الجمعة 21 أيلول/سبتمبر 2018

العودة إلى الدستور …

الثلاثاء 26 كانون أول/ديسمبر 2017
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

في مقابلة أجرتها معه شبكة رووداو الكردية , دعا نائب رئيس الجمهورية والأمين العام لحزب الدعوّة الإسلامية نوري كامل المالكي الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان إلى ( العودة للدستور والجلوس على طاولة الحوار تحت سقف الدستور , وأضاف إنّه ينبغي أن تروّض القناعات عند العراقيين على أساس الدستور لحل كل المشاكل القائمة ) , والعدوة إلى الدستور تعني أن لا يتجاوز الإقليم على صلاحيات الحكومة الاتحادية , وأن تنّفذ الحكومة الاتحادية كافة التزاماتها الدستورية اتجاه الإقليم , وما دمنا ندعو إلى حوار بنّاء وهادف وتحت مظلة الدستور , فعلينا أولا وقبل البدء بأي حوار أن نسلّم أنّ النظام السياسي في العراق هو نظام اتحادي ديمقراطي ( فيدرالي ) , بمعنى أنّ الإقليم هو جزء لا يتجزأ من السيادة الوطنية العراقية , وهو ليس دولة مستقلّة أو دولة كونفدرالية , والصلاحيات التي يتمّتع بها الإقليم بموجب الدستور لا تتعدّى حدود الإقليم ومحصورة داخل هذه الحدود , فالسياسات العامة للدولة كالسياسة الخارجية والسياسية الاقتصادية والسياسة الأمنية من اختصاصات الحكومة الاتحادية الحصرية , فليس من حق حكومة الإقليم إقامة أي علاقات سياسية أو اقتصادية أو أمنية مع أي دولة في العالم , سواء كانت للحكومة الاتحادية علاقات دبلوماسية مع هذه الدولة أو لا توجد علاقات دبلوماسية , كما هي علاقة حكومة الإقليم مع دولة إسرائيل .

والعودة إلى الدستور تعني .. أنّ كافة المنافذ الحدودية والمطارات في الإقليم يجب أن تكون تحت إشراف وإدارة الحكومة الاتحادية , لأنّ هذه المنافذ والمطارات هي جزء لا يتجزأ من السيادة الوطنية .. وتعني أن يسلّم الإقليم كامل النفط والغاز المنتج في الإقليم إلى وزارة النفط الاتحادية باعتبار أنّ النفط والغاز هو ملك الشعب العراقي في كل الأقاليم والمحافظات .. وتعني أنّ حماية حدود البلد هي من اختصاص الجيش والقوّات المسلّحة العراقية حصرا , وليس من حق حكومة الإقليم أن تعارض أو تمنع تواجد الجيش العراقي في أي مكان في الإقليم وأي زمان تراه القيادة العامة للقوّات المسلّحة ضروريا لحماية أمن العراق وحدوده .. وتعني أنّ الأجهزة الأمنية الاتحادية كجهاز المخابرات العامة والشرطة الاتحادية لها حق العمل داخل الإقليم .. وتعني أنّ قرارات القضاء العراقي نافذة داخل إقليم كردستان .. وتعني أنّ الأجهزة الأمنية والاستخبارية في الإقليم يجب أن تكون تحت إشراف الأجهزة الأمنية الاتحادية .. وتعني أنّ الأجهزة الرقابية الاتحادية كهيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية لها حق الرقابة على كل مؤسسات الإقليم .. وتعني تسليم حكومة الإقليم كافة واردات الضرائب والمنافذ الحدودية والمطارات إلى الخزينة العامة للدولة .. وتعني أن محافظة كركوك لا يمكن أن تكون هي والعاصمة بغداد جزء من أي إقليم .. وتعني أنّ الثروة في البلد توّزع على أساس النسب السكانية .. وتعني رفض كلّ دعوات الانفصال عن العراق وإلى الأبد .. فهذا هو سقف الدستور الذي يجب العودة إليه , ومن يعتقد أنّ النظام الفيدرالي يتيح له أن يتصرّف وكأنّه دولة مستقلّة ذات سيادة لها جيش وحدود ومؤسسات منفصلة عن مؤسسات الحكومة الاتحادية وبإمكانه أن يعقد الاتفاقات السياسية والاقتصادية والأمنية مع دول العالم ويصدّر النفط من دون موافقة الحكومة الاتحادية وخارج شركة سومو , ويجعل من كردستان مرتعا للخارجين عن القانون والمطلوبين للقضاء العراقي وأجهزة المخابرات الدولية , فهذا الوضع الشاذ والاستثنائي قد انتهى مع نهاية داعش وعودة المناطق المتنازع عليها للسيادة الوطنية وسقوط مؤامرة الاستفتاء والانفصال , وإذا ما أراد الأخوة الكرد العيش مع أخوتهم العراقيين بسلام وأمن ورفاه تحت سقف الدستور ومظلة العراق الواحد الموّحد .. فسيجدون قلوب أخوتهم العراقيين مفتوحة لهم وهم على استعداد لتقاسم لقمة العيش معهم …

 




الكلمات المفتاحية
الدستور رووداو الكردية

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.

amet, Praesent efficitur. dictum ut libero non leo Lorem