الخميس 8 ديسمبر 2022
13 C
بغداد

عندما يستهدف العمامة اعداء الامامة

هنالك تشريعات بشرية وضعية تنظم امور حياة الانسان دون التجاوز على حقوق الاخرين لا يعارضها الاسلام بل هنالك تشريعات جاهلية اقرها الاسلام منها حلف الفضول ودية المقتول ، وتحت هذا الباب هنالك عادات وتقاليد لاي مجتمع تلزم الاخرين الالتزام بها طالما انها لا تتعارض مع الشارع الاسلامي، بل ان الشارع المقدس يحرم من يعمل بخلافها .

العمامة ليست تشريع سماوي بل هو تقليد حوزوي لانها تمثل عمامة رسول الله واهل بيته عليهم افضل الصلاة والسلام ، فمن يرتديها يعني انه يعمل ضمن العلوم الدينية ، وحتى كلمة رجل الدين لا وجود لها في الاحاديث النبوية بل الموجود هو المؤمن او المسلم او الانسان وهكذا ترى خطاب القران الكريم دائما ( ايها المؤمنون، ايها المسلمون ، ايها الناس) ، ولهذا ينظر المجتمع الاسلامي الى العمامة نظرة احترام وتقدير .

يرتدي العمامة من يعمل في الحوزة ( معلم او طالب) والقاضي وامام الجماعة والفقيه بمختلف درجاته العلمية ، وغير ذلك تعتبر دخيلة على راس من لبسها .

ولهذا السبب اخذت رمزيتها في المجتمع الاسلامي ، فاذا تصرف من يرتديها تصرفا لا يدل على الالتزام الديني فانه يصبح محل انتقاد ، واليوم اصبحت النظرة الى العمامة نظرة سياسية فتكون هدفا لكلا الطرفين المؤيدين والمتامرين .

العمامة لا تخضع لشروط قانونية وضوابط لارتدائها بحيث يعاقب المخالف لذلك ولهذا فان الكل يستطيع ان يرتديها وفق مزاجه، وهنالك من يطالب المرجعية بوضع ضوابط لمن يرتديها وهذا مطلب غير سليم لان العراق فيه اكثر من حوزة تابعة لاكثر من شخص ، وهنا استطاع المتصيدون في الماء العكر ان يجدوا ضالتهم بالنفوس الضعيفة التي تعتمر العمة وتتصرف تصرفات مشينة ، الذي يضعها على راسه اذا كانت تدل على نسبه ويتصرف تصرفات غير سليمة فانه محاسب على تصرفاته التي لا تتفق والعمة وليس محاسب على العمة ، وكذلك طالما ان العمة السوداء يرتديها من كان نسبه يعود لرسول الله فانه لا يحق لاحد غيره ان يرتديها ومن يقدم على ذلك فانه يحاسب من قبل الله عز وجل وليس من القانون .

نلاحظ الفضائيات الطائفية تتعمد اجراء لقاءات مع معممين تمردوا على المذهب الامامي حتى يكون استهداف الطائفة بابن الطائفة ، وتذكرون السيد عباس ابن الخوئي الذي استضافته القنوات الوهابية وكان مع الاسف غير موفق في اطروحاته وان ظهر في مقطع اخير يعلن توبته واعتذاره لمن تجاوز عليهم ، الا ان المستهدف هي عمامته والمذهب وليس شخصه ، وحدث هذا ايضا لقناة العربية عندما استضافت اياد جمال الدين وطلبت ان يكون اللقاء بالعمامة ، فليس بمستغرب او مستصعب ان يظهر معمم يعزف البيانو ، بل بالامكان القيام باسوء من هذا العمل مع انعدام الاخلاق.

اما ان لبس العمامة يمنح الجواز للتصرفات التي يقدم عليها هذا المعمم او ذاك فهذا بعيد عن المنطق لان التشريع الاسلامي لاي تصرف يصدر من أي انسان يخضع للنصوص الشرعية.

ما هو تعريفكم للباس الشهرة ؟

الجواب: اللباس الذي يظهر لابسه بشكل قبيح وفظيع وشنيع عند الناس فيستوجب ذلك هتكه وإذلاله.

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
892متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

قانون جرائم المعلوماتيه يشكل انتهاكآ صارخآ لأحكام الدستور.. ويعمل على أعادة العراق لعصور الديكتاتوريه..؟

نستقرأ قيام مجلس النواب العراقي بأعادة مناقشة مشروع قانون جرائم المعلوماتيه سيئ الصيت.والذي تم رفضه سابقأ من قبل مجلس النواب في2019 بأستغراب ودهشة شديدين..؟ فالمتابع...

الغترة والعقال تلم شمل الثقافات في مونديال قطر ٢٠٢٢

إن المكاسب والفرص لجماهير كل دولة قادمة إلى قطر لحضور مونديال كأس العالم ٢٠٢٢ محدودة ومرتهنة بالحظ حيال الفوز والترقي في التصفيات أو الخروج...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

بداياتهم .. الكاتب ابراهيم سبتي

القاص ابراهيم سبتي كاتب قصة وروائي وصحفي وناقد معروف على مستوى العراق وباقي البلدان العربية وهو كاتب قصة من طراز خاص ومن عائلة أدبية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

سنارة السوداني في بحر الفساد

يثار الكثير من الجدل حول قدرة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني لتعقب الفاسدين وفتح ملفاتهم التي أزكمت الأنوف، وقبل ذلك أثار ترشيح السوداني حفيظة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

موازنة 2023 .. بين الإنعاش و الاحتضار

بعد أن غابت الموازنة الاتحادية لسنة 2022 وما سببه هذا الغياب من آلام وأضرار لشرائح عديدة من المواطنين أفرادا ومنظمات ، وبعد أن تشكلت...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

من صفرو:لَـكِ الله يا سَـيِّـدتي

صور بديعة ؛ وخلابة بطبيعة خلـق الله ؛ كانت مترسخة في ذاكرتي منذ الصغـَر عَـن مدينة صفرو. صفرو في الذاكرة ( تلك) الجـَنة على...