الجمعة 12 أغسطس 2022
38 C
بغداد

الرؤية السياسية في فكر الشباب

الرؤية هي صورة ذهنية، للأهداف المنشودة التي يجب تحقيقها في المستقبل، وتختلف من شخص إلى آخر.
إنعدام الرؤية، والثقافة السياسية لدى شبابنا، من أهم أسباب إنحدار وفشل سياسة الدولة، بالإضافة إلى إنتشار الفساد في كافة مؤسسات الدولة.
بعد 2003م، شهد العراق إنفتاحاً واسعاً، على مختلف الأصعدة السياسية والأجتماعية، والسبب هو وجود مصطلح الديمقراطية، التي بدأت تأخذ مداها، في مجال حياة الشعب العراقي، حيث أنه في أول عملية إنتخابية، إتجه العراقين، لأختيار ممثليهم في الدولة، بكامل حريتهم، بالإضافة إلى وجود العديد، من الناشطين السياسين والمدنين، على مواقع التواصل الإجتماعي، وحرية الرأي التي إجتاحت الشبكة العنكبوتية، كل هذا يعتبر من أهم معالم الديمقراطية.
إن توجهات العراقين، وبالأخص الشباب، على الصعيد السياسي، تختلف بأختلاف طوائفهم، وحتى مناطق سكناهم، حيث أن أغلبهم ينتمون، أو بالأحرى يتبعون مرشح، أو قائمة محدده في الإنتخابات، والبعض منهم يقدس شخص محدد، ويتبع أوامره بجهلٍ تام، من دون أي رؤية أو منطق، ولكن قد تجد لسان حال أغلبهم، ينطق بأنه مستقل، اذاً كيف يكون الشخص مستقل، وفي ذات الوقت ينتخب قائمة محدده، سواء القائمة ذات طابع إسلامي أو مدني، لأن مفهوم الاستقلالية، في التوجه السياسي، يجب أن يكون عدم إنتخاب، قائمة محددة في كل الإنتخابات، بل إنتخاب الأشخاص المستقلون، أو عدم الإنتخاب نهائياً، وعدم المشاركة أو إبداء الرأي في السياسة، هنا يسمى الأشخاص، مستقلون عن أي توجه سياسي.
أغلب شبابنا اليوم، له إنتماء أو تبعية سياسية، سواء إسلامية أو مدنية، الأهم أنه يمتلك توجه سياسي محدد، بعيداً عن ما إذا كان هذا التوجه، صحيح أم خاطئ، ولكن الأهم أن خوفهم من معترك السياسية، هو الذي يجعلهم لا يعلنون، عن هذا الكيان السياسي، ولا يشتركون فيه، وهذا هو السبب الرئيسي، في كون الكابينة السياسية، لا تحتوي على قادة شباب، والأهم من ذلك هو أن تبعيتهم لأي كيان سياسي، يكون مجرد من أي رؤية، فاليوم لو أردت أن أنتمي، لجهة سياسية معينة، يجب أن تتناسب توجهات الحزب أو التيار، مع أهدافي التي أسعى إلى تحقيقها، في الحياة السياسية .
لو أردنا أن نغير الواقع السياسي، وندخل بالعملية السياسية، يجب أن نطرق باب التيار، الذي يمكن الشباب في القيادة، ويرى أنهم قادة المستقبل، ويعطيهم حرية الرأي، ويرى فيهم خلاص العراق، لكن الأهم، هل سنختار التيار الصحيح لننهض بالعراق ؟

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
868متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

السوح السياسي يعجّ ويضجّ بأرتالِ تظاهرات

< الإحتقان السياسي المضغوط في العراق لم يعد ممكناً تنفيسه إلاّ بتشظٍّ يُولّد تظاهراتٍ تقابل تظاهرات اقتحام البرلمان والمنطقة الخضراء > . كألسنةِ نيران في...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

كلمات وشذرات

كلمات وشذرات (من كتابي .......): * ربما يكون القول أفضل وأكبر تأثيرا من الفعل ! فليس دائما يكون الفعل أفضل من القول كما هو شائع عند...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

معاناة محامي ( 5)

الجزء الخامس ... إقحام كاتب العدل في القضية ؟ المكان : محكمة تحقيق في بغداد اليوم: الأحد تاريخ 7 /أب/2022 الوقت: الساعة الثامنة صباحاً المحامي : مجيد القاضي :...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نكبة ..التغيير السياسي ..في عراق ..التدمير الى أين ..؟

عشرون عاما مضت علينا نتيجة التغيير السياسي في عراق المظاليم منذ 2003 والى اليوم ..في عملية تغييرية كلية شاملة سموها بالعملية السياسية ولا زالوا...

في علم النفس: ما هي الذات؟

  ترجمة:  د.احمد مغير   الذات :هو محور سلوكنا اليومي وجميعنا لدينا مجموعة من التصورات والمعتقدات عن أنفسنا, يلعب هذا النوع من مفهوم الذات دورا مهما في...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

منهل العلم .. تحصد نتائج التفوق والتميز بتربية الكرخ الثانية بمنطقة الدورة

مدرسة " منهل العلم " بحي الشرطة المجاور لحي آسيا بمنطقة الدورة ، هي إسم على مسمى ، وقد تسلقت تلك المدرسة الإبتدائية المتميزة...