الثلاثاء 6 ديسمبر 2022
8 C
بغداد

نشيدنا الوطني

حناجر تصدح، بصوت واحد
موطني . . موطني
حركت فينا المشاعر، شحذت فينا الهمم، انزلت دموعنا، فكانت كفيلة بغسل الأدران التي كانت في الصدور.

اكثر من خمسة وستون الف متفرج يصرخون بحب الوطن، متمنين أن يروه سالماً، ينعم بالأمن والأمان.

كلمات تشعر انها صادقة، من جمهور مشتاق الى حضن غاب عنه منذ عشرات السنين

لقد سمعنا النشيد الوطني لعشرات المرات ان لم يكن المئات، لكن ليس بهذا الشكل.
كأننا نسمع نشيد جديد، وكلمات لم تكن موجودة في قاموسنا الوطني
نعم انه صوت هادر، لكن بالرغم من علوا الصوت تستشعر نعومة ورقة وصدق.

نعم أنه صوت لم يعد له مسبقاً، ولم تجرى له بروڤات قبل البدء
لم يطلب من الجمهور قبل المباراة ان يردد النشيد
لكن اتضح ان الجميع كان قد قرر منذ البداية ان يردد النشيد، ويعبر عن حبه لوطنه.

خمسة وستون الف متفرج، لم يسأل أحد منهم الأخر
من انت ما هي محافظتك، عقيدتك، او حتى ديانتك
لم نسمع سوى صوت العراق، يتغنى به من شفاه ربما لهجتها مختلفه، لكن مخارج حروفها عندما تقول موطني واحدة.

صوت العراق العالي، ضاعت معه كل الأصوات النشاز التي حاولت ان تعكر صفوا هذا الكرنفال، كما كل مرة.

مباراة واحدة جعلت صوتنا بهذا العلو والوضوح، فأصبح خصمنا يرى انه لا يلعب مع احدى عشر لاعب فحسب، انما يلعب مع خمسة وستون الف لاعب جميعهم عمالقة.

نعم قوة العراق ليس في كثرة موارده، او موقعه الجغرافي
قوته في وحدته، ومتى ما عكس الشعب هذه القوة على مجمل حياته العامة بكل مفاصلها، اصبح قوة لا تهزم حتى من اعتى الأعداء.

عدونا يعلم ذلك، لذلك هو حريص جداً على عدم جعل الشعب ينعم بهذه الوحدة.
لذلك ما زال يحاول ان يدق اسفيناً بين فئات الشعب المختلفة، محاولاً بكل طاقته، ومسخر كافة الأمكانيات لذلك العمل.
لكن السؤال هنا
هل يعي الشعب ذلك؟.
مخرجات المباراة، تقول نعم اصبح الأن يعي ذلك جيداً
لكن يبقى السؤال الأهم
هل سوف يتحرر من قيود الحب والكره للأشخاص، ويفكر في حب الوطن فقط، فيختار الحكماء من القوم لقيادته، والخروج الى بر الأمان؟.
نأمل ذلك
لكن تبقى هي مجرد تأملات وامنيات، يجب ان تعكس في صناديق الأقتراع في الثاني عشر من ايار ٢٠١٨

المزيد من مقالات الكاتب

السمكة والماء

الابن الاوسط

حار ومكسب ورخيص

إذا فاتك الزاد..

مومس

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
895متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الامبراطورية الخائفة من أهلها

تتحدث الأنباء عن تمارين عسكرية أمريكية إسرائيلية ترجَمَها بعضُ العراقيين والعرب والإيرانيين المتفائلين بأنها استعداد لضربة عسكرية مرتقبة لإيران. ولنا أن نتساءل، إذا صحت هذه...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

هل يتجزّأ الإقليم .؟

 العنوان اعلاه مشتق ومنبثق من الخبر الذي انتشر يوم امس وبِسُرعات لم تدنو من بلوغ سرعة النار في الهشيم , وكانت وسائلُ اعلامٍ بعينها...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

قراءة في كتاب “لماذا فشلت الليبرالية”

بعد تفكك المنظومة الاشتراكية وانتهاء الحرب الباردة عام 1990 اعتبر الغرب أن ذلك يمثل نجاحا باهرا ونهائيا للرأسمالية الليبرالية والتي يجب أن يعمم نموذجها...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

فشل بناء الدولة الوطنية الديموقراطية بغداد .طهران .دمشق نموذج ,الاستبداد الشرقي

التطور سنة الحياة وحياة بني البشر في تطور مستمر ودائم .تتطور قوى الانتاج وطرق المعيشة و الثقافة و القوانين والنظم وشكل الدولة وتتطور الثقافة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

وصلتني سير الدعاة

في كربلاء الحسين التقيت بالدكتور شلتاغ الذي صنع التأريخ بقلمه, وضم في موسوعته أساطين الكلمة ممن اعتلى مشانق الجهاد لترقص اجسادهم فرحين مستبشرين بمن...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

المتقاعدون.. والسوداني.. ومأساة المتاجرة الدعائية برواتبهم المتدنية !!

تعد شريحة المتقاعدين ، وبخاصة ممن شملوا بقانون التقاعد قبل عام 2014 ، من أكثر شرائح المجتمع العراقي مظلومية ومعاناة معيشية ، وهم من...