السبت 25 يونيو 2022
36 C
بغداد

من رئيس الوزراء المقبل ؟

لا احد يستطيع ان يتعرف على شكل المولد الجديد داخل رحم الام قبل الولادة وهو الحال في تكوين شخصية رئيس الوزراء التي  ستلدها الساحة الانتخابية قريبا ولعلها تخرج برجل فولاذي يخدم العراق وهنا لابد الإشارة الى ان الجليد الانتخابي بدأ بالذوبان ليرسم ملامح قائد العام للقوات المسلحة داخل الغرف المغلقة من قبل اقطاب القوى السياسية وما مدى مقبوليته دوليا واقليميا خصوصا من مثلث النار ( امريكا ، السعودية ، ايران ) لغرض قيادة المرحلة المقبلة

وهنا أرجو من هذه المقالة بأن لا تقرأ تدخلا بصلاحيات رئيس الوزراء الجديد بقدر ما هي عشرة مرتكزات لتحديد لصفات الشخصية المرتقبة التي يجب ان يتحلى بها :

1- ان من اهم صفات رئيس الوزراء المقبل بان لا يكون طائفيا وعنصريا وفئويا في اتخاذ القرارات بين مكونات الطيف العراقي وان يمنع التداخل بين ما هو اختصاص في الدين وما هو اختصاص بالدولة وان يعمل على تدمير جحور التخلف والفقر والتمييز وعدم المساوة بين الرجل والمرأة .

2-عدم تكرار الأسطوانة المحاصصاتية من خلال تعيين الاقارب والأحبة وتقريب المحتالين والمتسلقين وسراق المال العام من حواله .

3-يجب ان تكون لديه رغبة بالخدمة العامة وان لا يكون حضوره نزولا عند رغبة القوى السياسية وخدمة مكتسباتها الحزبية

4-ان يكون عنده الإلمام الكامل بالنظام الديمقراطي وتطويره وتعزيز العلاقة بين السلطات ( التنفيذية والتشريعية والقضائية ) والاهتمام بحقوق الفرد ًوما يسمى بحقوق الانسان

5-لابد أيضا ان يكون لديه رؤية دقيقة بالنظم الإدارية وخبرة في تقييم الدوائر المختلفة في مؤسسات الدولة وان تكون الادارة الحكومية بسيطة بعطائها حديثة بأدواتها ضمن توزيع المهام

6-ان الشخص الذي سيناط منصب رئيس الوزراء المقبل يعني سيكون رئيس اعلى هيئة تنفيذية في الدولة وان هذه الهيئة ليس عليها تخليص الاعمال اليومية فقط وإنما لتطوير الأمور خلال السنوات المقبلة التي سيكون عليه العراق مستقبل

7-ضرورة ان يكون رئيس الوزراء متمكنا باللغة العربية لان التمكن من اللغة يساعد على توصيل الرسالة التي ينادي بها وبارعا في فن الخطابة والاقناع ولغة الجسد وحتى لو تطلب الامر استقدام متدرين بهذا الشأن وان تكون له مدونة في وسائل التواصل الاجتماعي حالها حال رؤساء الدول الكبرى

8-يجب على رئيس الوزراء ان يحاط حوله مجموعة من المستشارين يفضّل ان يكونو ضمن الاختصاص بكافة المجالات الحساسة والملموسة من اجل السيطرة على الأزمات او اثناء المواقف الصعبة واتخاذ ما يلزم

9- ان يكون مسؤولا بشكل مباشر على صناعة الأمان والسعادة والرفاهية للمواطن وتوفير سبل العيش الكريمة التي تضمن حقوقه في دولة تغرق على بحر من النفط

10 – ان يعمل على الالتزام بالتوقيتات الدستورية والقانونية في تنفيذ الوعود وعدم احتكار السلطة وتطبيق القانون من مبداء” أبدا بنفسك ” لغاية المواطن البسيط وان يُؤْمِن بحرية الكلمة والإعلام وتطبيق العلم الحديث ومحاربة الفساد

ولاشك ان صفات المطلوب في شخصية الدولة كثيرة وعسى المتوفر قد يكون جزءا من تلك المرتكزات ليقوم المواطن بتقييم أداءه وتطوير قدراته في المستقبل

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
864متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

لماذا ننتخب إذن؟

  لا يحدث في دولة تحترم نفسها وشعبها أن يتمكن الخاسرون في الانتخابات من وراثة الرابحين، فيمتلكوا الأغلبية، ويتفردوا في التصرف بالبلاد والعباد دون وجع...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تعطيل وعي المواطن في ظل غياب القوانين

(( من المسئول عن هذه الضحايا التي تذهب من جراء إصابتها بالحمى النزفية وهذه الأعداد الكبيرة والمتزايدة التي نفتقدها من أبنائنا منذ شهور وما...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

من يبادر لتعبئة رأس المال الفردي لاغراض تنموية؟

في العراق توجد الكثير من الثروات الشخصية ( بغض النظر عن مصادرها ومدى شرعيتها)، يجري انفاقها وتبذيرها بطرق مختلفة معظمها استهلاكي غير ضروري. كيف يمكن...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الريبة والكراسي!!

الريبة: الظن والشك والتهمة. الكراسي: كراسي المسؤولية أو المناصب لا يوجد كرسي لديه سلطة أو مسؤولية ولا تحيطه زوبعة من الشكوك والظنون , فهذا طبع السلوك...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

سياسيو العراق .. أنبـيــاء .. ولكـن !

يتصور سـاسة العراق الحاليين ..بل لنقل الأحزاب التي وصلت إلى السلطة بعد العام 2003 إنهم ملح هذا البلد وخميرة الخير فيه . على أساس...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

حكومة الصمت بلا قانون

عندما تكون في بلد يحكمه القانون تشعر بأمور ثلاثة، الأمان، العيش الرغيد، والاطمئنان على جميع ماتملك . عكس الأول ترى تسود الفوضى والرعب وعدم الاطمئنان...