الثلاثاء 25 أيلول/سبتمبر 2018

دولة رئيس الوزراء .. لست بحاجة لهذا الغمز

الأحد 24 كانون أول/ديسمبر 2017
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

في حديث متلفز له تحدّث السيد رئيس الوزراء حيدر العبادي عن مقترح قدّمه له أحد المواطنين ( الفنان مكي عواد ) بجعل الكهرباء مجانا لعامة أبناء الشعب , وأنّ دولته لا يريد استغلال مثل هذه الأمور قبل الانتخابات العامة بالرغم من أنّها تصب في صالح حملته الانتخابية وذلك انطلاقا من المصلحة الوطنية العليا التي تتعارض كلّيا مع هذا المقترح , وبدورنا أيضا نشاطر دولة رئيس الوزراء بهذا الرأي الصائب والصحيح , بل ونقف معه قلبا وقالبا , لكنّ الذي لا أفهمه ما علاقة رفض هذا المقترح اللاواقعي بموضوع التعيينات السابقة التي أدّت إلى انهيار المنظومة الأمنية ؟ وهل يعتقد دولة رئيس الوزراء أنّ انهيار المنظومة الأمنية ناتج بسبب التعيينات الارتجالية والغير صحيحة والتي كانت تطلق قبيل الانتخابات النيابية لأغراض انتخابية كما يقول دولته ؟ أم أنّ انهيار المنظومة الأمنية قد تمّ بفعل مؤامرة دولية وإقليمية وداخلية قادتها الولايات المتحدّة الأمريكية ؟ ما الذي يقصده دولة رئيس الوزراء بالتعيينات السابقة ومن هي الجهة المقصودة بهذا الاتهام ؟ .

دولة رئيس الوزراء .. هنالك قول شائع انّ ( العراقي لمّاح ومفتح بالتيزاب ويلكفها وهي طايرة ) , ومثل هذا الغمز وهذه التلميحات لا تخفى على العراقي , والعراقيون يعرفون ماذا تقصد ولماذا , دولة الرئيس .. هل كان دولتك حين كنت رئيسا للجنة المالية في زمن الحكومة السابقة ضد هذه التعيينات الخاطئة ؟ وهل اعترضت عليها يوما ؟ وهل كانت قيادة حزب الدعوة الذي تنتمي إليه ضدّ هذه التعيينات التي تسّببت بانهيار المنظومة الأمنية كما تقول ؟ وهل اعترضت هذه القيادة على هذه التعيينات يوما ؟ دولة الرئيس .. أنا وأنت نعرف تماما أنّ انهيار المنظومة الأمنية لم يكن بسبب التعيينات التي أشرت إليها والتي كانت تجري قبيل الانتخابات كما تدّعي دولتك , وأنا وأنت نعلم جيدا أنّ كل التعيينات في مؤسسات الدولة ووزاراتها كانت تقّر من خلال قانون الموازنة العامة , والتي كانت ترسل من الحكومة إلى مجلس النوّاب ومن ثم إلى اللجنة المالية التي كنت رئيسها , فإذا كانت هذه التعيينات خاطئة وغير صحيحة فأنت أول من يتحمّل مسؤوليتها , وأمامي فيديو لمؤتمر صحفي لجنابك تتحدّث فيه عن مئة ألف وظيفة وفرّتها موازنة 2012 والتي ستساهم بدعم الاقتصاد الوطني وتحسين مستوى الأداء الاقتصادي .

دولة الرئيس .. أرجو أن يتّسع صدرك لي وبدون غضب أو تشنج , هنالك أمران مهمان حدثا خلال توّلي دولتك رئاسة الحكومة الحالية , الأمر الأول هو تحرير كافة الأراضي والمدن العراقية من سيطرة داعش , وهذا النصر الذي تحقق هو بفضل فتوى المرجعية الدينية العليا بالجهاد الكفائي وبطولات وتضحيات الحشد الشعبي والقوّات المسلّحة العراقية والقوّات الأمنية ودماء الضحايا والشهداء , والأمر الثاني الذي وهبته السماء لك دولة الرئيس هو استعادة كركوك والمناطق المتنازع عليها وإعادتها للسيادة الوطنية والقضاء على مؤامرة الاستفتاء والانفصال , بفضل غرور وعنجهية وغباء مسعود بارزاني الذي رفض كلّ النداءات الداخلية والدولية بإلغاء الاستفتاء , ومن المؤكد أنّ هذين الحدثين المهمين قد رفعا من رصيدك الجماهيري وحظوظك في الفوز بالانتخابات النيابية القادمة , بالرغم من فشلك الذريع دولة الرئيس في إيقاف الفساد المالي والإداري في حكومتك , وربطك البلد بالقروض الخارجية وعدم اعتمادك على سياسية اقتصادية رشيدة توقف الهدر الكبير في المال العام , واعتمادك على احتياطي البنك المركزي الذي انخفض بأكثر من أربعين مليار دولار , ودولتك لم تعد بحاجة إلى غمز هذا الطرف أو توجيه الاتهام لذلك الطرف , لأنّك يا دولة الرئيس وحزبك الذي تنتمي إليه جزء لا يتجزأ من هذا الإخفاق , ومن الإصالة والوفاء أن تكون منصفا لصاحبك وتتحمّل معه أي إخفاق حصل في زمن حكومته لكونك الرجل الثاني في الحزب بعده .

 




الكلمات المفتاحية
حيدر العبادي دولة رئيس الوزراء

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.

dapibus nunc in eleifend quis, libero elementum ante. ipsum