تحالف الإرهاب الفساد والفشل

منذ انتخابات عام 2005 إلى نهاية عام 2017، يعاني العراق من تحدي الإرهاب، الذي تحالف مع الفساد وأصبح احدهما درع للآخر، ليتمكن الفشل أن يجد لنفسه موطأ قدم في الساحة السياسية، الانشغال بالإرهاب جعل الفساد يستشري والأخير فتح الأبواب للفشل بالتصدي.
اليوم عندما تمكن الشعب العراقي بحشده وجيشه وضع بداية النهاية للإرهاب، عندما شخص الخلل وبدأ خطوات كبيرة وواضحة لتجفيف منابعه، ابتداء بالانفتاح على دول المحيط العربي وتوضيح الصورة المشوشة عن الواقع العراقي، وانتهاج سياسة بعيدة عن التمحور، وانتهاء بدحر شياطين داعش على الأرض العراقية، هذا أسس لوعي وإدراك مقبول في الشارع العراقي، هو الالتفاف حول الهوية العراقية أولا، ثم الهويات الفرعية التي تأخذ شرعيتها من الهوية الأكبر وهي الهوية العراقية.
هذه الانجازات توحي بمرحلة جديدة تختلف كليا عن السنوات الماضية بكل ما فيها من آسى وماسي، وسينطلق العراق من خلال استثمار كل أجنحته التي تمثلها مكوناته المجتمعية والفكرية، بدليل السمة الوطنية الطاغية على التحالفات الرئيسية والمهمة التي سوف تخوض الانتخابات المقبلة، ملامح المرحلة المقبلة هددت بوضوح أركان تحالف الشر( الإرهاب، والفساد، والفشل)، الآمر الذي دفع هذا التحالف إلى البحث عن وسائل تمكنه من البقاء على الأقل بشكل وقتي، لذا لجأ إلى البحث عن ذرائع مفضوحة لتأجيل الانتخابات، لإطالة عمره أو الإبقاء عليه لأربع سنوات أخرى، حمل اتحاد القوى الراية وصدح بصوته ليعلن مطالبته بتأجيل الانتخابات أو إلغائها في المحافظات التي تعرضت لاحتلال داعش، تحت عنوان النازحين وأعمار هذه المحافظات.
أن اتحاد القوى لديه أنصار ومناصرين من التحالف الكردستاني والتحالف الوطني، يشتركون في نفس المخاوف لاشتراكهم بنفس السمات أما إرهاب أو فساد أو فشل، ولغرض اجتماع الجميع في تحقيق الهدف والتعمية على الشارع واستغفاله، طرح هؤلاء الاقتراع السري على موعد الانتخابات كي لا تكشف هوياتهم للشارع العراقي المتطلع لغد أفضل بالتغيير.
كما يقال ( الغركان يجلب بكشايه) لجأ هذا التحالف البغيض إلى طريق التأجيل رغم علمهم ومعرفتهم بانعدام الطريق القانوني لذلك، خاصة وان الوضع العراقي الآن أفضل بكثير من الظروف التي جرت فيها الانتخابات في المراحل الماضية.
ان الشعب العراقي الذي بدأ يتلمس الطريق، لا يمكنه الرضوخ لرغبات هذا التحالف الذي أذاقه الويل والثبور قتلا وتهجيرا، واستغفله طوال المرحلة الماضية تارة تحت عنوان الطائفة وأخرى بالعنوان القومي، مما يفرض على القوى التي ترفع شعار الوطنية والحرص على مصالح الشعب ان تقف موقف واضح وصريح ضد هذه الدعوات لتفرز نفسها عن هذا التحالف الذي يلفظ أنفاسه الأخيرة، أجلت أو أقيمت الانتخابات.

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
770متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العراق في ظل الاحتلال الامريكي الى اين؟ المأزق والخروج منه

 اولا.. تفيد المعلومات حول حمايات اعضاء مجلس النواب العراقي، بان من حق النائب ان يكون لديه    حماية من16 فردا، وراتب كل عضو حماية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

السلوك الأرضوي!!

الأرضوي من الأُرضة , تلك الدابة التي تنخر قلب الأشجار , حتى تتهاوى أمام أضعف هبة ريح , فالأشجار التي تبدو عامرة تحفر قلبها...

المسؤولية والرؤية المستقبلية والكرسي الملتصق والحلم البنفسجي !

ربما يفترض البعض بأن مجرد الوصول الى كرسي المسؤولية والجلوس عليه وما يتمخض عنه، انما هو كاف ليحمل عنوان (مسؤول) بكل ما فيه من...

الى الحكومة ألم تسمعوا بسلالة أوميكرون ..

بينما طغت أخبار السلالة الجديدة من فيروس كورونا على جميع الأحداث العالمية. مما حدى بمنظمة الصحة العالمية لتصنيف خطر السلالة الجديدة بـ "المقلق". وهو...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الدولار مقابل الدكتور!!

أثناء الحصار الظالم على العراق في تسعينيات القرن الماضي أطلقت الأمم المتحدة رزمة من القرارات منها  ((النفط مقابل الغذاء والدواء)) والذي خفف من معاناة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نار المحاصصة تحرق العراق ح 1

أن نظام مثل نظام المحاصصة قادر على حرق العراق وشعبه بشكل تدريجي مثلاً ارتكاب جرائم مختلفة تجدها قائمة في مؤسساته وهو خراب يستهدف الأبرياء...