لأنك محسوب على جهة

أنت شاذ وسارق وكاذب؛ بل وخادع ومنحرف ومرتزق؛ أنت حزبي إذن.. فأنت مجرم !
نعم هكذا أنت، أتعرف لماذا؟ لأنك منتمي إلى جهة سياسية.
عندما تصبح صورتك هكذا أمام المجتمع، فستواجه صعوبات
في عملك وتقدمك، ومن الصعب جدا أن تسمع الناس منك؛ بعد أن فقدت ثقتك بمجتمعك.

السؤال.
لماذا أصبح السياسي أو الأحزاب والتيارات السياسية؛ في العراق بهذه الصورة السوداوية؟
وكيف سيتخلص السياسي، أو الأحزاب من هذا الواقع الذي يعيشه منذ بداية سقوط النظام إلى يومنا هذا؟
نعم ليس بالضرورة أن يكون كل ماقيل في السياسيين هو صحيح، لكن من الضرورة بمكان أن يسعى السياسي أو الحزب
المعين؛ في إزالة الشبهة أو الصورة المخزية الذي يراه بها الشعب.
نعم “آرضاء الناس غاية لاتدرك ” لكن هذا لايعني؛ أنني أتوقف عن السعي في تغيير نظرة الشارع، على أقل تقدير أن أسعى لتغيير النظرة المزرية والتي ينظر إليها الشارع العراقي تجاه السياسيين والأحزاب، كثيرة هي الاحزاب والتيارات والحركات التي حكمت شعوبها بعد التغيير، لكننا لم نجدها أنها تعرضت لسخط شعوبها كما تعرض السياسي العراقي او الأحزاب العراقية، هل الخلل في الشعب أم في القادة والأحزاب؟
في نظري أن الخلل في السياسيين والأحزاب، فمن النوادر أن
تثور الشعوب على قادتها وسياسييها، لترف سياسي، إن صح التعبير، كل ثورة أو معارضة، تحمل في طياتها أمور وقضايا
سلبية ضد السلطة الحاكمة، فتارة تنطلق الثورة من محاور التغيير والإطاحة بالنضام الذي تعتبرة ضالما، وتارة تنطلق للأصلاح في هيكلية النضام، وغير ذلك.
النضام الديمقراطي، نضام دوري متغير غير ثابت، تتغيرفيه القوة والأشخاص الحاكمة بين فترة وأخرى، ولذلك تنعدم فيه فكرة الإنقلابات والثورات، نعم تكون هنالك مطالبات إصلاحية على المستوى الداخلي للدولة، لكن هذه المطالبات إذا ما أخذت بنظر الإعتبار
من قبل الدولة، ستصبح وبالا ونقمة على الشعب والدولة معا،
وأعتقد أن سبب فقدان الحكومة العراقية ثقتها بشعبها، هو إهمال بعض الجزئيات التي يطالب بها المواطن العراقي، حتى تراكمت وأصبحت كما هائلا عجزت الدولة عن علاجه في قادم الأيام، بسبب تطور الأحداث ودخول العناصر الأرهابية، ثم إلى ضياع البلد، وضياع أمواله.
النتيجة.
أنك أيها السياسي، أو الحزب او التيار الفلاني، ليس بالضرورة أن كل ماقيل فيك من الإنتقاص؛ كان صحيحا، لكن من الضرورة أن تعمل على تغيير النظرة المزرة التي أبتليت بها. متى تعيد للشارع العراقي ثقته بك؟ متى تعير كلمة” أنت سارق” إلى صفة “أنت أمين ”
ومتى تغير كلمة “أنت كذاب ” إلى كلمة “أنت صادق ”
أنأمل منك في المرحلة القادمة أن تقدم لنا صورتك العراقية
الجديدة، التي تليق بعراق الحضارة والتقدم؟
أيها السياسي، وهل طلبنا منك إحضار عرش بلقيس مثلا؟
أمسح الماضي، وخط لنا حاضرك النير لأجل أمهات الشهداء
والأيتام والثكالى، دمت عزيزا.

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
772متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مقاطعة الإنتخابات .. ذكاء أم غباء؟!

كلما حل موعد الإنتخابات تعالت الأصوات لمقاطعة الإنتخابات بحجج مختلفة و ذلك للتخلص من الأحزاب التقليدية التي تربعت على عرش السلطة منذ أول إنتخابات...

العراق بعد الانتخابات وتشكيل الحكومة

نجحت أخيرآ مفوضية الانتخابات بأزاحة الحمل الثقيل عن كاهلها وترسل نتائج الانتخاباتإلى المحكمة الاتحادية للمصادقة عليها بعد اكثر من أربعين يوما على أغلاق صناديقالاقتراع...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

المقاطعون والصامتون ومن صوت للمستقلين هم ٨٠ بالمئة

الانتخابات المبكرة التي اريد لها أن تكون لصالح الوجوه القديمة تحولت بفعل إرادة الأغلبية إلى كشاف أزاح عن المستور وعن الكثير من العورات التي...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تيّارٌ وإطارٌ: لقَطات منْ مداخلات الأخبار

خلالَ هذين اليومين الماضيين تحديداً " وعلى الأقل " , فَلَم يعُد يختلف إثنان " او اقلّ ! " منْ أنّ هنالك من التضارب...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

من خواطر الكلمات

اليوم كان الخميس وقد اشارت عقارب الساعة الى الواحدة مساءً ليغادرنا اسبوع من اسابيع اشهر السنة تناصفت ايامه بين الشهرين الاخيرين من هذا العام...

العرب أمة تعيش على أطلال الماضي

( قال الاديب عبدالرحمان منيف ) العرب أمة تعيش في الماضي وان التاريخ يلهمها أكثر مما يعلمها في الواقع لذلك فهي لاتحسن التعامل مع الزمن...