الجمعة 20 مايو 2022
31 C
بغداد

احلام المواطن العراقي من الشوارب الى اللحى

في مدارس الدول المتقدمة, ينصح الاساتذة والمعلمون تلامذتهم بتنويع احلامهم ورغباتهم, وكأن الاحلام سلة فواكه مغسولة ومعدة للاكل وما على التلميذ الا إلتقاط حلمه او فاكتهه. اما بخصوص المواطن العراقي وهو مقصدي فأن حلمهُ لا يتنوع او غير قابل للتنوع وكأنه رقم واحد لا يقبل القسمة الا على قطعة ارض!
نشرت الصفحات الفيسبوكية فيديوين حملا نفس المطلب بصوت وصورة مختلفين فالاول شاب عراقي يخدم في الجيش العراقي كجندي يحمي الوطن. اوليس هكذا علمنا الاساتذة في المدارس الابتدائية؟!
الجندي العراقي يطرح قضيتهُ الكبرى وحلمهُ “بعيد المنال” الى الحكومة العراقية ويشخص مناشدته الى وزير الدفاع بإعطائه قطة ارض لا تتجاوز المئة متر ليسكنها هو وزوجته واطفاله الاربعة.
اما المقطع الثاني فهو النكبة بعينها! أم عراقية تصرخ باكية امام كامرة احد الصحفيين لنقل دموعها الى من يهمه الامر طالبة خمسين متر لتسكنها هي وبناتها اليتامى, وشخصت بذلك رئيس الوزراء حيدر العبادي ونائب رئيس الجمهورية نوري المالكي لترمي دموعها في حجريهما, ومن عادة العربي والعراقي بشكل خاص لا يرد دموع الحرمة, هكذا يقول المثل العراقي “الحرمة بشارب الخير”.
وبما اننا نتكلم عن الشوارب, ففي ذاك الزمن هرب عدد من العراقيون الى مدينة رفحا السعودية ليسكنوا مخيمات تعرف بمخيمات رفحا, والعراقيون يعرفون ذلك, وبعد ان ولى زمن الشوارب ليأتي زمن المتدينين والمعممين الذين شرعوا قانونا للرفحاويين يضمن لهم “كعكتهم”, فحصل كل رفحاوي على مبلغ يتراواح بين سبعين الى تسعين مليون دينار دفعة اولى وراتب تقاعدي شهري لا يقل عن مليون ونصف دينار عراقي كتعويض لمشاعرهم التي انجرحت في دول الغرب كأمريكا واستراليا وكندا والخ… علماً ان هذا القانون يضمن للطفل الذي ولد في تلك الدول حقوقه المذكور اعلاه!
عموماً فأن المضحك في المناشدتين بأن الامرأة العراقية فقدت بعلها فداءاً للوطن لتبقى بناتها المراقهات الثلاث يستجدن لقمة العيش من الجيران الاكارم. اما الجندي العراقي فهو ايضاً يهب دمهُ فداءاً للوطن وكلاهما يذكر رفاهية الرفحاويين كمقارنة لتشريع القوانين في زمن عدالة المتدينين.

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
859متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

كييف – موسكو جزئيات ومواقف وتعليق !

" تقتضي الإشارة , رغم انها مؤشّرة اصلاً او مسبقاً , لكنما كما يقال – في الإعادة إفادة ! - , فما نذكره في...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

المبادرات الوطنية للتشجير تتحقق بالأفعال

تصريحات حكومية وسياسية كثيرة تطلق عن مبادرات وحملات وطنية مع كل ازمة تنشب لحل مشكلات مختلفة تواجه البلد والمجتمع على مختلف الصعد ولكنها تبقى...

وأخيرًا جاء ٱعتراف جورج بوش الٱبن بجرائمه الكبرى في العراق من خلال زلّة لسان

شاهدنا مقطع فيديو لخطاب مجرم الحرب الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الٱبن وهو يَصدُقُ لأول مرة في حياته من حيث كَذَبَ، وٱعترفَ صراحة بأن...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نحو مشروع كوسموبوليتي:محادثة بين النظرية والتطبيق حول الكوسموبوليتية بين شيلا بن حبيب ودانييل أرشيبوجي

"ساهمت شيلا بن حبيب ودانييلي أرشيبوجي في إحياء الروح الكونية في السنوات الأخيرة. شيلا بن حبيب أستاذة العلوم السياسية والفلسفة بجامعة ييل. مؤلفاته الأخيرة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

خطبائنا ….. أخطائنا

نحن نعاني من فتن ومشاكل وحروب داخلية وخارجية وسياسية و طائفية وعرقية وعقائدية وعشائرية قبلية ودينية قديمة أصبحت اليوم في جميع دول العالم أرشيفا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مجلس حسيني ـــ قصة النبي سليمان (ع) وملكة سبأ

الشيخ عبد الحافظ البغدادي بسم الله الرحمن الرحيم { قِيلَ لَهَا ٱدْخُلِي ٱلصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ مِّن قَوارِيرَ...