الأحد 18 تشرين ثاني/نوفمبر 2018

المواصلات واهمية الاستثمار فيها

الأحد 18 آذار/مارس 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

يعتزم العراق جديا تطوير شبكة المواصلات في عموم البلاد لما لها من اهمية اقتصادية واجتماعية وتمتين الروابط الوطنية و الاسهام في تحقيق وحدة ادارية وجغرافية قوية وذلك من خلال انشاء طرق برية سريعة واخرى فرعية بين مدنه وحواضره ، ولا يقتصر الامر على هذا ، وانما وضعت خطط للربط السككي بين محافظاته ومع دول الجوار من جهة ثانية لانشاء ما سمي بالقناة الجافة الحلم الكبير الذي اذا ما انجز سيربط الشرق بالغرب ويضيف للعراق عقدة مواصلا ت جديدة تدر له موارد مالية كبيرة وتعزز مكانته في هذا العالم . كما ان البلاد تشهد تهيئة مستلزمات بناء عدد من المطارات في مختلف المحافظات لاستيعاب حركة النقل الجوي المتنامية التي لم يعد ما هو موجود منها يلبي الحاجة . سنخصص المقال الى الطرق البرية لانه يمكن الشروع فيها حتى اذا لم تحصل الحكومة على مستثمرين في هذا القطاع .

ليس بمقدور الحكومة في الظروف الراهنة التمكن بمواردها المالية الخاصة من تنفيذ هذه المشاريع والاستعجال ببنائها بعد ان بددت الاموال الوطنية والتهم الفساد الجزء الاكبر منها في ايام الوفرة ، ونحن الان في زمن شح التمويل الذي لم يترك مجالا سوى السعي للاستثمار وكذلك استشراء الفساد وتدني كفاءة الاداء وغياب الاولويات المنتجة في الاقتصاد الوطني . لقد اعدت الحكومة ملفا مهما لاستثمار الشركات المحلية والاجنبية في قطاع الموصلات لتحسين الشبكة المتهالكة .اذ لا يوجد طريق رئيس في مدينة عراقية كبيرة او الرابطة مع المدن الاخرى الا بحاجة الى اعادة تأهيل او ايجاد بديل له .

واعلنت الهيئة الوطنية للاستثمار عن طرح انشاء طرق سريعة للاستثمار في مؤتمر الكويت الدولي وتأهيل وتطوير الطرق الحالية ، اضافة الى انشاء طرق ثانوية اخرى .

وتقدر الكلفة التقديرية الاولية لانشاء الطرق السريعة بـ 3 ملايين دولار لكل كم طولاً ، في حين تبلغ الكلفة التخمينية الاولية لتأهيل الطرق الحالية حوالي ثلث كلفة الانشاء وبواقع مليون دولار لكل كم طولاً”، وان الكلفة التخمينية لاضافة ممرات عدد 2 في كل جانب من الطرق تبلغ 2 مليون دولار لكل كم طولاً

واكدت الهيئة ان اهم الطرق التي تحتاج الى تأهيل وتطوير وانشاء طرق جديدة هي خط المرور السريع بغداد – بصرة بطول 580 كم ، اضافة الى تأهيل وتطوير خط المرور السريع بغداد – موصل – ربيعة – فيشخابور بطول 570 كم ، اضافة الى تنفيذ خط سريع بغداد – بعقوبة – الحدود الايرانية ) ، المنذرية ( بطول 180 كم ، فضلا عن تنفيذ خط سريع بغداد- كركوك بطول 250 كم .

اولى الملاحظات ان يكون في خطط الهيئة اضافة جديدة لما هو موجود وليس تحويل البنية التحتية القائمة والسليمة الى الاستثمار والتي بمقدور الشركات الوطنية العامة او الخاصة تأهيلها بمبالغ يمكن للموازنة ان توفرها مع ارتفاع اسعار النفط وبارخص الكلف ،فليس من المعقول احالة طرق عاملة واعطائها للاستثمار وبثمن بخس تحت تأثير موجة الخصخصة .. ينبغي ان يمنح للاستثمار ما هو جديد والذي يشكل اضافة نوعية ولا يمكن تنفيذه بالامكانات الذاتية. فمن المهم تشغيل الشركات العامة العراقية وتنشيط عملها لاستعادة قدراتها السابقة لتحقيق اعظم منفعة اقتصادية وتنموية .

كما هناك ضرورة لتحديد الاولويات حسب المتطلبات الملحة للاقتصاد الوطني والمنتجة والمرتبطة بالخطط الاستراتيجية للبلاد .

ان شبكة مواصلات متطورة وحديثة تساعد على تعزيز الوحدة الوطنية والاندماج الاجتماعي بين مكونات العراق العرقية وتكسر حواجز التفرقة والنفور النفسي الذي غذته السياسات المتخلفة ، الى جانب ان الموصلات عنصر رئيس في تحريك قطاعات اقتصادية راكدة ودخول اعمالا جديدة يفرضها اندماج السوق الوطني وازالة الحواجز بينها.




الكلمات المفتاحية
العراق المواصلات

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.

eleifend massa quis, ut dolor commodo ipsum