الجمعة 22 أكتوبر 2021
28 C
بغداد

كوتا الكورد الفيليين في واسط ، نعمة ام نقمة؟

تحديد مقعد كوتا واحد للكورد الفيليين في محافظة واسط ضمن المقترحات الجديدة التي قدمت لمجلس النواب وتمت المصادقة عليه سيكون له اثر سلبي على مستقبلهم بدلا من ان يحقق طموحهم في التمثيل البرلماني وسيكون عاملا لتوسيع الهوة والتشتت بدلا من ان يجمعهم ، منح مقعد كوتا في مدينة الكوت هو اهانة لأبناء هذه الشريحة الكوردية قياسا لكثافتهم السكانية في بغداد وديالى من جانب وتضحياتهم الكبيرة ودورهم الفاعل في الحياة السياسية في العراق وحضورهم بين مختلف القوى السياسية اليسارية والقومية والاسلامية من جانب آخر.
لاشك ان منح مقعد كوتا لأهلنا الكورد الفيليين في واسط و المناطق الجنوبية حق مشروع واستحقاقهم ربما اكثر من ذلك ، ولكن تهميش الكورد الفيليين في بغداد ومنح المقعد اليتيم في محافظة واسط يوحي لمن يجهل الواقع ، بان الكورد الفيليين في بغداد ليسوا بذلك الحجم ليخصص لهم مقعد من مقاعد الكوتا وبالطبع هذه خطة مدروسة لتحجيم وتهميش الكورد الفيليين وعدهم مجموعة صغيرة من العوائل المنتشرة في بعض المناطق من العاصمة بغداد ، في حين ان الكثافة السكانية لأهلنا في بغداد اكثر من محافظتي واسط وديالى ، اذا ما اجري احصاء دقيق لهم.
منح هذا المقعد اليتيم سيعمق الخلافات والتناحر بين الفيليين وسيشتتهم اكثر من الماضي بسبب الصراع على ذلك المقعد بين المرشحين الفيليين من قوى سياسية متعددة في حين هذا المقعد لايغير شيئا من الواقع المر الذي يعيشه اهلنا بوجود 228 مقعدا نيابيا للكتل الكبيرة والصغيرة المتصارعة اصلا على السلطة والغنائم ، ثم على ماذا استند السادة في مجلس النواب في توزيع مقاعد الكوتا بين الاقليات ، بتقديري الحجم السكاني للكورد الفيليين يضاهي عدد سكان جميع الاقليات العراقية في الوقت الحاضر.
اليوم هناك خلافا بشأن الشخصية او الجهة السياسية التي دعمت تحديد المقعد للكورد الفيليين في واسط وهذا الخلاف بدوره سينعكس على قاعدتنا الجماهيرية شئنا ام ابينا وكلما اقتربنا من موعد الانتخابات النيابية ستبدأ عملية التسقيط بين المؤيدين للمرشحين ، وهذا الصراع سيربك الناخب الفيلي في عملية التصويت وربما يؤثر عليه نفسيا ومن ثم العزوف عن التصويت.
الأمر الاخر هو قضية المرشحين ، لاشك ان القوى السياسية في محافظة واسط بمختلف توجهاتها سيرشحون اشخاصا منتمين او تابعين لهم من الكورد الفيليين وفي المحصلة النهائية المقعد سوف لايكون لصالحنا بل للجهة التي تعمل على وفق اجندتها ومصالحها وليس مصالح الكورد الفيليين وهذا الأمر سيعمق الخلافات بين الشارع الفيلي المنقسم اصلا بين احزاب وتوجهات عديدة.
بتقديري منح مقعد واحد للكورد للكورد الفيليين واسط هو اولا تهميش واقصاء واضح وغمط لحقوق لكورد الفيليين المسلوبة اصلا نسبة لكثافتهم السكانية في بغداد ، والحقيقة الثانية هي ان مقعد الكوتا في واسط سيذهب بلا شك للاحزاب الاسلامية الشيعية التي لم نشهد منها تفاعلا حقيقيا مع حقوق ومظلومية الكورد الفيليين طوال السنوات الخمس عشرة الماضية من وجودهم على رأس هرم السلطة في العراق.
بالنظر للحقائق التي ذكرتها في هذا المقال يمكن القول ان منح الكورد الفيليين مقعدا واحدا من مقاعد الكوتا في واسط هو نقمة قبل ان يكون نعمة.
اليوم العشائر الكوردية في بغداد والاحزاب الكوردستانية وقاعدتها الجماهيرية امام مسؤولية تاريخية واختبار صعب لتوحيد صفوفهم ولم شملهم في بغداد للمشاركة الفاعلة في الانتخابات العامة والفوز ولو بمقعد واحد لأثبات وجودهم في العاصمة بغداد.
كوتا الكورد الفيليين في واسط ، نعمة ام نقمة؟
جواد كاظم ملكشاهي
تحديد مقعد كوتا واحد للكورد الفيليين في محافظة واسط ضمن المقترحات الجديدة التي قدمت لمجلس النواب وتمت المصادقة عليه سيكون له اثر سلبي على مستقبلهم بدلا من ان يحقق طموحهم في التمثيل البرلماني وسيكون عاملا لتوسيع الهوة والتشتت بدلا من ان يجمعهم ، منح مقعد كوتا في مدينة الكوت هو اهانة لأبناء هذه الشريحة الكوردية قياسا لكثافتهم السكانية في بغداد وديالى من جانب وتضحياتهم الكبيرة ودورهم الفاعل في الحياة السياسية في العراق وحضورهم بين مختلف القوى السياسية اليسارية والقومية والاسلامية من جانب آخر.
لاشك ان منح مقعد كوتا لأهلنا الكورد الفيليين في واسط و المناطق الجنوبية حق مشروع واستحقاقهم ربما اكثر من ذلك ، ولكن تهميش الكورد الفيليين في بغداد ومنح المقعد اليتيم في محافظة واسط يوحي لمن يجهل الواقع ، بان الكورد الفيليين في بغداد ليسوا بذلك الحجم ليخصص لهم مقعد من مقاعد الكوتا وبالطبع هذه خطة مدروسة لتحجيم وتهميش الكورد الفيليين وعدهم مجموعة صغيرة من العوائل المنتشرة في بعض المناطق من العاصمة بغداد ، في حين ان الكثافة السكانية لأهلنا في بغداد اكثر من محافظتي واسط وديالى ، اذا ما اجري احصاء دقيق لهم.
منح هذا المقعد اليتيم سيعمق الخلافات والتناحر بين الفيليين وسيشتتهم اكثر من الماضي بسبب الصراع على ذلك المقعد بين المرشحين الفيليين من قوى سياسية متعددة في حين هذا المقعد لايغير شيئا من الواقع المر الذي يعيشه اهلنا بوجود 228 مقعدا نيابيا للكتل الكبيرة والصغيرة المتصارعة اصلا على السلطة والغنائم ، ثم على ماذا استند السادة في مجلس النواب في توزيع مقاعد الكوتا بين الاقليات ، بتقديري الحجم السكاني للكورد الفيليين يضاهي عدد سكان جميع الاقليات العراقية في الوقت الحاضر.
اليوم هناك خلافا بشأن الشخصية او الجهة السياسية التي دعمت تحديد المقعد للكورد الفيليين في واسط وهذا الخلاف بدوره سينعكس على قاعدتنا الجماهيرية شئنا ام ابينا وكلما اقتربنا من موعد الانتخابات النيابية ستبدأ عملية التسقيط بين المؤيدين للمرشحين ، وهذا الصراع سيربك الناخب الفيلي في عملية التصويت وربما يؤثر عليه نفسيا ومن ثم العزوف عن التصويت.
الأمر الاخر هو قضية المرشحين ، لاشك ان القوى السياسية في محافظة واسط بمختلف توجهاتها سيرشحون اشخاصا منتمين او تابعين لهم من الكورد الفيليين وفي المحصلة النهائية المقعد سوف لايكون لصالحنا بل للجهة التي تعمل على وفق اجندتها ومصالحها وليس مصالح الكورد الفيليين وهذا الأمر سيعمق الخلافات بين الشارع الفيلي المنقسم اصلا بين احزاب وتوجهات عديدة.
بتقديري منح مقعد واحد للكورد للكورد الفيليين واسط هو اولا تهميش واقصاء واضح وغمط لحقوق لكورد الفيليين المسلوبة اصلا نسبة لكثافتهم السكانية في بغداد ، والحقيقة الثانية هي ان مقعد الكوتا في واسط سيذهب بلا شك للاحزاب الاسلامية الشيعية التي لم نشهد منها تفاعلا حقيقيا مع حقوق ومظلومية الكورد الفيليين طوال السنوات الخمس عشرة الماضية من وجودهم على رأس هرم السلطة في العراق.
بالنظر للحقائق التي ذكرتها في هذا المقال يمكن القول ان منح الكورد الفيليين مقعدا واحدا من مقاعد الكوتا في واسط هو نقمة قبل ان يكون نعمة.
اليوم العشائر الكوردية في بغداد والاحزاب الكوردستانية وقاعدتها الجماهيرية امام مسؤولية تاريخية واختبار صعب لتوحيد صفوفهم ولم شملهم في بغداد للمشاركة الفاعلة في الانتخابات العامة والفوز ولو بمقعد واحد لأثبات وجودهم في العاصمة بغداد.

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
739متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

كيف يحمي الشيعة انفسهم ؟

قبل الجواب على السؤال علينا ان نسال من هم اعداء الشيعة ؟ هل هو الحاكم ، ام المنظمات الارهابية ، ام الامم المتحدة ومن...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الى أنظار السادة في البنك المركزي العراقي

في مبادرة إنسانية رائعة أطلق البنك المركزي العراقي سلفة مالية لموظفيه لتمكينهم من شراء دار سكن لهم . وهذه مبادرة رائعة يشكر عليها القائمون...

وعي الجماهير بين مشروعين دويلة الحشد الشعبي وشبح الدولة القومية

(إلى الأمام نحو انتفاضة أخرى) لقد نجحت العملية ولكن المريض مات، هذه الجملة أقل ما يمكن أن توصف بها الانتخابات، التي طبلت وزمرت لها حكومة...

لا يرحمون ولا يريدون رحمة الله تنزل!

لعلك سمعت بالعبارة الشائعة التي تقول "تمسكن حتى تمكن!" والتي تطلق عادة على الشخص المنافق الذي يصطنع الطيبة والبراءة حتى يصل الى هدفه ثم...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العراق..والعودة لعهود الإنقلاب!!

الإنقلابات هي السمة الغالبة على حياة العراقيين منذ أن بزغ فجر البشرية ، ويجد فيها الكثير من ساسة العراق ومن دخلوا عالمها الان ،...

معضلة رئيسي

لاتزال وسائل الاعلام العالمية تتابع وعن کثب موضوع دور الرئيس الايراني ابراهيم رئيسي في مجزرة عام 1988، والمطالبات الاممية المتزايدة بمحاکمته أمام المحکمة الجنائية...