الأربعاء 19 أيلول/سبتمبر 2018

حريق مزاد العملة … الجزء الثاني

السبت 30 كانون أول/ديسمبر 2017
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

حريق مزاد العملة … الجزء الثاني في الجزء الأول من هذا المقال كنّا قد أوضحنا للقارئ الكريم أنّ مزاد العملة الذي استحدث عام 2004 من أجل تغطية نفقات استيرادات العراق من السلع والخدمات والسيطرة على سعر صرف الدينار العراقي بما يحقق التوازن واستقرار الأسعار وتحقيق قدر من النمو الاقتصادي , هو أخطر أنواع الفساد الاقتصادي المرتبط بعملية غسيل الأموال وتهريبها إلى خارج العراق , وأوضحنا أنّ كافة التحقيقات الرسمية التي أجريت على ملّف مزاد العملة تؤكد أن المال العام العراقي قد تعرّض إلى أكبر عملية سطو في التاريخ , من خلال هذا المزاد وعبر عقود وهمية وبنوك وهمية وشركات وهمية وأسماء تجار وهميين , وجميع هذه البنوك والشركات تقف ورائها أحزاب السلطة الحاكمة , ولا استثني أي حزب من هذه الأحزاب , مما يؤكد بشكل لا لبس فيه أنّ النظام هو اللص الكبير , وحين يكون النظام هو اللص الكبير فمن المؤكد أنّ قوانين وتعليمات هذا النظام لا بدّ أن تغطي عملية السطو الكبرى على المال العام وبشكل قانوني , ولعلّ أخطر هذه التعليمات التي فتحت الباب على مصراعيها للانقضاض على أموال الشعب العراقي , تلك التي أصدرها البنك المركزي العراقي استنادا إلى حكم الفقرة خامسا من المادة رابعا من قانون البنك المركزي العراقي رقم 56 لسنة 2004 , هذه التعليمات التي سمحت للمصارف وشركات التحويل المالي الوهمية من بيع وشراء الدولار من البنك المركزي , وهذه بعض التعليمات التي أصدرها البنك المركزي والتي تسببت بهذا الحريق المدمر :

– يسمح للمصارف بيع وشراء الدولار من البنك المركزي العراقي .

– يسمح لشركات التحويل المالي وشركات الصرافة المجازة بيع وشراء الدولار من البنك المركزي العراقي من خلال المصارف المجازة .

– تكون مشتريات المصارف المجازة لغرض تغطية قيمة الاستيرادات الخاصة بالقطاع الخاص .

– يسمح للمصرف المجاز بشراء الدولار لصالحه لتغذية حساباته الخارجية بنسبة لا تتجاوز 20% من رأسماله السليم واحتياطاته السليمة على أن يقدّم تحليلا بأوجه الصرف .

– يسمح لشركات التحويل المالي المجازة بشراء الدولار من البنك المركزي العراقي من خلال المصارف العراقية المجازة لأغراض زبائنها على أن تقدّم كشف تحليلي يتضمن ( أسم المحوّل – مقدار المبلغ المحوّل – عنوان عمله – الغرض من التحويل – أسم المستفيد – جنسيته – أسم المصرف المرسل ومكان تواجده ) .

– يسمح لشركات التحويل المالي المجازة بشراء الدولار من المصارف العراقية المجازة لتغذية حساباتها الخارجية بنسبة لا تتجاوز 20% من رأسمالها السليم واحتياطاتها السليمة على أن تقدّم كشفا تحليليا بأوجه الصرف خلال مدة سبعة أيام من تاريخ التحويل .

هذه بعض من التعليمات التي فتحت باب جهنم على العراق والشعب العراقي ومهدّت الطريق لأكبر عملية سطو في التاريخ للمال العام العراقي , فمن هذا القانون وهذه التعليمات بدأ نزيف مزاد العملة …

 




الكلمات المفتاحية
البنك المركزي العراقي مزاد العملة

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.

non Phasellus venenatis et, fringilla adipiscing