الأحد 18 تشرين ثاني/نوفمبر 2018

تحدي الدكتاتور في الثلاثاء الأخير من العام الإيراني (13 مارس)

الخميس 15 آذار/مارس 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

ربما كلمة (جهارشنبه سوري) معروفة لدى البعض، ويمكن أن تكون غريبة على البعض ومثيرة للتساؤل. فهذه العبارة مكونة من كلمتين، الكلمة الأولى هي ذكر يوم من الاسبوع، والثانية بمعنى الفرح والبهجة. وحسب آخر تقليد لإيران القديمة، في هذا اليوم يتم إشعال نار كبيرة وتبقى متقدة حتى صباح اليوم التالي وشروق الشمس. فيشعلون النار عادة في عصر يوم الثلاثاء ثم يقفزون من على الجمرات وفي الوقت نفسه يرددون «زردي من از تو، سرخي تو از من» أي «اصفراري لك واحمرارك لي».
وهذه العبارة تعكس مراسيم لاحياء «مهرجان النار». وببيان آخر فان المواطنين يطالبون بأن تنتزع النار منهم كل حالات الارتخاء والوهن والعجز، وتعطيهم بدلا من ذلك الدفء والحركة والقوة.
والآن نحن في مارس 2018، أكثر من مائة عام لم ير شعبنا لون الحمرة والدفء والحرية ولم يذق طعم الحرية. انهم ينادون ومنذ سنوات بالحرية، في السجون ومعتقلات التعذيب وفي الشوارع، فيما الدكتاتورية الحاكمة تحرق أرض إيران في نار جشعها واستبدادها التوسعي.
ولكن هذه السنة تختلف عن سابقاتها؛
في هذه الأيام، خاصة قبل يوم الثلاثاء الأخير من العام الشمسي، حاول جميع رموز النظام وحتى شخص الولي الفقيه جاهدين أن يخلقوا أجواء التخويف والترويع للمواطنين والشباب بخصوص هذا الاحتفال الوطني، مما يبين خوف النظام وهاجسه من ظهور فرصة أخرى لصناع الانتفاضة في تحدي دكتاتورية ولاية الفقيه المتجرعة كأس السم والمنهارة شوكتها.
كما يختلف هذا العام من الأعوام السابقة… لأن الشباب والمواطنين الطافح كيل صبرهم، قد هيأوا في 28 ديسمبر مقدمات نار كبيرة لتحرق نظام ولاية الفقيه بأكلمه وتحوله الى رماد منثور.
الشباب والمجتمع الإيراني الملتهب، يستعدون لاقامة هذا التقليد الثابت وهم عازمون العقد بشعار الموت للدكتاتور والموت لخامنئي وروحاني واحراق صورهما القبيحة، على تحويل صفرة المساومة والصمت والتنازل أمام هذا النظام القمعي والقروسطي الى احمرار نار الانتفاضة والمقاومة.
ما ظهر في تظاهرات واحتجاجات الكادحين وخاصة المزارعين والعمال والمعلمين والمتقاعدين، هو انموذج بارز انتشر في كل أرجاء إيران. ورأينا في الأيام القليلة الماضية غضب واحتجاج المزارعين الضائقين ذرعا في بلدتي «ورزنه» و«اجيه» في اصفهان حيث انتفضوا بكل قواهم ضد دكتاتورية ولاية الفقيه ليستعيدوا حقوقهم المسلوبة. وهذا العزم الراسخ وهذه الانتفاضة العامة موجودة في ربوع إيران ولكن نظام ولاية الفقيه القمعي يحاول التعتيم على أخبارها منعا من وصولها الى وسائل الاعلام.
هذا العام يختلف لأن ارادة جميع شرائح وطبقات المجتمع الإيراني تختلف عن الأعوام الفائتة، لأن أبناء الشعب ماضون في عملية انهاء هذا النظام القمعي وراعي الارهاب ورميه في مزبلة التاريخ وهذا يتحقق على أيدي الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية وسيكون عاما جديدا بالصمود من أجل نيل الحرية والديمقراطية.
ان احتفال يوم (جهارشنبه سوري) هذا العام هو مصداق لمثل إيراني يقول:
عام الخير واضح بربيعه
وهذا بشارة لربيع إيران التي ستتخلص هذا العام من شر الملالي وقوات الحرس.




الكلمات المفتاحية
الدكتاتور العام الإيراني

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.

dolor. dictum commodo mattis Lorem fringilla commodo Sed leo. nec