الأحد 4 ديسمبر 2022
19 C
بغداد

9 / 4 الحلم الضائع بين الديمقراطية والحواسم

التاسع من نيسان قبل خمسة عشر عام خرج العراقيون وهم غير مصدقين اعينهم بزوال النظام السابق على ايدي القوات الامريكية المحتلة،
في هذا اليوم سقطت بغداد وسقط معها كل الاخلاق والقيم، وذهبت عادات عراقية وحلت مكانها تقاليد غربية جديده،
لقد شارك اغلب ابناء الشعب في ذلك اليوم بسرقة الدوائر والممتلكات الحكومية وحدث النهب للبنوك والمصارف العراقية وبصورة علنية وامام انظار الجيش الامريكي الذي لم يحرك ساكناً بل شجع على الفوضى والاضطراب،، ولم يعرف حينها المواطن البسيط ان ماقام بسرقته هي اموال وممتلكات عامة وليس ملك النظام السابق ،،،
مع كل هذا بدأ الامل بالديمقراطية الجديدة يحدو صوب كل جانب في حياة العراقيين،، فامتلأت الاسواق باجهزة الستلايت اومايسمى بالعامية (الدش ) وبدأ العراقيون بمشاهدة فيصل القاسم على قناة الجزيرة وهو يعرض برنامج الاتجاه المعاكس الذي تعتبر مشاهدته ممتعة للغاية كون الضيوف ينتهي بهم البرنامج بشتم بعضهم الآخر،،
علما ً ان جهاز الستلايت المذكور كان من ضمن الممنوعات التي يحاسب عليها القانون،،بعدها دخل التلفون النقال ومع مرور الايام دخل كل شيء الى العراق في ظل الديمقراطية الجديدة حتى وصلنا لدخول المخدرات التي كانت ممنوعة قانونياً ومحرمة في العرف العشائري ،،
اما بالنسبة للطبقة السياسية فوصل الفساد من الرأس الى الذيل فالسياسي الفاسد الذي كان يملك الف دولار اصبح الآن يملك المليارات،،
لقد اطلق العراقيون اسم الحواسم عندما سرقو ممتلكات الدولة ،ولم يغير السياسيين الاسم عندما بدأو يسرقون ممتلكات الشعب ،،
نعم فالديمقراطية نفسها حوسمت من قبل العراقيين، واصبحت حلم لايراه الى من هاجر الى دولة العم سام
وكل ماستفاده العراقيون من الديمقراطية هو الحرية وان كانت مجزأه والموبايل وانتشار العدد الكبير من القنوات الفضائيه وظهور حالات شاذه في الشارع وظهور احزاب بلا قاعدة جماهيرية ،،
وبين الديمقراطية والحواسم ضاع الحلم العراقي ولكن الامل مازال قائماً بإن يرجع،،
اليوم ونحن على ابواب انتخابات برلمانية مقبلة تحركت اغلب الكفاءات العراقية للترشيح للانتخابات ،ونتأمل ان القادم هو الافضل فاهل مكه ادرى بشعابها واغلب المرشحين اليوم من واقع الطبقة الكادحة وليس طبقة المعارضة السياسية في الخارج،،،
وان شاء الله سنعيد بهمة الغيارى بناء الانسان الجديد ومن ثم بناء واعادة روح المواطنة والسير نحو المستقبل وفق التكنولوجيا الحديثه لبناء عراق خليجي جديد ،،

المزيد من مقالات الكاتب

المادة السابقةجمعة الكاوتشوك
المقالة القادمةسوالف انتخابية

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
895متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

خطة السنوات الخمس بلا نتائج

جوزيف ستالين رئيس الاتحاد السوفيتي السابق كان أول من تبنى مفهوم الخطة الخمسية وادخلها حيز التنفيذ عام 1928، بهدف تطوير الصناعة وتجميع الزراعة بهدف...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

حيَّ على الفساد

لا أدري من هو مؤسس فِكرة مُقايضة الحُريّة والإفلات من السِجن مُقابل تسليم المال المنهوب أو البعض منه إلى الحكومة في العراق. فُكرة غاية في...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ضرورة تشكيلة لجنة عليا لتدقيق العقود الكبيرة

منذ عام 2006 ووحش الفساد تحول لغول كبير يأكل الاخضر واليابس, حتى تضخم وتجبر في زمن الكورونا, حيث اصبحت السرقات علنية مثل نهب المليارات...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

بداياتهم .. الأديب والصحفي هاتف الثلج

الأديب الشامل والصحفي المعروف هاتف عبد اللطيف الثلج الذي نتعرف على بداياته اليوم ، هو أديب ذا مقدرة أدبية وصحفية ممتازة أتاحت له الظروف...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ماذا بعد تحديد سقف أسعار النفط الروسي ؟

منذ بداية العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، الاتحاد الأوروبي والتحالف الانغلوسكسوني (الولايات المتحدة وبريطانيا ) وحلفائهم ، لا يألون جهدا في اتخاذ مئات القرارات...

امرأة عراقية تتزوج بعد تجاوزها العقد الثامن!!

اصبح من اللافت للنظر ان يتكرر علينا مشهد المواطن المتذمر والمواطن الراضي مع اختلاف النسب ، فلو جربنا ان نقف يوميا امام احدى المؤسسات...