الاثنين 19 تشرين ثاني/نوفمبر 2018

شجون انتخابية

الأربعاء 04 نيسان/أبريل 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

ان انتخبت شيوعيا قالوا عنك علماني وزاني وان انتخبت معمما او اسلامي قالوا عنك ويل للحرامي…فاما الزاني فاثمه على نفسه واما الحرامي فضرره على الجميع ومابين حانه ومانه ضاعت لحانا وفقدنا بوصلة توجهنا فبتنا بين الشك واليقين …انذهب لننتخب ام ان الجلوس على رابية سوف ياتينا بالخبر اليقين ان في انتخاباتنا خيانة؟
بعض المرشحين الذين غرتهم بهرجة وامتيازات السلطة وتسارعوا للانضمام لكتل معروفة
وعدتهم بدعمهم ماليا ومعنويا باعوا مايمتلكون لشراء الذمم طمعا في الغنيمة الكبرى وحصولهم على اصوات اكثر تؤهلهم لتبوء مقعدا برلمانيا ليعوضوا مافاتهم من خسائر ويبدؤون باللغف والنهب وبيع الضمير والذمة …وليضمنوا سنوات اربع مقدما في الخديعة والمكر والضحك على احزان منتخبيهم حيث الحمايات والعجلات المدرعة والامتيازات والقصور الفارهة المدفوعة اثمان تاجيرها سلفا من حصة الناخب الفقير الذي ينتظر الوعود المعسولة التي لن يجني منها سوى حصرما كما وعدوه في سابقاتها وبقي جسرا لعبورهم في كل منازلة يجرونها ولم يتعظ متذرعا بحجج واهية ستنزل عليه وعلى الشعب برمته غضبا واذلالا وتدهورا وكوارثا شتى …
الوجوه هي نفسها منذ سقوط الصنم وليومنا هذا …نفس الوجوه والكتل وساسة المتاجرة بالدين والضمير …ماذا جنيتم منهم سوى ضياع البلد والثروات والديون الدولية المتراكمة
والقتل والسلب والنهب اليومي والتفجيرات الداميات التي اصبحت عنوانا لحياتنا اليومية والعمل لدول اخرى وتحت مظلاتها حتى بات شاننا الوطني لايعنيهم بقدر تعلق الامر بمصلحة الدول الضامنة لتوجهاتهم والتي تغدق عليهم الاموال والسلاح حتى لايستتب امننا ولن تقوم لنا قيامة الا برضاهم وتحت وصايتهم ..
الوجوه هي نفسها حتى وان لم تحصد المقعد الانتخابي فهنالك المناصب الاستشارية والهيئات المستقلة والسفارات الكثيرة بانتظارهم …وانت ايها الناخب الفقير لله ..ماذا تنتظر من هؤلاء حيث العقول والضمائر شحت وجفت ولم يعد يهمها سوى حالها وحالها فقط لاغير ؟
يقولون المجرب لايجرب وحيث ان لديكم مرجعيات وارتباطات دينية فلماذا ترشحون مرات ومرات وقد جربناكم ولم نر منكم سوى اهات وحسرات وشهداء ومعاقين وفقر دائم وفشل في الاعمار والبناء …اما بقي فيكم ضمير او احساس لتجربوا اكثر أم هو تحديا لمقولة مراجعكم ؟ ام ان المال الحرام الذي اكتنزتوه يؤهلكم لشراء الاصوات والبقاء في دائرة الرعاية والعناية والجبروت؟
البعض يقول لننتخب التغيير …من هم هؤلاء الذين سيغيرون …كلهم شاركوا في السلطة وصنع القرار والاستحواذ على المناصب والسلطات …كلهم استفادوا من الرتب والرواتب ورفحا والمهجرين والسياسيين والشهداء حتى باتوا جميعا من اصحاب الملايين والرواتب المزدوجة او الثلاثية …اما من قاتل وقاوم البعث وقدم حياته اكراما للمذهب والعقيدة فلازالوا في احضان الهور والمناطق البعيدة ولم تمتد اليهم يد من كانوا لهم عونا وسندا وداعما ذات يوم …
نعم كلنا يريد الخلاص والتغيير ولكن كيف نغير وحيتان الفساد لازالوا متربعين على القرار و المال ؟ كيف نغير والوجوه هي نفسها وان تم تزويقها ببعض النجوم الذين لاحول لهم ولاقوة مطلقا فانهم وقعوا صكوك الغفران والطاعة لسادة قوائمهم؟
النظام البرلماني في العراق فشل فشلا ذريعا ونتائجه يراها القاصي والداني …المطلوب هو برنامج تصحيحي اصلاحي يقلص فيه اعضاء البرلمان الى النصف وتقلص معها امتيازاتهم الرهيبة ورواتبهم وحماياتهم الخرافية وان يقدم البرلماني خلاصة منجزاته خلال عام للمنطقة التي انتخبته وفي حالة عدم قناعة الناخبين بمنجزه يصار الى استبداله باخر من قائمته ويعاد الى وظيفته السابقة التي جاء منها لا ان يصار الى احالته على التقاعد براتب برلماني حتى يعي البرلماني ان هناك وراءه حساب وكشف حساب لناخبيه لا ان ياتي اليهم بعد سنوات اربع لم يروا فيه وجهه المغبر الا عند موعد انتخابي جديد …ولكن هيهات فاحلامنا تبقى حزينة كسيحة لن ترى النور مادام حيتان الشعب على اهبة الاستعداد والمطاولة .




الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.

mattis consequat. felis risus leo. ut consectetur dictum facilisis