الأربعاء 19 أيلول/سبتمبر 2018

سياسة ضياع الشباب

الجمعة 22 كانون أول/ديسمبر 2017
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

” كثيرون حول السلطة وقليلون حول الوطن”
غاندي
بدأت المجاميع السياسية بأعداد تجهيزاتها من كذب ونفاق ودجل واستخدام للدين والاخلاق للفوز بالعداء الاكبر ” الانتخابات القادمة ” في ظروف ترسم صورة ركيكة جداً لشريحة الشباب في الانحدار الاخلاقي والثقافي والسياسي, وكل هذا حصيلةً لقذارة الطرق التي يتبعها الساسة “الغير سياسيين” لبلوغ الهدف المرجو وهو “الكرسي”.
وهذا الكرسي وباء لا شفاء منهُ, برأيي. فأغلب من رأيتهم جلسوا عليه اصالةً او وكالةً اصيبوا بداء حب السلطة, والنظر بالعين الصغرى لابناء الشعب, خاصةً وان شعباً كشعبنا العراقي العاطفي سهلٌ للغاية في الوقوع بمصيدة المنافقين. قبل يومين شاهدتُ مقابلة تلفيزونية لاحد المسؤولين في الحكومة العراقية المصنوعة بعد 2003 يتحدث عن (بناء عراق جديد!) بعد الانتخابات القادمة, ويقول مخاطباً الساسة الفاسدين “وهو واحد منهم” : (لابد ان ننظف الساحة السياسية لنبني عراق جديد). من قال بأن شر البليةُ ما يضحك؟! هذا المثل يحضرني كثيراً في مثل هذه المواقف الكوميدية.
الضحكة الاخرى, ان حزباً يتخذ من الدين سقفاً يحتمي به, ويتظاهر قادته بالزهد ويضعون برنامجاً سياسياً جديداً من اهم ما جاء فيه بأنهم يسعون الى بناء عراق جديد خالي من الفساد والمفسدين!
عموماً, ليس هذا ما يهمني, فنفاق الساسة وكذبهم وفسادهم صار كشمس ظهاري شهر اب, فمن من العراقيين لا يعرف ما يعملهُ الساسة من قاذورات فاحت نتانتها؟ ومن لا يعرف كيف وصل الحال بنا في ظل مهاتراتهم الحزبية والطائفية التي جعلت من الشعب الواحد شعباً مقسماً الى طوائف وعشائر متفرقة بل تكاد تصل التى تفسخ العائلة الواحدة؟! فما يهمني فعلاً هو ضياع الشريحة الاهم في المجتمع وهي شريحة الشباب, فالاحزاب الساسية العراقية تستخدم الشباب لهدم طاقاتهم ولبناء صرحاً وهالة كبيرة في العدد والشكل للظهور بصورة الحزب الاقوى او الاكبر او الاكثر نفوذاً وتأثيراً. فالدعاية الانتخابة بحاجة لطاقات شبابية لتحريك مواقع التواصل الاجتماعية وللتواصل مع اكبر واكثر فئة مؤثرة في المجتمع, والطاقات الشبابية سهلة الاصطياد جداً في ظروف الفقر والبطالة المصطنعة.
فالبطالة هي التي صنعت من الشباب الشكل الكروي الذي يتدحرج اينما ارادت الاحزاب والساسة, واظن ((وان بعض الظن اثم)) ان الساسة هم من يصنعون البطالة عمداً لسهولة بيع وعودهم الكاذبة على الشريحة الاهم في المجتمع.
ما وصلنا اليه ايها السادة هو ضياع الشباب بشكلٍ اشبه بالتام, وعلاج هذه الوباء ليس سهلاً, وغض الطرف عنه يعني ضياع نفسك او عائلتك او هلاك اقرب الناس اليك, وشخصياً انا قلق على اقرب الاصدقاء وافراد العائلة من هذا الوباء الذي اخذ يسيطر على الشعب عامةً والشباب خاصةً.




الكلمات المفتاحية
الشباب الوطن

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.

pulvinar Praesent Nullam venenatis justo quis lectus et, eget velit, Curabitur ut