من أجل إنتخابات تخدم العراق و شعبه

مع قرب إجراء الانتخابات العراقية القادمة و المحاولات المکثفة من جانب مختلف القوى السياسية الجارية من أجل کسب دعم و تإييد الشرائح المختلفة للشعب العراقي التي ذاقت الامرين من جراء تردي الاوضاع و سيرها من سئ الى أسوء منذ عام 2003، ولحد يومنا هذا، ولابد من الاشارة الى أن هناك قطاعات واسعة من الشعب و من التيارات و النخب المثقفة لاتعول شيئا على هذه الانتخابات طالما کانت هناك شخصيات و أطراف معروف بماضيها الاسود في مجالي”الفساد”و إرتکاب الانتهاکات و الجرائم بحق الشعب العراقي.
الملاحظة الاهم التي تلفت النظر کثيرا و تدعو للتأمل فيها بدقة، هي وإن کان الفساد شائعا بين معظم الاطراف السياسية العراقية، لکن من الواضح جدا بأن أکثر الشخصيات و الاطراف السياسية الضالعة و المتورطة في الفساد و المستفيدة منه و المصرة على إستمراره، هي تلك التي تتبع بولائها لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، ولايجب هنا أن ننسى ونتجاهل بشکل خاص”نوري المالکي”، الذي هو أکثر الشخصيات السياسية التابعة لإيران من حيث تورطه في الفساد الى أبعد حد ولاسيما وإن عهده قد شهد فسادا إستثنائيا على مختلف الاصعدة و جعل من العراق مجرد محافظة صغيرة تتبع النظام الايراني ولم يکن هو إلا موظف بدرجة رئيس وزراء العراق لدى هذا النظام الذي کان هو الحاکم الفعلي وقتئذ للعراق.
اليوم وفي خضم الاستعدادات الجارية من أجل الانتخابات المرتقبة في شهر أيار القادم، فإن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية قد شمر عن ساعديه من أجل أن يعمل مابوسعه لإستحواذ النماذج التابعة له على حصة الاسد فيها و جعل القرار النهائي و الاهم في يدها، وهذه حقيقة مرة صادمة يبدو إن العديد من الاوساط الاقليمية و الدولية تتصرف معها بطريقة النعامة التي تدس رأسها في الرمال کي تتخفى من أعدائها، ذلك إن الانتخابات العراقية في ظل الزيارات المکوکية لسليماني و غيره من رجالات النظام الايراني المستمرة و هي تعمل بکل وضوح من أجل الاعداد لإصطفاف سياسي يخدم مصالح طهران و يجعلها فوق کل إعتبار آخر.
“نفوذ نظام الملالي في العراق أخطر من القنبلة الذرية بمائة مرة”، هکذا وصفت زعيمة المعارضة الايرانية، مريم رجوي النفوذ الايراني في العراق في عام 2004، وقطعا فإن وصفها هذا لم يکن طارئا و عابرا و إعتباطيا وانما کان دقيقا و مجسدا للواقع بکل ماللکلمة من معنى، إذ أن هذا النفوذ کما نراه اليوم قد تسلل الى کل رکن و زاوية ولذلك فإنه لامعنى للإنتخابات العراقية في ظل هذا النفوذ المشبوه و الاجدر أن يتم بذل جهد دولي و إقليمي نوعي من أجل إجراء الانتخابات بعيدا ولو بشکل و صورة نسبية عن هذا النفوذ.

المزيد من مقالات الكاتب

المادة السابقةتصير لهم ﭽارة لو ما تصير؟!!
المقالة القادمةبالأرقام ….

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
736متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

افرزت انتخابات تشرين 2021 صدمات وكبوات ونجاحات ووجوه كثيرة جديدة

افرزت انتخابات تشرين 2021 صدمات وكبوات ونجاحات ووجوه كثيرة جديدة وخسارات كبيرة للولائين لايران وتشكيك مبالغ فيه للخاسرين والفصائل المسلحة واصحاب نظرية اما انا...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العراق اختار ان يكون سيد نفسه!

يبدو ان الفائز الأول في الانتخابت المبكرة" الخامسة "التي جرت في العراق يوم الاحد 11/ اكتوبر هو التيار الصدري بقيادة الرجل الدين الشيعي مقتدى...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

النخب الحاكمة طيلة القرن بين نقص في الوطنية او فساد في الذمم

العراق بين ،23 اب يوم التأسيس 1921 وبين 23 اب يوم التيئيس، 2021... النخب الحاكمة طيلة القرن بين نقص في الوطنية او فساد في الذمم. قرن...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الاحتلال الأذكى .. والفشل الحتمي

يشهد تاريخ العراق على ماقدمه الاحتلال البريطاني من تأسيس للبنى التحتية للدولة العراقية من مشاريع النقل مثل سكك الحديد والموانئ والطيران واستكشاف النفط وتصنيعه...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

أيها العراقيون ..اصنعوا دولة الوطن..الغرباء لا يصنعون..لكم وطن ..؟

لا توافقا وانسجاماً بين الوطن والخيانة ، فهما ضدان لا يجتمعان ، ونقيضان لا يتفقان ..لذا فمن اعتقد بأتفاقهما يعانون اليوم من انكسار يتعرضون...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

هناك جدل في العراق حول نتائج الانتخابات البرلمانية

لم يكن من قبيل الصدفة أن تحرص الإدارة الأمريكية وبدعم قوي من قبل الحكومة الإيرانية على إجراء انتخابات عامة حرة ونزيهة في بلدي العراق...