الخميس 14 تشرين ثاني/نوفمبر 2019

من الذي نصب الفاسدين لحکم العراقيين؟

الخميس 18 كانون ثاني/يناير 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

في غمرة الاستعدادات الجارية للإنتخابات القادمة في العراق، فإن هناك ترکيزا غير عاديا على الفساد من جانب معظم القوائم التي تبغي المشارکة في الانتخابات، حيث نرى هناك حماسا إستثنائيا لدى جميع القوائم ضد الفساد و الفاسدين، ولاريب من إن ذلك يعود الى أن الشعب العراقي بمختلف مکوناته صار يعلم جيدا بأن أعدة أعدائه و السبب الاساسي وراء معاناته هو الفساد.
الکل يقفون ضد الفساد و يدعون للإقتصاص من الفاسدين وجميع هذه القوائم کان لها دور بصورة أو بأخرى في قضية الفساد و إستشرائه، إذن من کان الفاسد؟ هل جاء من خارج العراق و غادره؟ أم لايزال بين ظهراني العراقيين؟ إلقاء نظرة سريعة على الاعوام المنصرمة ولاسيما الاعوام الثمانية من حکم نوري المالکي، رئيس الوزراء العراقي السابق، تبين بأن إنتشار الفساد کان مقترنا و متزامنا مع توسع و ترسخ النفوذ الايراني، علما بأننا يجب أن لاننسى بأن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية يغرق في برك الفساد الآسنة وإن أجنحة النظام دأبت على إتهام بعضها البعض بالفساد و کلهم فاسدون!
ملفات الفساد المتراکمة فوق بعضها و التي لم تشهد أية إجراءات حازمة و حاسمة للتصدي لها، بل وإن بعض من الفاسدين الملاحقين قضائيا عندما عادوا للعراق بعد هروبهم منها، تمت لفلفة قضاياهم و التستر عليهم وکأن شيئا لم يکن، ومن المهم جدا أن نشير هنا الى إختفاء قرابة 300 مليار دولار من أموال الشعب العراقي خلال عهد المالکي ولحد الان لم يتم کشف و فضح من قام بإختلاس و نهب هکذا مبلغ طائل کان يکفي لإعمار العراق کله و جعله بلدا مثاليا. لکن ومع معرفة کون المالکي خاضعا لإيران و إن عهده کان بمثابة الفترة الذهبية للنفوذ الايراني في العراق، فإن الامور تتوضح أکثر و يمکن وضع النقاط على الاحرف.
عهد نوري المالکي، أو بالاحرى الفترة الذهبية للنفوذ الايراني في العراق، حيث أصبحت أمور العراق کلها بيد النظام الحاکم في طهران، شهد تنصيب مسؤولين و وزاء جهلة و دخلاء على السياسة حيث کان همهم الوحيد هو سرقة و نهب و إختلاس أموال الشعب العراقي و حرمانه من التقدم و التطور في مختلف الميادين، وقد کان واضحا بأن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية هو من کان يقف خلف فرض مسؤولين و زراء فاسدين و يجعلهم أمرا واقعا على الجميع، کما هو واضح فإن الشعب العراقي کان من يدفع ثمن ذلك، ولذلك فإن على الشعب العراقي أن يعلم جيدا بأن شخصيات و قوى سياسية امتواجدة في القوائم الانتخابية و يعرفها جيدا، کانت سبب مآسيه و مصائبه وإن تصويته لها هو تصويت للنظام الايراني الذي هو اساس و سر البلاء للشعب العراقي.




الكلمات المفتاحية
حکم العراقيين نصب الفاسدين

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.