رسالة الى الصدر.. من المسؤول ؟

منذ أيام وصفحات مواقع التواصل الاجتماعي تشهد “سجالات” بين فرق مختلفة منها “الصالح والطالح” تعليقا على مقتل امر لواء حماية رئيس الوزراء العميد شريف اسماعيل المرشدي في مدينة سامراء، وكالعادة اصبحت القصص الخيالية والبعيدة عن الحقيقة جزءا من الرواية التي اختلف عليها الجميع بشأن طريقة مقتله، وكيف وصلت الرصاصة “القاتلة” الى راْسه على الرغم من جلوسه داخل سيارة “مصفحة”، وما عقد المشهد اكثر هو مقطع الفيديو الذي انتشر تحت عنوان “عملية اغتيال المرشدي من قبل سرايا السلام”.

المقطع المصور من كاميرا المراقبة يظهر عناصر من سرايا السلام لا يتجاوز عددهم اصابع اليد، وهم يرشقون عددا من السيارات المصفحة باطلاقات نارية لم تستمر لعدة ثوان انسحبت بعدها تلك العجلات مخلفة وراءها مئات التأويلات التي لم نجد لها تفسيرات مناسبة حتى الآن، فهذا ما ظهر للعلن من تلك الحادثة، لكن البعض يتحدث من باب “حب واحجي واكره واحجي” ويصور العملية كانها طريقة اغتيال منظمة لا تخلو من الاجندات وربط بينها وبين ما حصل عند اقتحام المتظاهرين للمنطقة الخضراء في شهر شباط من العام الماضي 2017، والتي شهدت مقتل واصابة عدد من المتظاهرين خلال محاولة القوات الامنية التي كان يقودها في حينها العميد المرشدي فض التظاهرة بالقوة، وصور الموضوع وكانه يريد القول “هذه بتلك”.

رئيس الوزراء حيدر العبادي وكما يفعل مع جميع الحوادث امر بتشكيل لجنة للتحقيق، لكنه “تجاهل” اعلان النتيجة حتى الان لاسباب قد تكون انتخابية، فالرجل محرج من توقيت الحادثة والجهة المتهمة، او قد تكون كما اخبرنا مسؤول امني بانها “عملية اغتيال برصاصة من الخلف ومن مسافة قريبة وليست بقناص او خلال الاشتباكات كما روج لها”، لتكون المبرر الذي يفسر صمت العبادي.

جميع تلك الاستنتاجات تضعنا امام خيار واحد لا ثاني له، اما ان نرضى بوصف سرايا السلام التي “حافظت” على مدينة سامراء ومقدساتها ومنعت حصول “فتنة طائفية” ثانية تعصف في البلاد بعد “فتنة” 2006 “ميليشيا منفلتة” ونستمع للابواق التي تروج “لتشويه” صورة التضحيات، او ننتظر موقفا من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر يوضح ماحصل او على الاقل أن يسمح لقيادات السرايا الموجودة على الارض، بسرد الحقيقة بالادلة والبراهين ليغلق “باب الفتنة”.

الخلاصة.. ان هناك العديد من القضايا بحاجة لكشف الغطاء عنها واعلانها للرأي العام قبل “ضياع الفرصة” وحينها لا ينفع الندم، فالرسالة لم تنتهي عند “حادثة سامراء” وتتعدى إلى ابعد من ذلك، “لتطال” مرشحين للانتخابات اتخذوا من “عباءة” التحالف الذي يدعمه الصدر “غطاء” لتمرير مشاريعهم التي اعلنوها صراحة، باجتماعات عقدت في العاصمة الاردنية عمان حضرتها شخصيات مخابراتية “عربية واجنبية” من اجل “تشكيل حكم طائفي متطرف” يسمح بعودة “القتلة والمجرمين”، اخيرا،، قد يهاجمني البعض ويهدر دمي اخرون بسبب ما يعتقد انه “اساءة” لزعيم اكبر قاعدة جماهيرية قادرة على قلب الموازين، لكن ماطرحته لم يكن سوى عتب “محب” يبحث عن اجابة لسؤال ينتظره الجميع، من هو المسؤول؟..

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
806متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

في الامتحان يكرم مقتدى أو يُدان

لمقتدى الصدر، منذ تأسيس جيش المهدي وتياره الصدري في أوائل أيام الغزو الأمريكي 2003، عند تلقيه شكاوى من أحد الفاسدين، وخاصة حين يكون قياديا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مظلومية العراقيين… من لها ؟

تعددت المظلوميات التي حُكمنا بها ! بعضها أُعطيت لها أبعاداً طائفيةتاريخية ومنها معاصرة, أُسكتت بالسلاح الكيمياوي لإطفائها ووأدها. مدّعو هذه المظلوميات, الذين أدخلهم المحتل الأمريكي...

التحولات الاجتماعية والنظم الثقافية في ضوء التاريخ

1     نظامُ التحولات الاجتماعية يعكس طبيعةَ المعايير الإنسانية التي تتماهى معَ مفهوم الشخصية الفردية والسُّلطةِ الجماعية . والشخصيةُ والسُّلطةُ لا تُوجَدان في أنساق...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

كاتيوشيّاً

طَوال هذه السنين الطِوال , يستغرب بل يندهش المرء لا من اعداد صواريخ الكاتيوشا التي جرى اطلاقها هنا وهناك < دونما اعتبارٍ للمدنيين الذي...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الرئاسة بين الألقاب والأفعال!

لم يتعود العراقيون أو غيرهم من شعوب المنطقة إجمالا على استخدام مصطلحات التفخيم والتعظيم على الطريقة التركية أو الإيرانية في مخاطبة الما فوق الا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

إنبوب النفط العراقي الى الأردن.. ضرورة أم خيانة؟

لكل دولة سياسات ومواقف عامة وثابتة، تلتزم بها الحكومات المتعاقبة، وإن تعددت أساليبها في إدارة الدولة منها: حماية اراضي الدولة وسياداتها، رسم السياسات المالية...