الجمعة 19 تشرين أول/أكتوبر 2018

العلمانية تمنح لنفسها ما ترفضه لغيرها

السبت 14 نيسان/أبريل 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

العلمانية بالخرافة تستقطب عقول المغفلين ، فللتفكير ادواته لنخرج بنتيجة ، وعليه اذا طلبنا النتيجة في عصر التكنلوجيا باستخدام ادوات التفكير في العصور الماضية ، فالنتيجة تكون خرافية حد الاستهزاء ، ومن يريد ان يصوب سهامه لفكر استمر اربعة عشر قرنا فانه يقارن ماهو عليه اليوم ومن يعيش ما كان عليه الاسلام فينتقد الاسلام ولا ينتقد المسلم وهنا تتحقق غايته في اقناع عقول المغفلين .

امراة عند المتوكل ادعت انها زينب بنت علي فاستغرب المتوكل من طول عمرها ولم يصدقها ولكنها استطاعت ان تقنعه بادلة عقلية وفق عقلية ذلك الزمان ، اليوم لا يمكن ان يقتنع بها جيل هذا العصر بحكم المفردات العقلية السائدة اليوم .

يقول السيد محمد باقر السيستاني في احدى مؤلفاته التي طبعت مؤخرا حول رؤية الهلال والنظر الى السماء كان المسلمون في العصور الاولى يعشقون السماء ويتمعنون بنجومه وكواكبه السيارة المرئية وابراجه وهلاله فكانت لهم الدراية والحذاقة العالية في رؤية الهلال بل معرفة متى يمكن رؤيته ، اليوم لا ينظر الى السماء اطلاقا بسبب المباني العالية والتغيرات البيئية ومصانع الكيمياوية التي غيرت صفاء السماء وطريقة تفكير واهتمام جيل اليوم لهذا اصبحت رؤية الهلال مشكلة .

اقول عند قراءة خبر قيل في تلك الفترة يجب معرفة الاجواء التي كانت عليها تلك الفترة . هنالك مفردات تستخدم كثيرا في ذلك الزمن منها الخمس، الجزية، الحد، المؤلفة قلوبهم، وحتى الشتائم كانت سابقا ويلك وثكلتك امك وابن اللخناء ولا ام لك وغيرها اليوم اصبحت هذه المفردات لها بدائل تتماشى وثقافة اليوم فليس الاختلاف بالمعنى بل بالكلمة ولكن للاسف الشديد هنالك من تغلغل وسط هذا الدهليز المظلم ليقود المخطوفين اليه ويقوم بقتل عقولهم بهذه الافكار المسمومة .

جوهر الخلاف بين كل الاديان والايديولوجيات هي تشخيص حق الفرد والواجب عليه ، هنا يكون التقاطع فشريعة سماوية معينة ترى بعض الامور حقا للانسان وامورا اخرى واجب عليه فتتقاطع مع الافكار المستحدثة لتمنح حقوقا للانسان يترتب عليها اثارا سلبية لنفسه وللمجتمع وترفع بعض الواجبات التي يقف عليها تنظيم المجتمع ، نعم لو كان الاثر يترتب على نفس الشخص لوحده وهو مقتنع بما اقدم عليه يكون هو المسؤول عن ما اقتنع به ، اما الغاء ما يقتنع الاخرون به بحجة انه غير صحيح مع اقتناع الاطرف الاخرى بذلك يكون هنا التدخل تطفل من قبل الذين يريدون تغيير هذه الشريعة .

العفيف الاخضر التونسي يمتدح البعض افكاره ولو تمعنتم جيدا في افكاره فانه لم يات بشيء جديد مجرد استهداف الروايات الاسلامية والنيل من الاسلام وقران الاسلام ونبي الاسلام ولو قلت له او لغيره ممن يقتنع به ماهي افكاركم الجديدة؟ فانكم لم تجدوا اجابة لديهم بل يعجزون عن الاجابة.

والعجب عندما يستشهد البعض بخلفاء الدولة الاموية او العباسية ليقول بسلبية الحاكمية الاسلامية ويستشهد بمفاسدهم باقوال الائمة عليهم السلام ولا يكلف نفسه ليرى راي الائمة بالحاكمية ماهو ؟

يتحدثون عن بعض عادات وشعائر المسلمين فينتقدونها بانها لا جدوى منها بل البعض منها تؤدي الى خسائر مالية وهنا اسال عن المليارات التي تصرف على الافلام وتخسر ولا فائدة منها بل وحتى التي تربح ماذا تربح؟ ، تربح ترفيه الاخرين وقد تهدم ثقافتهم بمفاسدهم ، ماذا تعني المليارات التي تصرف لشراء لوحات فنية ؟ ماهي المردودات الثقافية للمجتمع ازاء صرف اموال على هذه اللوحات يمكن ان تصرف في مجالات اخرى تنهض بالمجتمع ؟ انا لست ضد الفن ولكن للاستشهاد بادلة من صميم واقعهم هي الاولى بنقدهم
لو اتفق مجتمع اسلامي على الحقوق والواجبات فيما بينهم فما الاذى الذي تتحمله العلمانية حتى تنتقد هذه المجتمعات الاسلامية ؟ ففي الوقت الذي تقرون فيه زواج المثل واباحة التعري بالشوارع وممارسة الدعارة تحت غطاء الحرية وضمن القوانين التي تقرونها للزناة تنتقدون الحشمة لدى الاسلام والزواج الشرعي وتتبجحون بحرية المعتقد ، اية حرية هذه تمنحوها لانفسكم وتسلبونها من الاخرين .




الكلمات المفتاحية
العلمانية المغفلين

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.

Donec ut pulvinar ut Aliquam Sed quis, consectetur justo elit. Praesent ut