الخميس 30 يونيو 2022
38 C
بغداد

العراق بين ديون ضخمة وفساد أضخم

كنا نتأمل أو نمني النفس أن يتحسن وضع العراق بعد سقوط طاغية بغداد… العراق كان بلدا مثقلا بالديون لأغلب دول العالم بسبب رعونة الحاكم.. وسقط الحاكم وجاء الوطنيون أصحاب المبادئ والقيم فماذا حصل ببساطة شديده ارتفعت ديون العراق إلى مبالغ لم يسبق لهم مثيل331 مليار دولار..تم تكبيل البلد بقروض ضخمة وبشروط صعبة لم تراعي خصوصية وضع العراقيين الذين رزحوا تحت حكم شمولي دموي عقود طويله ويبدوا أن حكومة العبادي ليست بأفضل من مثيلاتها بقدرما خطت صفحة أخرى من صفحات تدمير البلد اقتصاديا وبالرغم من أن النفط وهو عماد اقتصاد البلد وصل في سنة ما إلى 041 دولار للبرميل وبرغم الموازنات الملحقة فهذا وضع البلد بلا مشاريع ستراتيجية بلا خدمات بلا بنى تحتية بلا خدمات صحية بلا رعاية بلا فرص عمل بلا قطاع خاص وبنسبة بطالة وصلت إلى 04 % ونسبة فقر أو أن من يعيش تحت مستوى خط الفقر أكثر من 06 %من العراقيين كل هذا والعراق بلد نفطي يفترض أن يكون المواطن العراقي مرفها في حياته… فكيف واجهت الحكومة الحالية هذا الوضع.. مؤسف أن نقول إن الحكومة لم تفعل أكثر من الاقتراض حتى وجد العراقيون أنفسهم مكبلين بديون لا أحد لديه فكره كيف سيتم سدادها يبدوا ان الحكومة الحالية همها الوحيد أن توهم الشعب انها قادرة على القيام باعبائها لأن تاريخ سداد الديون لن يحل قبل بضعة سنين عندها سيعاني العراق فقرا يتمنى لو كان مثل الصومال أو السودان أو دول فقيرة وبلا موارد.. خطوات أخرى لجأ إليها العبادي منها استنساخ تجارب أمريكية لتطبيقها في العراق ويبدو أن انعدام ثقافة العبادي جعلته يتوهم أو أن هناك من اوهمه بإمكانية القيام بذلك فكانت التأمينات الاجتماعية الذي عارضه العراقيون بكل فئاتهم ولكن العبادي مصر عليه لأنه يريد من الشعب أن يتحمل تسديد القروض التي يستفيد منها الوزراء والنواب فقط ثم الحقه بخصخصة جباية الكهرباء ولم يكلف نفسه عناء التفكير في مصير من لايجد قوت يومه كيف يقوم بتسديد فواتير كهرباء تصل في أقل مبالغها إلى051 الف دينار للشهر علما أن بعض العاملين يبلغ رواتبهم نفس هذا المبلغ بمعنى انك اما ان تموت جوعا أو تموت حرا وبردا لأنه لا العبادي ولا النواب يعرفون معاناة المواطن الذي ابتلاه الله بهذه الحكومات الفاشلة والتي لا يقل ما تفعله بالشعب عما فعله البعث المباد…كل هذه الفوضى التي تقودنا إليها حكومة المتأسلمين أصحاب العمائم واللحى ولم يكلفوا أنفسهم عناء التفكير مدى ما يصرف من خيرات العراق على رواتب وامتيازات الطبقة السياسيه من وزراء ونواب ودرجات خاصة صارت أكثر من الدرجات العامه فماذا لو الغي مجلس النواب أو تم استبدال رواتبهم بمكافأة بسيطة وماذا لو تم الغاء مجالس المحافظات والمفتش العام والنزاهة ونحن لدينا قضاء كان ولايزال قادر على التعامل مع الفساد بالتأكيد أن إلغاء دكاكين الفساد هذه سيوفر للعراق مبالغ ضخمة قادرة على إخراجه من عنق الزجاجة وكبح جماح الفساد ولكن يبدوا ان العبادي أضعف من أن يكون رجل المرحلة والسلام

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
866متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تجريم التطبيع العراقي وطنية أم سياسة؟

من نوافل القول إن الشعب العراقي كان، بخلاف أغلب أشقائه العرب، يكره الظلم والعدوان، ولا يصبر كثيرا على الحاكم الظالم أيا كانت قوته وجبروته....
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مقتدى يعيد اكتشاف الحلف الكردي – الاسرائيلي!؟-1

غرد مقتدى موخرا ضد رئيس الجمهورية -لانه لم يوقع على قانون تجريم التطبيع مع اسرائيل.. مع ان القانون قد مر.. في محاولة منه لقطع...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الكراسي المزوَّقة!!

زوَّقَ : زيَّنَ , حسَّنَ التأريخ يقدم شواهد متكررة عن الكراسي المقنعة بالطائفيات والمذهبيات والعقائديات , على أنها لن تدوم طويلا لسلوكياتها الدافعة إلى ولادة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مَن طَلبَ السلطة… فلا تُولّوه!

يسعى المتفيقهون ووِعاظ الساسة والمنتفعون أو مِن المطّبلين إلى التعظيم من شأن الزيارة المكوكية التي قام بها رئيس مجلس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي إلى...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ما بينَ موسكو و كييف والغرب

< نظرةٌ مشتركةٌ من زواياً متباينة للحرب من خارج الميدان وِفق الوقائع واحداث التأريخ القريب , فكأنّ هنالكَ نوع من الهَوس لدى رؤساء الوزراء في...

محمد حنون…. المسؤول الناجح في الزمن الصعب..!

طبيعي أن تنجح في زمن الرخاء وطبيعي ان تعمل بنفس مستقر لتنجز برنامجك في زمن الهدوء، لكن ليس من الطبيعي أن تتحدى كل الظروف...