السبت 21 مايو 2022
27 C
بغداد

المندوب السامي الايراني و إنتخابات العراق

تزداد المخاوف و تتعاظم من الدور الذي يقوم به نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في العراق عن طريق سفيره في بغداد، أيرج مسجدي، الذي لم يعد يکف عن الاجتماع بمختلف الاطراف السياسية من البيت الشيعي”وبالاخص المقرب منهم”، و التنسيق معهم من أجل الترتيب و التنسيق للإنتخابات المزمع إجرائها في أيار المقبل، بحيث تکون نتائجها متماشية و مناسبة للنفوذ الايراني في العراق.
السفير الايراني الذي يتحرك و يعقد الاجتماعات بصورة توحي وکأنه أحد أقطاب السياسة الاساسيين في العراق ومن بيده مفاتيح الامور و الاوضاع، بل وإن تحرکاته الملفتة للنظر تذکرنا بأيام الانتداب البريطاني للعراق و تحرکات المندوب السامي البريطاني أثناء الانتخابات وسعيه لکي تکون النتائج ملائمة لبريطانيا، وإنه لمن المخجل جدا أن يجري هکذا تحرك في العراق بعد أکثر من سبعين عاما على الانتداب البريطاني، وإنه لابد من طرح سؤال واضح هو: مالذي يريده نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية من العراق والى أين يريد أن يسير؟
النتائج و الآثار السلبية للدور الايراني المشبوه في العراق تتعاظم مع مرور الاعوام وصار واضحا بأنه کلما إستمر فإن العراق سيتضرر أکثر وقد صار هذا الامر بمثابة قناعة لدى غالبية أبناء الشعب العراقي، خصوصا وإن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية لايفکر إلا بمصالحه و إعتباراته الضيقة ولايهمه شئ غير ذلك، بل وإن تصريحات قادة و مسؤولين إيرانيين من إنهم يسعون من أجل العراق بمثابة جبهة أمامية لهم للمواجهة بدماء و إمکانيات العراق ذاته، هو مايثير الکثير من السخرية و التهکم، وقطعا فإن هکذا مهزلة لايمکن أبدا أن تستمر طويلا
نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي يقف المرشد الاعلى له في زاوية ضيقة و في موقف و وضع صعب أمام الشعب الايراني الرافض له و لنظامه و المتطلع للحرية و التغيير بکل شوق، خصوصا بعد إنتفاضة کانون الاول 2017، التي وضعت النقاط على الحروف و حددت مکان و موضع هذا النڤام بالنسبة للشعب الايراني في نفس الوقت الذي أکدت فيه إصطفافه و وقوفه صفا و جبهة واحدة من البديل السياسي للنظام و المتمثل في منظمة مجاهدي خلق، وإن مايسعى إليه مسجدي في العراق ليس إلا للسد و التغطية على الموقف الضعيف و الهش للنظام في داخل إيران وتعويضه بمکسب خارجي، ولکن وعندما يراجع الشعب العراقي حساباته مع هذا النظام و دوره في العراق و تدخلاته الفاضحة فيه، فإنه يصل الى قناعة بأن الافضل للعراق و شعبه دائما هو البقاء بعيدا عن هذا النظام الذي کان و سيبقى مصدرا و بؤرة للشر و المصائب لشعب العراق و شعوب المنطقة.

المزيد من مقالات الكاتب

المادة السابقةمن رئيس الوزراء المقبل ؟
المقالة القادمةظلموك يا ابو صابر

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
859متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

براءة اختراع لثلاث اساتذة من كلية علوم الهندسة الزراعية _جامعة بغداد

لا تتوقف جذوة الإبداع الكامنة في العقول العراقية الخلاقة صعبت الظروف أو كانت مثالية، ففي واحدة من تلك الومضات المشرقة، حصل أستاذ جامعي عراقي...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

اعتكاف مقتدى الصدر وسيلة لمواجهة الخصوم!

مقتدى الصدر رجل الدين الشيعي وابن رجل الديني الشيعي ماليء الدنيا وشاغل الناس ، جمع تناقضات الدنيا في شخصه ، فهو الوطني الغيور والطائفي...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الحبوب تدخل ازمة الصراع الروسي الغربي

يبدو أن العالم على أبواب "المجاعة" وسط ارتفاع أسعار القمح وترجيحات بانخفاض المحصول العالمي ، الأمر الذي دفع دولا لإيقاف بيع محاصيلها وأخرى لإعلان...

الحاضر مفتاح الماضي

ليس بالضرورة أن تشاهد كل شيء بأم عينك. فكثير من الأمور المتاحة بين أيدينا الأن يمكن الاستدلال منها على ماض معلوم. يمكن تخمين ما...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

البرلمان بين سلطة الأغلبية والاقلية المعارضة

استجابت القوى السياسية جميعها لنتائج الانتخابات، التي اجريت في تشرين الماضي 2021، بعد ان حسمت المحكمة الاتحادية الجدل في نتائج سادها كثير من الشكوك...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

طبيعة كتاباتنا!!

المتتبع لما يُنشر ويصدر من كتب ودراسات وغيرها , يكتشف أن السائد هو الموضوعات الدينية والأدبية وقليلا من التأريخية , وإنعدام يكاد يكون تاما...