نقطة راس سطر.. مكناها و ما انصفوها .

وصف القرأن الكريم المرأة في مواطن عدة ، وجعلها لها قيمة عليا حيث اولى لها عناية خاصة وجعل سورة بإسمها من القرأن تحت عنوان سورة النساء، كي لا تؤد وتقتل من جديد ، لان الله جل وعلا عليم بما تخفي صدور عباده.
المرأة ،هي الأم ” الجنة تحت أقدام الأمهات “، ولم يقل تحت أقدام الآباء او الرجال ، “من أبر يا رسول الله قال:إمك حتة كررها ثلاث مرات ثم قال ابوك” .
المرأة ،هي الزوجة و صفها الله جل شأنه “هن لباس لكم”، و هن الستر والمأوى.
المرأة، هي الأخت وهل هناك أكثر من الاخت للحفاظ عليها والغيرة من أجلها ، نستذكر وقفة الحوراء زينب عليها السلام ، للوقوف مع أخيها الحسين عليه السلام ، حينما تذكرت موقف بسيط أيام صباها و اوفته بيوم الطف ، حينما كانت صبية كانت نائمة في صحن الدار فلسعتها أشعة الشمس و رأها أخيها الحسين و لم يُيقضها بل ظلل عليها برداءه، كي لا تفيق من نومها، وحين استيقظت وجدت أن الحسين كان يظلل عليها من أشعة الشمس !، لم يغب هذا الموقف من السيدة زينب وتذكرته في يوم كربلاء ومقتل الحسين عليه السلام حينها اتته منكسرة الظهر وظللت جسده الطاهر في رداءها من أشعة الشمس .
أين نحن اليوم من دستورنا القرأن ومن تاريخنا المشرف الحافل بالعطاءات ، من تخليد و تكريم وتمكين المرأة ، هل عاد بنا الزمن إلى ما قبل الإسلام، ام عدنا الى الوراء كي ننظر لها نظرة إستحقار؟.

المرأة،اليوم تحمل الفكر والعقيدة معاً ، وعلينا أن نجعلها تعتلي بفكرها الأمجاد، وتمكينها بات امراً مهماً كي تبين قيمتها العليا نقطة راس سطر.
المرأة، ليست للبيت والطبخ والأعمال والفراش فقط بل هي شريكة حياة في كل مرافق الحياة، بل تبرز مهمتها احياناً أكثر مما يبرز الرجال ، وتلك هي “ام قصي ” والكل يشهد بشجاعتها و مواقفها كن أجل وحدة العراقيين ، نراها اليوم تحمل اسم العراق والكل وقف معها إذن لنمكها ولنجعل من انطلاقة سطر جديد

وهنا أود الإشارة إلى أن هناك من يريد للمرأة ان تكون في الطليعة للأسباب اعلاه ، ولكن هناك من يحارب و تارة يسقط والأسباب معروفة لدى الأغلب الأعم.
اخذ تيار الحكمة من أكثر من قرن من الزمن العمل على تمكين المرأة، لأنه يرى انها الشريحة الأوسع والطاقة الأكفأ في اغلب مرافئ الحياة، وأعطاها المجال في التمثيل حتى في برنامجه الخاص، هل نستطيع أن نجعل منها انطلاقة سطر جديد لتكون نقطة البداية نحو تمكينها؟.

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
806متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

في الامتحان يكرم مقتدى أو يُدان

لمقتدى الصدر، منذ تأسيس جيش المهدي وتياره الصدري في أوائل أيام الغزو الأمريكي 2003، عند تلقيه شكاوى من أحد الفاسدين، وخاصة حين يكون قياديا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مظلومية العراقيين… من لها ؟

تعددت المظلوميات التي حُكمنا بها ! بعضها أُعطيت لها أبعاداً طائفيةتاريخية ومنها معاصرة, أُسكتت بالسلاح الكيمياوي لإطفائها ووأدها. مدّعو هذه المظلوميات, الذين أدخلهم المحتل الأمريكي...

التحولات الاجتماعية والنظم الثقافية في ضوء التاريخ

1     نظامُ التحولات الاجتماعية يعكس طبيعةَ المعايير الإنسانية التي تتماهى معَ مفهوم الشخصية الفردية والسُّلطةِ الجماعية . والشخصيةُ والسُّلطةُ لا تُوجَدان في أنساق...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

كاتيوشيّاً

طَوال هذه السنين الطِوال , يستغرب بل يندهش المرء لا من اعداد صواريخ الكاتيوشا التي جرى اطلاقها هنا وهناك < دونما اعتبارٍ للمدنيين الذي...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الرئاسة بين الألقاب والأفعال!

لم يتعود العراقيون أو غيرهم من شعوب المنطقة إجمالا على استخدام مصطلحات التفخيم والتعظيم على الطريقة التركية أو الإيرانية في مخاطبة الما فوق الا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

إنبوب النفط العراقي الى الأردن.. ضرورة أم خيانة؟

لكل دولة سياسات ومواقف عامة وثابتة، تلتزم بها الحكومات المتعاقبة، وإن تعددت أساليبها في إدارة الدولة منها: حماية اراضي الدولة وسياداتها، رسم السياسات المالية...