الجمعة 22 أكتوبر 2021
28 C
بغداد

تكسي المطار …نعمة أم نقمة ؟!!

ما حفزني على الكتابة في هذا الموضوع هو الحادثة التي تعرض لها أحد المسافرين عند رجوعهم من الغربة إلى ارض الوطن ، حيث المساكين لا يعرفون أن بانتظارهم داعش من نوع آخر ، ألا وهم الفاسدين والانتهازيين الذين يعملون ليل نهار من أجل تخريب النظام والإساءة إلى العلاقة بين الدولة والمواطن ، حيث تعرضت هذه العائلة إلى التجاوز والاهانة من سائق تاكسي هي بالأساس ملك للدولة ، والرجل عامل بالعقد فيها ، ولا يمتلك أي حق بالتسلط على رقاب الناس ، والتحكم فيهم ، حيث عمد هذا السائق ” العصابجي ” إلى ابتزاز المسافر وإجباره على دفع مبلغ أعلى من المقرر ، واجبر الرجل على دفع المبلغ وهو الممنون ، وعندما طلب الاحتكام إلى القانون ، وجده ضعيف أمام هذه العصابات ، ويبدو أنهم هم القانون بدل قانون الدولة .

السؤال المطروح هنا ..هل نحن تحت ظل دولة أم أننا ما زلنا نعيش في زمن الأقوياء والسلطة لهم ، وإذا كان كذلك فنحن نلتمس من سلطة الطيران الدولية شطب العراق من هكذا منظمة ، لأنها تسيء لسمعة الطيران العالمية ، فالمطار الذي لا يحرص على سلامة مسافريه لا يعكس صورة حضارية للبلد ، كما أن أدارة المطار ينبغي أن يكون لها دور في حماية المسافرين من أي تجاوز من هنا أو هناك ، وان يكون هناك زيارات تفتيشية ليلاً ونهاراً للاطلاع عن كثب على الواقع في المطار ، كما ينبغي على إدارة المطار أن تسلم عقد ” تاكسي المطار ” إلى شركة عالمية متخصصة بدلاً من الاعتماد على الفاسدين والانتهازيين .

أعتقد من الضروري على الحكومة العمل على وضع قوانين وإجراءات مهمة ، والسعي إلى فرض القوانين والعقوبات لمرتكبي الفساد والتجاوزات دون استثناء، إلى جانب وضع معايير الخبرة والكفاءة في عمل فيه تماس مع المواطن العراقي ، خصوصاً في المطارات التي تمثل مظهر الدولة ، إلى جانب تفعيل الدور الإعلامي بكافة فروعه بنشر المبادئ الأخلاقية في الإدارة الحكومية، ووضع المعلومات في متناول المواطنين؛ لإثارة الرأي العام ومشاركته في فضح الفساد الذي يعتبر الجانب المهم في مكافحة فساد الدولة والنهوض بعملية إصلاحية تشمل مؤسسات الحكومة كافة ، إلى جانب الاهتمام بالجانب الرقابي ومحاسبة المقصرين ، لان الدولة عندما تضعف تنتشر الفوضى ويعم الفساد ، وهذا ما حدث للعراق . الدولة القوية هي الضمان الفعلي لمسيرة أي دولة ومجتمع بشكل صحيح. لذلك هي معادلة واضحة تقوم على : دولة ضعيفة = فوضى وفساد . دولة قوية = أمن واستقرار.

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
739متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

كيف يحمي الشيعة انفسهم ؟

قبل الجواب على السؤال علينا ان نسال من هم اعداء الشيعة ؟ هل هو الحاكم ، ام المنظمات الارهابية ، ام الامم المتحدة ومن...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الى أنظار السادة في البنك المركزي العراقي

في مبادرة إنسانية رائعة أطلق البنك المركزي العراقي سلفة مالية لموظفيه لتمكينهم من شراء دار سكن لهم . وهذه مبادرة رائعة يشكر عليها القائمون...

وعي الجماهير بين مشروعين دويلة الحشد الشعبي وشبح الدولة القومية

(إلى الأمام نحو انتفاضة أخرى) لقد نجحت العملية ولكن المريض مات، هذه الجملة أقل ما يمكن أن توصف بها الانتخابات، التي طبلت وزمرت لها حكومة...

لا يرحمون ولا يريدون رحمة الله تنزل!

لعلك سمعت بالعبارة الشائعة التي تقول "تمسكن حتى تمكن!" والتي تطلق عادة على الشخص المنافق الذي يصطنع الطيبة والبراءة حتى يصل الى هدفه ثم...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العراق..والعودة لعهود الإنقلاب!!

الإنقلابات هي السمة الغالبة على حياة العراقيين منذ أن بزغ فجر البشرية ، ويجد فيها الكثير من ساسة العراق ومن دخلوا عالمها الان ،...

معضلة رئيسي

لاتزال وسائل الاعلام العالمية تتابع وعن کثب موضوع دور الرئيس الايراني ابراهيم رئيسي في مجزرة عام 1988، والمطالبات الاممية المتزايدة بمحاکمته أمام المحکمة الجنائية...