الأربعاء 26 يناير 2022
10 C
بغداد

يا للغرابة لا زلتم تصفقون لمن اتخذتموهم رموزا..

العجب كل العجب على مواطن اي مواطن بعد كل هذا الفشل الذي دخل فيه العراق منذ عقود بسبب اؤلئك من اطلق عليهم بالرموز ، لقد صفق العراقيون للملوك واخيرا اغتالوهم ، وصفقوا للزعيم تصفيق حق وبالنتيجة نكلوا به ، وصفقوا لعبد السلام عارف وفي النهاية اسقطوا طائرته ، وهتفوا كثيرا وكثيرا لصدام حسين ، وصفقوا ورقصوا لموته ، ولم يجرب اي من الهتافين او الراقصين ان يسأل نفسه لم كل هذا الهتاف ولم كل ذلك التصفيق ، اهو تملق ام ذاك نفاق ، ان الكل المصفق له فاشل ، بدليل ان العراق لا زال فاشلا ، ان البعض المصفق له فاسدا ولا زال العراق فاسدا، مما يدلل على انا جميعا فاشلون لا ناتي الا بالفاشل ونصنع منه رمزا واخيرا نقتله ، كما هو حال جاهلية مكة ، يصنعوا الالهة من التمور وياكلونها في النهاية ، اردت بهذه المقدمة ان امهد السبيل للكتابة عما يفعله البعض اليوم من العودة ثانية للتصفيق والهتاف لزعيم كتلة اولعضو برلمان او حتى لقائد عسكري منتصر في معركة ، اذ يتعين قبل ان تصفق ايها المواطن ان تسأل نفسك وانت تنظر الى هذا الرمز الذي صنعته لنفسك ، ماذا قدم للعراق من منجزات .؟ وان تظل متأملا هذا الرمز بماذا سيخدم العراق.؟ وهل ان التصفيق هو من وسائل التكريم .؟ ام انه من وسائل صنع الديكتاتور ،
ان ما مر به هذا البلد لم يك ليناظره بلد اخر على الاطلاق في سفه السياسة ورخص الشعارات ورخص الرافعين او الحاملين لهذه الشعارات ، ذلك ان بلدان كثيرة قادها زعماء عظام انجزوا المستحيلات ولم ينالوا شكرا بسيطا على ذلك ، لانهم عند شعوبهم يؤدون واجباتهم ، فكيف بكم ايا المصفقون ان زعاماتكم لم تؤد ولو منجزا واحدا يستحق عليه التبجيل ولم يتعلموا حتى معنى الواجبات ، كفاكم ما حل بكم بسبب زعاماتكم المصفق لها وكفاكم الرقص على انغام التملق ، وان يعود كل منكم لنفسه ويحترم ما منحها الله من عقل توزن به الاشياء والمواقف وما من شئ اليوم يستحق الثناء ، وما من زعيم يستحق الرمزية وكل شئ امامكم طاله العبث والتخريب ، والعيب كل العيب ان نهتف للمخربين والعابثين..

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
805متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

احتكار “شرعية تمثيل الطائفة” سياسيا

عقب اعلان نتائج الانتخابات ، التي تفرز الرابح من الخاسر ، تعودنا ان يبادر الطرف الفائز داخل البيت السياسي الشيعي، (الذي يحتكر الاغلبية العددية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

قادة عراق اليوم.. أين أنتم من قادة عراق الأمس الميامين؟)..

ـ الزعيم عبد الكريم قاسم! 1 ـ كان يسكن مع أهله في دار للإيجار.. ثم بعد أن أصبح برتبة عقيد انتقل للسكن ببيت مؤجر من...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ماذا في جعبة مقتدى الصدر … للعراقيين !

الندم ثم الندم ثم الندم كان شعور كل سياسي حقيقي لديه ثوابت ويحمل ويتبنى قيم ومباديء العمل السياسي الحقة تولى المسؤولية في عراق ما...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

المتحف الوطني للفن الحديث بين الإهمال والسراق

المتحف الوطني للفن الحديث لمن لا يعرفه، يعد قسماً من أقسام دائرة الفنون العامة، التابعة لوزارة الثقافة والسياحة والآثار، ويقع في الطابق الأول من...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

طريق العبيد و ليس طريق الحرير

قال وزير المالية في ندوة إقتصادية بتاريخ 3 تشرين الأول 2020 على قاعة دار الضيافة لرئاسة مجلس الوزراء "أن هنالك 250 مليار دولار سرقت...

ماساة التعليم واستهداف الكفاءات والهجرة القسرية.. من المسؤول عنها؟

تشير الوقائع والاحداث إلى أن العراق هو حلقة الصراع الأكثر شهرة في العالم والأزمات الإنسانية والتعليمية المستفحلة الأقل شهرة او إثارة لاهتمام العالم الرسمي...