صوتك رصاصة في حجرة بندقية!

وطن عاشق للحياة، بأدوات قاتله، متعة البندقية في يده، ترمز للقوة، ورائحة ثوران البارود، تناغم عطر المسك في أنفه، نعم هي موروث إجتماعي، فرضته بيئة الحروب، التي توالت على جسد العراق، حتى اختلط الفرح بالحزن، فذهبنا نعبر عن الفرح بأدوات الحزن، ونحزن بها.

بعد 2003، بدأ العراق ينشأ نظامه الديمقراطي، الغريب عن بيئته الدكتاتورية، كل شيء في البلد هو دكتاتوري، من رب العائلة، الى أرباب العمل في المصانع والمتاجر، حتى العشائر في أغلب سياستها تمارس الدكتاتورية الموروثة، حتى أصبح المعلم والمدرس والمدير ينبع صفات دكتاتورية، اختزلت نظاما شموليا، تربت عليه الأجيال.

تكلمت بهذه اللغة، كي تتوافق مع غالبية الشعب، الذي مازال يعتقد أن اللغة الهادئة، والتعامل البسيط برؤية عميقة، هي خضوع وانبطاح، وان الصراخ والتعنت، وإطلاق الشتائم هي قوة و رجولة، رغم اثبات فشلها على مر التاريخ، دوما كان المنتصر هو الهادئ والمتعقل، صاحب الرؤيا المعتدلة والنظرة الوسطية.

المتتبع للشأن السياسي العراقي، سيجد عدد من النواب، أصحاب الأصوات المرتفعة،والصراخ الفوضوي، والرؤية السطحية، لكنها تلبي جمهور كبير يطرب على هذا الإيقاع، وتجدهم يحصدون الأصوات، بسبب ذاك النوع من الخطاب، وعندما تسأل جمهورهم، ماذا أنتجت هذه الفقاعات، يرد بجواب هزيل، أنه (خوش يحجي).

اليوم نحن في بداية حرب الأصوات، كيف تكسب هذه المعركة لصالح الوطن والشعب؟ هناك خطوات تحدد النتائج، أولا التغيير؛ اي لا تنتخب من ثبت فشله، خصوصاً من تواجد في مجلس النواب، كونه المكان الذي يصنع فيه الفساد بإحترافية عالية، ثانياً الكفوء الشريف؛ اليوم كثيرا ما نفتقد الإنسان الكفء، لذلك قدمته على الشرف، والشرف لا يكفي احيانا، بل نحن بحاجة إلى صاحب القدرة والنشاط والحيوية الذي يجعل من موقعه بركان هائج، ثالثاً البرنامج، في كل دول العالم المتطور، يطرح برنامج حقيقي واقعي، مبني بأسس صحيحة، يعالج المشاكل الأساسية، ويرسم خطة عملية لإخراج البلاد من واقعها المزري.

صوتك اليوم هو رصاصة، تقصم ظهر الفساد، وان أخطأت الإختيار فصدر الوطن لا يتحمل أن تخذله مرة أخرى، الخيار الصحيح، هو خارطة الطريق لبناء عراق جديد، وصورة البلاد في العشر سنوات القادمة، تعكسها صناديق الاقتراع، فاختر صورة وطنك، «بلادي وإن جارت علي عزيزةٌ … وأهلي وإن ضنوا علي كرامُ»

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
772متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مقاطعة الإنتخابات .. ذكاء أم غباء؟!

كلما حل موعد الإنتخابات تعالت الأصوات لمقاطعة الإنتخابات بحجج مختلفة و ذلك للتخلص من الأحزاب التقليدية التي تربعت على عرش السلطة منذ أول إنتخابات...

العراق بعد الانتخابات وتشكيل الحكومة

نجحت أخيرآ مفوضية الانتخابات بأزاحة الحمل الثقيل عن كاهلها وترسل نتائج الانتخاباتإلى المحكمة الاتحادية للمصادقة عليها بعد اكثر من أربعين يوما على أغلاق صناديقالاقتراع...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

المقاطعون والصامتون ومن صوت للمستقلين هم ٨٠ بالمئة

الانتخابات المبكرة التي اريد لها أن تكون لصالح الوجوه القديمة تحولت بفعل إرادة الأغلبية إلى كشاف أزاح عن المستور وعن الكثير من العورات التي...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تيّارٌ وإطارٌ: لقَطات منْ مداخلات الأخبار

خلالَ هذين اليومين الماضيين تحديداً " وعلى الأقل " , فَلَم يعُد يختلف إثنان " او اقلّ ! " منْ أنّ هنالك من التضارب...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

من خواطر الكلمات

اليوم كان الخميس وقد اشارت عقارب الساعة الى الواحدة مساءً ليغادرنا اسبوع من اسابيع اشهر السنة تناصفت ايامه بين الشهرين الاخيرين من هذا العام...

العرب أمة تعيش على أطلال الماضي

( قال الاديب عبدالرحمان منيف ) العرب أمة تعيش في الماضي وان التاريخ يلهمها أكثر مما يعلمها في الواقع لذلك فهي لاتحسن التعامل مع الزمن...