الثلاثاء 28 يونيو 2022
33 C
بغداد

مسؤولية المثقف هو ان ينظر بعينيه ويشير باصبعه

لم تأخذ الثقافة التي يكتسبها الإنسان المعنى الحقيقي من تلك الثقافة المنتفع بها في البلدان المتقدمة ولايفضل لأحد أن يطلق على صاحبها بالمثقف , مالم توظف تلك الثقافة في خدمة الإنسان والمجتمع والبشرية , فالمثقف الحقيقي هو ذلك الإنسان العملي الذي يبحث عن الطاقات والابداعات والامكانيات والنتاجات وفي مختلف المجالات ويكتشف أصحابها ويسلط الضوء على أصحاب تلك العقول النيرة والآراء البناءة والرؤى المستقبلية ويعرفونها للآخرين , فالمثقف الحاذق هو الذي لاينظر إلى زاوية معينة ويترك الزوايا الأخرى , فهو ينظر إلى مختلف الاتجاهات , فكم من العلماء والأدباء والمفكرين تأخر حصاد نتاجهم وسبقنا إليه غيرنا قبل وصوله إلينا نتيجة الغفلة والتوجه والنظرة الأحادية الجانب التي يعيشها المثقف , مع العلم أن هناك نتاج واضح ودال على صاحبه كالنور الذي يسطع من سراج في ليلة ظلماء , فأين هو المثقف من ذلك المحقق الباهر الذي أطفأ نيران الشرك والتكفير والإلحاد المتمثلة بدولة الخرافة ( داعش ) التي تحاول بفكرها المتطرف والمنحرف والذي اجتاح العديد من المدن والبلدان باسم الإسلام ونبي الإسلام , من خلال محاضراته وبحوثه التي كشفت حقيقة ذلك التنظيم وقلبت الطاولة عليه ورفع من خلالها الغشاوة عن أبصار العديد ممن التحق بهم وسار على نهجهم , فأصبح قادة ذلك التنظيم ينصبون العداء له ولأنصاره كما نصبها من قبلهم أجدادهم لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) أمثال الخوارج وغيرهم , لذلك فمِن حق النتاج الفكري العقائدي والتاريخي الرصين والمعتدل ، الموسوم (( الدولة .. المارقة … في عصر الظهور … منذ عهد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ) و( وقفات مع …. توحيد ابن تيمية الجسمي الأسطوري )) علينا أن نبحث عنه وعن صاحبه ، المحقق الأستاذ الصرخي ، ونتاجه المتمثل بعُباب علمه الغزير، بشتى صنوف العلوم المختلفة ، الذي قوّض الفكر الداعشي ونسف منهجه التكفيري المتطرف ، خاصة ونحن شعب مثقف بامتياز، عُرف عنه الريادة الثقافية والأدبية وبعشقه للقراءة ، حتى ذاع صيتنا وعُرفنا بفضلنا على المفكرين والكُتّاب والأدباء في العالم ، بأننا شعبُ يقرأ ، لنغوص في أعماق تجربته العلمية المزدهرة ، التي امتدت لعقود من البحث والتحقيق ، والتي أثّرت في وقتنا المعاصر، بشكل سريع وملفت في الساحة العلمية المحلية والدولية ، والتي لمسناها من خلال التحول الكبيرالذي حصل في موقف المنظومة الفكرية

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
865متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الفكر والرؤى لدى زيلينسكي .!

العالم كلّه يعرف أنّ الرئيس الأوكراني كان فنّاناً كوميديّاً الى غاية استلامه رئاسة جمهورية اوكرانيا في عام 2019 , حيث نجح في الإنتخابات ضمن...

تأسيس قناة تلفزيونية لكل محافظة عراقية

تأثير القنوات التلفزيونية في العراق ما زال قويا ، حيث لها دور في كشف ملفات الفساد و الفشل الاداري ومتابعة المشاريع المتلكئة وطرح قضايا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

علاقة ارتفاع اسعار النفط بتولية ايراني قح حكم العراق وعلاقة هبوطه بتولية ايراني معتدل! –دولة المناذرة الجديدة!

(1) سنثبت في هذا المقال انه كلما ارتفعت اسعار النفط عالميا, يتم تولية ايراني قح في العراق كرئيس وزراء للعراق, من اجل نهب فائض اموال...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

راضعين ويه بليس هؤلاء الوزراء !

ساعه تطفى الكهرباء..وساعه توصلنا بعناء ونهرول على البدلاء .. وساعه نركض ورا الحصه..وساعه نركض عالدواء..اتكالبت كلها علينه..تحزمت تسفك دماء...لا وزير يحل قضيه..ولامدير ايحن عليه..امنين...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ايران وامريكا: ابرام الصفقة النووية أم المواجهة

عندما كان الملف النووي او ملف الصفقة النووية جاهزة للتوقيع عليه؛ اندلعت الحرب في اوكرانيا، او الغزو الروسي لأوكرانيا، هذه الحرب التي غيرت الكثير...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الإنتحار العقلي!!

العقل إنتصر على العقل , والعقل يقتل المعقول , والعقل داء ودواء , وعلة ومعلول , ومَن نظر للعقل وإتخذه سبيلا بلا ضوابط قيمية...