الثلاثاء 27 سبتمبر 2022
24 C
بغداد

مثلي لايبايع مثله ومثلك لاينتخب مثله

شعار رفعه الإمام الحسين(عليه السلام )
أسس له، جسده على أرض الواقع، قدم لإجله النفس والأهل وكل ما يملك، لم يكن هدف الإمام(عليه السلام )
الدعاية الإعلامية او الإنتخابية، ولا المكاسب السياسية أو الحزبية، كان (عليه السلام ) طالبا وجه الله
والإصلاح، وهو السر وراء تخليده وقضيته إلى قيام يوم الدين.
في وقتنا الحاضر، نسمع الكثير من الأصوات والشعارات المشابهة، لصوت وشعار الإمام الحسين(عليه السلام )
ولكنها فارغة المحتوى، ولم نشم فيها رياح التغيير الفعلي الصادق.

قبل أن تبدأ بطرح فكرتك أو برنامجك الإصلاحي أو الإنتخابي أو التغييري،
يجب أن تبدأ بإصلاح نفسك اوحزبك وأتباعك قدر المستطاع،
ولكي تعلم جيدا، أن تقدمك ونجاحك يأتي بإصلاح نفسك
وثوابتك ومبادئك، الشعوب في تقدم وتطور مستمر، وقد عرفت الناس نوايا السياسيين، وأتخمت من كلماتهم واصطلاحاتهم وشعاراتهم البراقة، فالصدق والأمانة وقول الحقيقة هي من ينمي طموحاتك وتقدمك، ويجب عليك أن تنظر لمن خلفك ولمن حولك، من اصحاب الشعارات والوعود فارغة المحتوى؛ كيف انكشفت حقيقتهم وزيفهم، لاتهدر عمرك الثمين بالترهات واللهث وراء المطامع والنزوات الزائلة، إن لم تكن من أصحاب النوايا الحسنة، ” فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ماينفع الناس فيمكث في الأرض”

لو كان شعار “مثلي لايبايع مثله ” شعار دنيوي لماخلده الله في قلوب المؤمنين واسبل عيون الملايين، حتى من غير المسلمين!
نعم لاننكر أن هنالك الكثير من أصحاب النوايا الحسنة، وممن يحملون الأفكار النيرة والصادقة، ولكنهم قلة قليلة، قد فقدوا النصرة من بين زخم الإدعاءات الكاذبة؛ والضجيج الكبير؛ من الإتجاهات
الكثيرة والمنحرفة .
جميع الأديان السماوية تؤكد، على نصرة ومؤازرة دعات الإصلاح، وكان الأنبياء أول من رفع شعار اصلاح الناس، وهم افضل شرائح المجتمع؛ الذين تصدوا إلى طريق إصلاح الفرد والمجتمع، ولم يجدوا من يؤازهم إلا القليل من المؤمنين بقضيتهم والمستضعفين من الناس، ولكنهم لم يقفوا ولم يترددوا في إكمال مسيرتهم، حتى لاقوا مالاقوا من القتل والتعذيب، ولكنهم صبروا ليخلدون لنا صوت الإصلاح الحقيقي؛ وإن كان ذلك الإنتجاه دائما يشكو من قلة الناصر.

النتيجة.
نحن مقبلون على مرحلة مهمة، تتكرر علينا كل اربعة أعوام، وهي مرحلة مفصلية وحساسة، مرحلة الإنتخابات، وهي الصوت الشعبي المعبر عن إرادة الناس.
فعلينا إذن أن نرفع شعار “مثلي لايبايع مثله ومثلي لاينتخب مثله” في هذه المرحلة المهمة، فالإصلاح يقع على عاتقنا جميعا، نحن الذي يرسم هيكلية الدولة، نحن الشعب الذي يؤسس، فلا نؤسس ونبني بأيدينا ثم نهدم ونلعن ونشتم! لانبايع الفاسدين وسراق المال العام، لانكرر خطأنا بأيدينا ثم نلعن غيرنا، لم يأتي المسؤول إلى المنصب بقوة السلاح، بل جاء بقوة صوتك، فعليك ان تهتم لهذا الأمر، وتترك المصالح الشخصية الضيقة؛ قبل أن تدلو بدلوك.
عليك أيها المواطن أن تعطي لنفسك قيمتها؛ حينما ترفض الفاسدين برفع شعار الحسين(عليه السلام )
“مثلي لايبايع مثله ” فإذا انتخبت الفاسد، فإنت شبيهه وشريكه في فساده، وهو مثلك وأنت مثله.

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
874متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

جدلية مقتدى الصدر وفلسفته مع الخصوم

بقراءه وتحليل لواقع شخصية وتحركات  السيد مقتدى الصدر مع خصومه و دراسة ما تأول له مخرجات هذا الصراع ، واستقراء  للقادم من الايام يمكن...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العامل الدولي يكشف عن مفاتنه في الأزمة العراقية

 بدءاً , فعند الإشارة الى - العامل الدولي – في الصدد العراقي تحديداً , فإنّه يعني فيما يعني تفوّق هذا العامل على الدَور الإقليمي...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ماذا لو كانت هذه النهاية؟

نحن نشهد حالة من ذبول، تصيب كرتنا الأرضية فحالة العطش العالمية التي ضربت العالم والتي أدت الى جفاف بحيرات وأنهر كانت متدفقة منذ قرون،...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ايران في خضم الحرب : مشاهدات صحفي فرنسي من داخل ايران خلال سنوات الحرب مع العراق

❖ ترجمة – وليد خالد احمد لم يعد مستحيلاً حتى لمن لا يتقن اللغة الفارسية ان يعرف هاتين المفردتين الرئيسيتين ، وهي (جنك) وتعني الحرب...

الانسان والصراع الفكري لاثبات الوجود

إن رؤية الكون والطبيعة ككائن حي وفعال هي طريقة فهم الإنسان لوقائع الكون. هذا هو الفكر الإنساني الأساسي الذي ينظر إلى الكون على قيد...

سرقة المليارات من الموازنات والشعب بلا خدمات

منذ سنة 2003 يعيش العراق في دوامة إضاعة الفرص وإهدار الموارد، التي كانت كفيلة بنقله من الاعتماد الكلّي على النفط والارتهان بأسعاره، إلى صناعة اقتصاد رأسمالي...