الأحد 16 حزيران/يونيو 2019

ايران عصية على التامر

الأربعاء 03 كانون ثاني/يناير 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

ماحصل في ايران مؤخرا من اعمال شغب محدود قامت بها جماعات مدسوسة شكل مادة اعلامية للقوى المعادية لايران التي حاولت تصوير القضية وكانها انقلاب شعبي لدرجة انهم مارسوا التزييف بكل اشكاله بما في ذلك الاستفادة من المقاطع السابقة لتظاهرات الفين وتسعة بالاضافة الى مواد ومقاطع سينمائية تم دبلجتها للتشوية والتزييف امام الراي العام .
لقد اكدت التقارير بان ماجرى كان تدخلا سافرا من الاستخبارات الاجنبية التي ضاقت ذرعا بالمواقف الايرانية المساندة للقضايا العربية والدولية المحقة وخاصة قضية فلسطين وقضية القدس الشريف .
وقد شاركت في هذا التدخل الاستخباراتي الكبير سفارات واشنطن في كل من العراق وافغانستان حيث تأكد وعبر الارقام ان اربيل فيها غرفة عمليات مشتركة من خبراء سعوديين وفرنسيين وامريكيين واسرائيليين, والمسؤول الامريكي الذي يشرف رسميا على هذه المؤامرة هو مايكل دي اندريا الذي عينه ترامب مسؤولا في المخابرات الامريكية عام 2017 كما عينه مسؤولا عن الملف الايراني بعد ان كان مسؤولا عن تعذيب المعتقلين في غوانتانامو وهو يهودي وله ارتباط مباشر بالموساد الاسرائيلي وله ثلاثة مساعدين منهم ايرانيين مقربين من مسعود رجوي كما تشير التقارير الى ان مسعود البرزاني هو احد الضالعين في تلك المؤامرة , وقد اكد ترامب بانه يدعم اعمال الشغب في ايران وزعم بانها البداية مما يشير بما لايقبل الشك وجود ايادي امريكية عابثة تستهدف الامن الايراني بل والاقليمي برمته .
كما ان التمويل السعودي الاماراتي كان سخيا ومخططا من اجل الدفع بالامور بالاتجاه الذي يخدم الاجندات الصهيو امريكية وتشير التقارير بان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يقود حرب الانترنت على ايران وان 27 في المئة من المشاركين في الحملة على إيران عبر الانترنت يتبعون لتوجيهات حكومته من اجل اسقاط نظام الجمهورية الاسلامية .
لقد اكدت الاحداث بمساراتها المتشعبة بان المخطط كان يرمي الى ضرب ايران من الداخل لانها اكبر خطر يهدد إسرائيل، وان انتهاء النظام السياسي الايراني يعني انتهاءا لأكبر تحدي يواجه امريكا لان انتهاء النظام السياسي في ايران يؤدي الى انتهاء اي تحرك ثوري في العالم الاسلامي والعربي بما فيه العراق والبحرين واليمن وسوريا ولبنان وفلسطين، ويكون المشروع الامريكي بحالة من القوة هو والسعودية بعد ان عانى الانكماش بسبب تلاحم الشعوب في العالمين العربي والاسلامي مع المنهج الثوري الذي تقوده طهران .
المؤامرة على ايران لم تقتصر على استراتيجيات محدودة في المنطقة بل لها اجندات ابعد من ذلك فهي في احد ابعادها تهدف الى منع الروس من تحقيق اية نتيجة فاعلة في الشرق الاوسط لبناء قوة قطبية تقابل القطب الغربي الامريكي يحتاج- هذا المنع- الى تفكيك المنظومة السياسية والثورية في المنطقة.
ان امريكا والسعودية وفرنسا التي اخفقت في سورية والعراق ولبنان باتت تدرك بان التوازن الاستراتيجي والعسكري والامني في المنطقة بات لايجري لصالحها , وان ايران باتت محط التفاف شعبي واسع وخطر على عملية التطبيع مع كيان الاحتلال مما جعلها تستعجل في حرق المراحل لخوض معركتها الجديدة داخل ايران لتبوء بالخسران المبكر وبالفضيحة المدوية .
ان امريكا والسعودية امام حرب جدية ووجودية فلابد من التحرك جديا لضرب ايران من الداخل ثم تصفية كل الوجودات الثورية الاسلامية .
ان ايران جعلت السعودية بوضع قلق سياسيا واقتصاديا ,وهي تعاني من عجز في الموازنة اضطرتها الى اشعال الحرب الداخلية، داخل الاسرة السعودية؛ لتعويض بعض خسائرها المالية، بعد ان انفقت السعودية على الحروب ما يعادل (143) مليار دولار ومازالت السعودية تعاني من الاستنزاف فلابد من ايقاف الاستنزاف الذي قد يؤدي الى سقوط السعودية اقتصاديا من خلال ضرب ايران.
نعم انتهت المؤامرة في احد فصولها بفضل وعي والتفاف الشعب كما ان الحكومة تعلمت من الاحداث اشياء جديدة ومنها ضرورة تقنيين التظاهرات وتفعيل الرقابة على الاسعار كيلا يكون هناك استغلال لها لمصالح معينة للتجار اضافة الى السيطرة على البنوك الخاصة.
واخيرا انتصر الحق وهاهي ايران تعود اكثر قوة وشكيمة وقد باتت اكثر وعيا بالتامر الذي يجري ضدها وان الاعداء لايمكن ان يتركوها مما يتطلب مزيدا من التطور والاكتفاء الذاتي والتعاطي مع الشعب ومع القوى الحية في الامة والبقاء في خندق المواجهة حتى النصر النهائي الناجز.




الكلمات المفتاحية
القوى المعادية لايران ايران

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.