الأحد 26 يونيو 2022
36 C
بغداد

وجوب الشفافية لمكافحة الفساد

شعرٌ يُنسب للإمام عليه السلام, يقول فيه:” أدِّ الأمانة والخيانة فاجتنب – واعدِلْ ولا تَظلِم يَطيبُ المَكسبُ.
الفساد تلك الآفة الفتاكة, التي تغلغلت بالنظام السياسي العراقي, بسبب غياب الشفافية, وحلول عتمة التغطية على الفاسدين, ما خَلَقَ حالةً من عدم الثقة, بكل مفاصل الدولة العراقية, فلا يمكن أن يكافح الفساد بالتصريحات, بل بالعمل تحت شفافية تامة, لتحقيق حُكمٍ رشيد.
رُفِعَ شعار محاربة الفساد, على كل الصُعد دينياً عن طريق الفتاوى والوصايا, حتى بُحَّ صوت المرجعية, وشعبياً بممارسة حق التظاهر ليصل الى المنطقة الخضراء, ترافقه شعارات برلمانية وحكومية, لم يلمس المواطن منها على أرض الواقع, تطبيق يُشْعِرهُ بالطمأنينة, لغياب الشفافية بطرح قضية الحرب على الفساد؛ في عمل مفاصل مكافحة الفساد.
كان ولازال توجيه المرجعية الدينية, يتردد على لسان المُواطن العراقي, حيث اوصت بمكافحة الفساد, وعدم انتخاب الفاسدين والفاشلين, بمقولتها المشهورة ” المُجرب لا يُجَرب”, كلمتين فقط لهما تأثيرٌ إيجابي واسع, لو تم تطبيقها على أرض الواقع, مع ان تلك الكلمتين وموجهتين للمواطن, إلا أنهما تنطبقان على الكتل السياسية, حيث يفضي عدم قبول تمشية, من يتشبث بالرشيح بالرغم من فَشَله.
مُنذ تأسيس الدولة العراقية عبر قرون, لم يكن شعب العراق يعلم شيئاً, عن الموازنة ومقدار الواردات, فكانت النتيجة تَحَكُم الحاكم وحاشيته بمقدرات العراق؛ كان ذلك إبان الحكم الدكتاتوري, أما في ظل الحكم الديموقراطي, فإن الشفافية في كل مفاصل الدولة مطلوبة, فهي الأساس لمعرفة الفاسد من النزيه.
النزاهة المالية تأتي من معرفة, ما يملكه المسؤول والنائب البرلماني, وتمكين الجهات المسؤولة عن النزاهة, ويمكن معرفة الكفاءة, من خلال الشهادة الحقيقية, للنائب أو المسؤول الحكومي, تحت ظل عدم الانصياع للمجاملات.
نَبذ المداهنة طريق للنجاح, فلا حزبية ولا عشائرية فوق الشفافية, كي تبدأ الخطوة الاولى, كشف من ينوي الفساد, فَيُطرح خارجاً دون اتفاقات تحت الطاولة, أو خلف ابواب المساومات المُغلقة.
قًبيل الانتخابات سيعلم كل مواطن, راغب بالتغيير من أجل الإصلاح, فدرجة الوعي برغم خلط الأوراق, وسياسة التوهين المجتمعي, عالية الهمة والإصرار.
فهل ستتمكن الأحزاب تقديم الاجود؟ أم انها ستضرب كل الوصايا عرض الحائط؛ لتكون حساباتها كالسابق, حُكم بلا سيطرة, وسيطرة بلا خدمة.

المزيد من مقالات الكاتب

المادة السابقةدنيا الاطفال
المقالة القادمةماذا نريد من التعليم الجامعي

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
864متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

هل اصبح الصراع العربي الصهيوني من الماضي؟؟؟

منذ اغتصاب فلسطين والعرب حكاما وشعوبا ينادون بتحرير فلسطين, التي اغتصبها الصهاينة, وساعدهم في ذلك الانجليز عبر وعد بلفور المشؤوم ,أنشئت هيئة مستقلة لمتابعة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

المعارضة العراقية وضياع الفرص

دأب أعضاء الجبهة الوطنية للتغيير في العراق على التواصل مع الرأي العام ومؤيدينا بشكل مستمر ودؤوب خلال العشر سنوات المنصرمة الى أن تهيأت الظروف...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

في : الموقف العربي وتعقيداته!

بالأمس القريب زار ولي العهد السعودي القاهرة واجرى مباحثاتٍ خاصة مع الرئيس السيسي , ويوم امس قام أمير قطر الأمير حمد بن تميم بزيارةٍ...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

من الشغف إلى الولع

في مصر منذ أكثر من شهر تجري معركة حامية الوطيس بين طوائف شتى وفئات متفرقة المنبع والمشرب حول مشروعية النقاب وحكم ارتداء المرأة له...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مدنيـــة منظومــــة تنميــــــــــة التخلف وعلاجها

المدنيـــة: هي تراكم الجهد البشري وتتطور عبر العصور بحيث تكون مخرجاتها تضع بصمة جديدة وتسهل الحياة وفي ذات الوقت تزيد من قائمة الحاجات الأساسية على...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العراق بوبال الشرق الأوسط

بوبال هي مدينة هندية فقيرة من دول العالم المتخلفة أرادت أن تواكب رخاء دول العالم المتقدمة فإختارت لهذا الغرض شركة أجنبية في بداية ثمانينات...