إيران دولة إعدامات لا دولة حريات

كثرة في الآونة الأخيرة التصريحات الإعلامية المزيفة التي تهدف إلى خداع الرأي العام و المجتمع الدولي لساسة ملالي إيران و تبجحهم بأنها دولة حريات و تعمل جاهدةً على جعلها في مصافي الدول المتقدمة من حيث فسح المجال للحريات و التعبير عن الرأي و إطلاق العنان لشبكات التواصل الإعلامي لإخراج ما يدور في أروقتها الاجتماعية و ما تطرحه من أراء تكشف حقيقة نوايا هذا النظام الذي يتسم بالاستبداد و ينتهج سياسة الاستكبار العالمي الحديث في قمع كل معارض لإيديولوجيات توجهات نظام ولاية الفقيه التي تعتبر إيران وما يجاورها بمثابة التركة التي ورثتها من سابقيها هذه السياسة التي أودت بالبلاد إلى ما لا يُحمد عقباها في ظل الأوضاع الاقتصادية المتدهور و ارتفاع معدلات البطالة المقنعة خاصة بين شريحة الشباب ناهيك عن بقية شرائح المجتمع الإيراني الذي بدأ يعي حقيقة ما تخطط له حكومة الملالي من زيادة رقعة هيمنتها على المنطقة و الزج الشعب في حروب و صراعات خارجية في غنى عنها هذا الشعب فبدأ الغليان الشعبي بموجة من الغضب الجماهيري العارم شمل العديد من مدن الأهواز و غيرها تمثلت بمظاهرات كبيرة شاركت فيها جميع أطياف الايرانين في محاولة لوقف حكومة إيران عن سياستها الفاشلة و حقها على إنقاذ البلاد مما تعانيه خاصة و انها باتت تقف على شفير الهاوية و تنزف من العزلة الدولية المفروضة عليها و أمام تلك الأوضاع المتقلبة و تصاعد وتيرة الغضب الشعبي لم تجد حلاً ناجعا و كفيلاً بحلحلة الأزمة الداخلية بل اتخذت من قمع التظاهرات بالقوة المفرطة و الاعتقالات العشوائية و انتهكت بسلسلة الإعدامات القسرية التي طالت قادة تلك التظاهرات و ابرز الناشطين المدنيين و رواد شبكات التواصل الاجتماعي فضلاً عن إغلاق العديد منها فبالأمس أعدمت تلك الحكومة الناشط سينا قنبري و اليوم أقدمت على إعدام المتظاهرة و الناشطة المدنية في حقوق الإنسان ريحانة جباري في خرق واضح لحقوق الإنسان و حرية التعبير فقد تناقلت وسائل الإعلام تقارير أممية تؤكد قيام نظام ملالي إيران بإعدام شخصاً واحد كل تسع ساعات و التي كثرة مع زادة رقعة التظاهرات التي جعلت ذلك النظام يقف عاجزاً لا يمتلك حلاً جذرياً لكل المشاكل التي تعصف بالبلاد بل أنه زاد في الطين بله بالتصعيد الأمني و فرض سياسة البطش القمعي و الاعتقالات و الزج في السجون و التي تنتهي بالإعدامات و بطرق متعددة بحجة ابرز الحقن و الحبوب خاصة بمادة الميتادون القاتلة فحقاً إيران دولة إعدامات لا دولة حريات فمتى تستفيق الأمم المتحد و منظماتها الإنسانية و منظمات المجتمع الدولي وبل العالم بأسره من سباتهم جراء ما تنتهجه ولاية الفقيه و نظامها الملالي بحق الشعب الإيراني ؟

المزيد من مقالات الكاتب

المادة السابقةانا ومن بعدي الطوفان
المقالة القادمةالبيت الشيعي والمواطنة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
770متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

المتظاهرون عندهم وعندنا

لن يخرج النظام الإيراني المحتل من العراق وسوريا ولبنان واليمن إلا بحالة واحدة هي أن ينشغل بأمنه وسلامة رأسه قبل أي شيء آخر.   وهذا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

استجداء مدراء المدارس بحجة التبرعات حيهم !

ضمن سلسلة اخفاقات متكررة لوزارة التربية بعدم المتابعة والمراقبة لإدارات المدارس وهي تقوم بتنظيف جيوب التلاميذ على مدار السنة الدراسية الجديدة، وخاصة حين يتم...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العراق على مفترق الطرق اما يكون او لايكون!

بسبب الاخطاء الفادحة التي ارتكبتها الحكومات الشيعية المتعاقبة عقب سقوط النظام السابق (2003) وخاصة حكومتي "نوري المالكي" (2006 – 2014) بحق المكون السني في...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

كوردي ام عراقي؟

اجرت فضائية سكاي نيوز عربية حوارا مع السيد مسرور بارزاني رئيس حكومة إقليم كوردستان اثناء زيارته لدولة البحرين للمشاركة في (منتدى حوار المنامة 2021)...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العراقيون هم أغلبية المهاجرين على الحدود البيلاروسية البولونية

غريب هذا الصمت الذي تتعمده اغلب ما تطلق على نفسها بالكتل السياسية ، وفي المقدمة الكتل الكردية، غريب كل هذا التغافل عن كون العراقيين...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

حول دور ومكانة الخيانة العظمى في تفكيك الاتحاد السوفيتي (1991 -2021) بمناسبة الذكرى ال 30 لتفكيك الاتحاد السوفيتي

المبحث الحادي عشر ( الحلقة الحادية عشرة) :: الانقلاب الحكومي وتفكيك الاتحاد السوفيتي في اب 1991 :: ادلة وبراهين. خطة المبحث الحادي عشر : المطلب...