السبت 25 يونيو 2022
40 C
بغداد

لماذا يتداعى العالم الى دولة الكويت

تتسارع عقارب الساعة بإنتظار عقد قمة دول العالم للمانحين الدولين التي بدأت سقوف التوقعات بشأنها ترتفع حيث يعتقد مراقبون ان مبلغ 100 مليار دولار هو المرجح أن يتم جمعه من دول العالم التي تبدو مستعدة للوقوف مع العراق في محنته ، وفي عملية إعادة إعمار المناطق المتضررة من تنظيم داعش الارهابي حيث أعلنت الولايات المتحدة الامريكية أنها ستشارك بمائة شركة ويرأس وفدها للمؤتمر الذي تستضيفه دولة الكويت في 12 فبراير وزير الخارجة أريك تيلرسون ويضم رؤساء أكبر الشركات العالمية في مجال الصناعة وقطاعات المصارف والطرق والجسور وسكك الحديد والنفط والغاز والبنى التحتية الأساسية كالكهرباء والماء والوحدات السكنية التي يمكن أن تساهم في حل أزمة السكن .

المناطق التي تعرضت الى التدمير عديدة وتشمل محافظات الموصل والأنبار وصلاح الدين وغيرها من قرى وقصبات ونواح متضررة بشكل جزئي وكامل وهي بحاجة الى التعمير وتأهيل مرافقها الطبية وجامعاتها ومنشآتها التي تساعد في إعادة النازحين الذين هربوا منها ، وهناك أمل بحضور شركات عالمية متخصصة إليها للقيام بإستثمارات عملاقة خاصة وان الحرب وضعت أوزارها ، ولم يعد بالإمكان الإنتظار الى فترات أبعد خلال المدة المقبلة وقبيل الإنتخابات البرلمانية التي يرتفع سقف الأمل في أن تغير قليلا من الفساد ومن وجود المفسدين الذين عملوا على تخريب الإقتصاد الوطني .

الكويت قامت بما عليها من واجبات وقد حضرت بشكل جيد قاعات المؤتمرات والفنادق والمطارات والطرق الخاصة والفرعية وإستنفرت وزارات الدولة ومؤسساتها ليخرج المؤتمر الذي يحضره آلاف من مختلف أنحاء العالم بالصورة المرجوة التي تجعل منه بالفعل محطة مهمة لإعادة تشغيل ماكنة الإعمار وبناء الدولة العراقية الجديدة وفق معايير جديدة ووقف الفساد وتدخلات الخارج ، والعمل على ترسيخ مباديء الديمقراطية والصداقة مع بقية الشعوب الحرة في المنطقة التي تتطلع الى تعاون مختلف أكثر جدوى وأهمية من السابق .

الدول التي أعلنت مساهمتها في إعمار العراق ورغبتها في الحضور الى الكويت عديدة ومهمة وتمتلك قدرات إقتصادية هائلة وتقنيات غاية في التطور ، وبالإمكان أن تكون لها بصمة مهمة في إعمار ما دمرته الحرب ، ولذلك فالعراق بحاجة الى تنسيق أكبر والإستفادة من خبرات الكويت المتراكمة في عقد المؤتمرات ومد جسور الثقة مع الدول والشركات الى أبعد نقطة ممكنة وعدم تضييع الفرصة ، بالرغم من أننا متأكدون من أن دولة الكويت لن تقصر مع العراق وهي سباقة لنصرته وإعادة إعماره ، وهي سياسة ثابتة لهذه الدولة الخليجية الآمنة والمطمئنة والمؤثرة بحكمة أميرها وعطاء شعبها .

كل الشكر والتقدير الى الكويت حكومة وشعبا على كل ما قدموه للعراق ، ولوقفتهم المشرفة وعطائهم وإنسانيتهم ودورهم في حل أزمات المنطقة والعالم ، وسعيهم لأن تكون الدول الشقيقة في وضع جيد ومستقر لينتشر عامل الإستقرار في كل مكان وعلى كل الجغرافية العربية والإقليمية .

[email protected]

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
864متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

لماذا ننتخب إذن؟

  لا يحدث في دولة تحترم نفسها وشعبها أن يتمكن الخاسرون في الانتخابات من وراثة الرابحين، فيمتلكوا الأغلبية، ويتفردوا في التصرف بالبلاد والعباد دون وجع...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تعطيل وعي المواطن في ظل غياب القوانين

(( من المسئول عن هذه الضحايا التي تذهب من جراء إصابتها بالحمى النزفية وهذه الأعداد الكبيرة والمتزايدة التي نفتقدها من أبنائنا منذ شهور وما...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

من يبادر لتعبئة رأس المال الفردي لاغراض تنموية؟

في العراق توجد الكثير من الثروات الشخصية ( بغض النظر عن مصادرها ومدى شرعيتها)، يجري انفاقها وتبذيرها بطرق مختلفة معظمها استهلاكي غير ضروري. كيف يمكن...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الريبة والكراسي!!

الريبة: الظن والشك والتهمة. الكراسي: كراسي المسؤولية أو المناصب لا يوجد كرسي لديه سلطة أو مسؤولية ولا تحيطه زوبعة من الشكوك والظنون , فهذا طبع السلوك...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

سياسيو العراق .. أنبـيــاء .. ولكـن !

يتصور سـاسة العراق الحاليين ..بل لنقل الأحزاب التي وصلت إلى السلطة بعد العام 2003 إنهم ملح هذا البلد وخميرة الخير فيه . على أساس...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

حكومة الصمت بلا قانون

عندما تكون في بلد يحكمه القانون تشعر بأمور ثلاثة، الأمان، العيش الرغيد، والاطمئنان على جميع ماتملك . عكس الأول ترى تسود الفوضى والرعب وعدم الاطمئنان...