الاثنين 19 تشرين ثاني/نوفمبر 2018

سسيولوجية الرفض الشعبي للمرشحين

السبت 28 نيسان/أبريل 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

في العرف القانوني أن الانتخاب حق وواجب , ومعروف أنها واجب على الدولة وحق على الفرد ممارسته , وربما العكس صحيح أيضا , لكن عندما يمارس المواطن هذا الواجب مع علمه المسبق أنه لا يمثل طموحه لثلاث دورات إنتخابية متتالية سنوات عجاف رأى المواطن وسمع ولمس بيده حالة السرقة واللصوصية والضحك على الذقون , وتراجع البلد وإنتشار الرشوة والسرقة إضافة إلى تردي الأخلاق والمسؤولون غير آبهين , والمواطن لا يرى من يمثله إلا في موسم الدعاية الإنتخابية , حيث ترى المرشحين يمارسون دورهم بخسة هذا يوزع لحما وذاك خضروات وتلك قطع قماش وغير ذلك كثير وذهب بعضهم لشراء بطاقات الناخبين , مستغلين عوزهم المادي .

المواطن هو أحد حالتين أما مسيس أو إنسان عادي , والمسيس بحكم وعيه السياسي لا يقبل أن يكون أداة وصول أناس غير جديرين بثقته , والمواطن العادي منذ 2003 للآن لم يلمس جدية ممن تولوا السلطة في خدمة البلد .

والمفارقة أن أغلب السياسين بل كلهم يعيشوا في بروج عالية ويمارسون مسؤولياتهم أما في عمان أو أربيل أو تركيا أو المنطقة الخضراء إلا ما ندر منهم , وخلال السنوات العجاف على الشعب أثروا لدرجة لا تصدق صارت لهم أرصدة وحسابات في البنوك العالمية وتملكوا القصور والفلل وناطحات السحاب في أرقى الدول . وهم الذين كانوا لاجئين يعيشون على المساعدات الدولية .

ومن خوفهم على أنفسهم لم يزوروا أماكن عيشهم الأولى حيث هناك أهلهم وذويهم , وعندما يخرجون على الفضائيات يطالبون الشعب أن يحمد الله لأنهم منحوه الحرية . أي حرية تقصدون ؟ حرية التظاهر أو تمزيق صوركم ؟ حتى القطة إذا أغلقت عليها النوافذ والأبواب تستعمل مخالبها.
ثمان سنوات من حكم حزب الدعوة بقيادة المالكي وأربع سنوات من حكم حزب الدعوة بقيادة العبادي , ولا من أحد عرف ما هي منطلقات هذا الحزب , غير تدمير البلد ونهب خيراته وضياع وحدته الوطنية وتفجير الطائفية والعدوانية وإشاعة الشهادات المزورة وتردي التعليم .
ترى ماذا تنتظرون من شعب ملايينه بين مهجر ومهاجر ونازح وسجين ومعتقل , وما يلحق هولاء من أولاد وأهل وأقارب وأنتم حتى جماهير أحزابكم تنصلت منكم , بل قياداتكم للمرة الثانية تترك مسمياتها السياسية وتدخل تحت عناوين أخرى , حتى أولادك لا يربطكم بهم غير ما توفرون لهم من رفاهية العيش .

هذا الوضع المتردي هو من خلق حالة الرفض الشعبية اليوم وهناك رفض شعبي متصاعد أكثر . ترى تستطيعون عقد ندوات جماهيرية والمواطن يسأل والمرشح يجيب , أم تكتفون صوركم في سيارة تتجول وشخص ينادي بإسمكم بمكبر الصوت , لولا الفضائيات لما عرف أحد منكم شيئا .




الكلمات المفتاحية
الدولة سسيولوجية الرفض

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.

risus. quis, dapibus suscipit fringilla quis massa Sed dictum elementum