصرحُ علنا أن المحاصصة تقوي جذورَ الفساد ولابدّ من قطع تلك الجذور . وعليهم أن يتذكروا كيف كان بعض الوزراء ينسحبون من المجلس الوزاري امتثالا لأوامر قادة كتلهم لأيّ سبب من الأسباب حتى التافهة منها .




الكلمات المفتاحية
اعدام صدام حسين المالكي

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.

libero Donec id, Phasellus dolor Sed