السبت 23 أكتوبر 2021
19 C
بغداد

عراق قبل و بعد إنتخابات أيار القادم

منذ الاحتلال الامريکي للعراق و هيمنة النفوذ الايراني عليه، تتسم الاوضاع في هذا البلد ومن مختلف النواحي السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية بأنها تسير من سئ الى أسوء، ولم يشهد العراق منذ سقوط النظام السابق فترة تنفس فيه شعبه الصعداء و نال قسطا من الراحة و الامان، والذي يلفت النظر أکثر إنه دائما يتم مشاغلة الشعب العراقي و إلهائه بالوعود و بأنه سيدخل مرحلة الرفاهية و الامن ماأن يجتاز کذا مشکلة أو کذا أزمة، ولکن وکما تعود الشعب العراقي على يد الحکومات المتعاقبة، لايقبض شيئا سوى الکلام!
الانتخابات العراقية القادمة في اواسط مايس/أيار القادم، حيث بدأت الاحزاب و الشخصيات المختلفة بالقرع على طبول الوعود و العهود المعسولة التي ستنتهي حتما مع إنتهاء عمليات التصويت”ويادار مادخلك شر”، خصوصا الاحزاب الدينية التي تسير کما تشتهي و تريد إيران، حيث تبرز کثيرا في قدراتها الخارقة و غير المحدودة في عمليات التمويه و خداع الجماهير بالوعود و العهود الطنانة(تماما کأسيادهم في طهران حيث يشتهرون بالتمرس في عمليات الکذب و التمويه و خداع الشعب)، ومع کل تلك الدعايات الاعلامية و القيل و القال بشأن ماسيفعله النواب المنتخبون بعد الانتخابات القادمة، غير إن الشعب العراقي الملدوغ لأکثر من مرة لم يعد ينخدع بهذه الاباطيل وهو يعلم بأن عراق قبل و مابعد الانتخابات القادمة سيختلف من ناحية واحدة فقط وهي إن الاوضاع ستسوء أکثر من الفترة التي سبقتها.
الانتخابات القادمة التي شمر من أجلها نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية عن ساعديه من خلال أذرعه في العراق، مخطئ من يظن بأنها ستشهد تغييرا ملفتا للنظر ضد النفوذ و الدور الايراني في العراق و الذي هو أساس و مصدر بلاء و مآسي الشعب العراقي، ذلك إن الاحزاب الدينية الخاضعة بصورة أو أخرى لطهران و تأتمر بأوامرها وليس بإمکانها أن تعصي لها أمرا، لاتملك أي جديد في جعبتها خصوصا وإن الوجوه الرئيسية فيها لاتمتلك تلك القدرة و الکاريزما التي تمکنها من أن تلعب دورا مميزا لصالح العراق و شعبه، بل ستبقى أسيرة لنفوذ نظام مکروه من قبل شعبه و هناك إحتمال أن تندلع الانتفاضة من جديد بوجه و تنهي سطوته الى الابد، الذي يجب معرفته من جانب الشعب العراقي هو إن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية يراهن على نفوذه في العراق کوسيلة من أجل تحقيق أهدافه و غاياته و التمويه على الشعب الايراني من إن الشعب العراقي يرى في النظام الايراني مرجعا و قدوة له وإنه يضع کافة إمکانياته و قدراته بيده، لکن هل ستستمر هذه الخديعة و الکذب و الاحتيال على شعب قاوم الجيش البريطاني و هزمه بأياديه العزلاء؟!

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
740متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تحليل نتائج الانتخابات البرلمانية في محافظات كردستان 1

تم الإعلان قبل أيام عن النتائج النهائية للانتخابات النيابية التي جرت قبل أيام، في ظل نظام انتخابي جديد يسمى نظام الفائز الأول، والذي سبق...

تقرير انتخابات تشرين 2021 انتكاسة دراماتيكية للأحزاب الحاكمة

لقد رأينا أن الانتخابات قد أصبحت الوسيلة الوحيدة للجمهور لمعاقبة السياسيين السنة والشيعة باستثناء الكرد لان الوضع هناك يختلف اختلاف جذري عن الوضع عند...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

طهران – رياض والخطوات الايجابية

ان قبول المملكة العربية السعودية بالوساطة العراقية كان امراً مهم و عبرت من خلاله عن استعدادها لخوض حوار مع الجمهورية الاسلامية الايرانية للمساهمة في...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

لماذا تموت البلابل يا ﷲ!؟

لماذا تموت البلابل يا ﷲ!؟ إلك بصمه بحـshـدنا الحرر الگاع بعيون الحـshـد يبچیك الـــوداع يا صـوت الحقيقة الماجفل من راع وي شعب العراق القدّم اســـــــــباع ما تمشي السفن لو...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

أقوى عملاء الموساد يتواجدون الآن في العراق : للعلم مع التقدير ؟

في عام 1990 .. وبعد دخول القوات العراقية الكويت .. طلبت السلطات السعودية من الحكومة الأمريكية وتحديداً من وكالة المخابرات المركزية ( CIA ) أي...

الاخلاق والنظافة في مدارس العراق

نحن لنا زمن خاص درسنا الاخلاق وتعلمنا النظافة وسلوك المخاطبة واحترام الاماكن ومن ثم التعليم . الدول المتقدمة تسير نحو هذا النظام مثل اليابان لايوجد...