الثلاثاء 27 سبتمبر 2022
27 C
بغداد

الصوت الانتخابي يتأرجح بين الرؤية والغنيمة

تعتمد نظرية الحكم البرلماني, على أصوات الشعب المؤهلين للانتخاب في تحديد الحزب أو التيار السياسي الفائز بأعلى تلك الأصوات, لكي يتسلم زمام السلطة والحكم لفترة حددها دستور الدولة.
هذا التمكين, قد يحتاج إلى أن تتوافق أحزاب سياسية أخرى مع الحزب أو التيار الفائز الأول لتشكيل الحكومة وعبور العتبة البرلمانية (النصف+واحد), إذا لم يحقق الفائز الأول تلك العتبة لوحده.
للصوت الانتخابي أهميه كبرى في تبيان وجه النظر الشعبية في الأحزاب المتنافسة على الحكم, ويعبر كذلك عن مقبولية المشروع الذي يؤمن به الحزب الفائز من قبل الشعب وهذا الأمر يحصل في الدول المتقدمة دون الدول النامية.
فالصوت الانتخابي يعاني وبشكل حقيقي, من غياب التوجهات العقلية للناخب وانعدام الرؤية التي تصب في مصلحة البلد أولا, فالعشيرة والمصلحة الفردية والمناطقية تعتبر المحفز الأول لتوجيه البوصلة الانتخابية نحو المرشح والقائمة بعيدا عن النظر في المشاريع والبرامج التي تطرح من قبلهم.
إن الجو الانتخابي العراقي ومنذ انتخابات عام 2006ولحد الآن بعيد كل البعد عن الأجواء الانتخابية الديمقراطية الصحية, كون الصوت يمنح لمن يوعد مرشحيه بتعيينات أو بمصالح شخصية أو بتقديم خدمات أو توزيع كسوة للعوائل المتعففة أو إعطاء سندات أراضي وهميه من قبل مرشحي السلطة, مستغلين بذلك الحاجة الملحة للمجتمع لتلك اللوازم الحياتية التي تعد حقا من حقوق الشعب.
إن وجود هكذا أجواء, تنبئ بخسائر لأحزاب وتيارات سياسية تملك برامج حقيقية وإمكانيات بشريه قادرة على أن تحقق التغيير في كافة المؤسسات التشريعية والتنفيذية, وترسم خارطة مستقبلية تتمتع بميزات إستراتيجية لمستقبل البلد وطموحاته ومصالحة.
لذلك نطمح, أن تزال تلك الغشاوة عن عيون الشباب العراقي الذي يشكل نسبه 70% من المجتمع العراقي, والأيام التي نعيشها هي أيام الشباب القادر على تغيير تلك المعادلة السياسية, وتحقيق نتائج مبهرة في توحيد الصوت الانتخابي وتوجيه لمن يملك رؤية حقيقية لبناء الدولة والمجتمع, بعيدا عن كل الانتماءات المذهبية والقومية والعشائرية والمناطقية لكي يحقق نقطة التحول الديمقراطي في انتخابات 2018.

المزيد من مقالات الكاتب

المادة السابقةشر البلية مايضحك
المقالة القادمةبول الابل في الفقه الإسلامي

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
875متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

جدلية مقتدى الصدر وفلسفته مع الخصوم

بقراءه وتحليل لواقع شخصية وتحركات  السيد مقتدى الصدر مع خصومه و دراسة ما تأول له مخرجات هذا الصراع ، واستقراء  للقادم من الايام يمكن...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العامل الدولي يكشف عن مفاتنه في الأزمة العراقية

 بدءاً , فعند الإشارة الى - العامل الدولي – في الصدد العراقي تحديداً , فإنّه يعني فيما يعني تفوّق هذا العامل على الدَور الإقليمي...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ماذا لو كانت هذه النهاية؟

نحن نشهد حالة من ذبول، تصيب كرتنا الأرضية فحالة العطش العالمية التي ضربت العالم والتي أدت الى جفاف بحيرات وأنهر كانت متدفقة منذ قرون،...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ايران في خضم الحرب : مشاهدات صحفي فرنسي من داخل ايران خلال سنوات الحرب مع العراق

❖ ترجمة – وليد خالد احمد لم يعد مستحيلاً حتى لمن لا يتقن اللغة الفارسية ان يعرف هاتين المفردتين الرئيسيتين ، وهي (جنك) وتعني الحرب...

الانسان والصراع الفكري لاثبات الوجود

إن رؤية الكون والطبيعة ككائن حي وفعال هي طريقة فهم الإنسان لوقائع الكون. هذا هو الفكر الإنساني الأساسي الذي ينظر إلى الكون على قيد...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

جدل التاريخ والمتخيل … سيرة فاطمة

مشكلة التراث الاسلامي انه من هب ودب يكتب عنه فالعالم المحقق يكتب عنه والاحمق يكتب عنه وكل من يكتب يعتقد انه جدير بذلك ،...