لعنة الفساد

هي لعنة عامة أصابت الجميع وزراء ونواب وبعض الموظفين ممن هم دون ذلك مستغلين فساد الحاكم.. كانوا يعتاشون على منح تمنُّ بها عليهم دول المهجر لا تكاد تسدُ جوعهم فصاروا بين ليلة وضحاها من أغنى أغنياء العالم علامات غناهم ما أصبحت عليه عوائلهم من بذخ واسراف سيارات بالملايين بنوك.. فنادق في كل أنحاء المعمورة.. وان بحثت عن شريف بين هذه القصص المؤلمة.. قصص النهب والسلب الذي بدأ عام2003 ولم ينتهي لا تكاد تجد إلا القليل من نماذج الشرف والعفه النادرة ومن هؤلاء القلة وزير الداخلية الحالي قاسم الأعرجي حتى الآن… وزير النقل الحالي كاظم فنجان حتى الآن.. وزير النفط الحالي جبار اللعيبي ولا أستطيع القول حتى الآن لأنه يختلف عن الوزيرين السابقين حيث أنهما لم يكونا يتمتعان بأي منصب قيادي لذا وجب الانتظار لمعرفة مدى مقاومتها حمى فايروس الفساد اما اللعيبي فكان منذ 3002 لغاية 9002 مديرا عاما لأكبر شركة نفط في البلاد والممول الوحيد لميزانية البلد ومع ذلك خرج منها برغبته وإرادته عندما رأى أن الأمور تسير عكس إرادته فلم يكن يريد أن يصبح جزءا من المشهد الفاسد وقد كان الآخرون يستعينون بعشائرهم واحزابهم للتشبث بمناصبهم هو ترك المنصب لأنه لم يكن من أصحاب المصالح الخاصة لذا جدد الشعب ثقته به وطالب به وزيرا وامينا على ثرواته.. لم يسمع أو يرى أحدٌ منا ابن أو بنت جبار اللعيبي يتسكع في دول العالم وهو يبذل الأموال ببذخ ولو فعلوا لكان حقا لهم فبيت اللعيبي من أغنياء البصره والعراق واكبر تجارها منذ عقود ولكنه العقل والحكمه والشرف الذي يسير معهم.. ومنذ أن صار وزيرا هو يعمل 81 يوميا في حين يسافر الآخرون 81 ساعة يوميا يتابع كل شي بنفسه وهو غير مضطر لذلك يروي لي أحد موظفي نفط البصرة أن فتاة جاءت لعمل كفالة لإكمال دراستها وأن موضوع الكفالة تعطل ثم تم حله وهي لم تقل ولم تطلب معونة عمها جبار اللعيبي وزير النفط فهل ننسى تصرفات عوائل الوزراء وكيف يتصرفون بمقدرات البلد ما يفعله الوزير جبار اللعيبي قريب جدا من قلوب البصره والعراق لأن الشرف والسمعة الطيبة لا تأتي صدفة إنما هي عمل وتعب وتربية للأسف يفتقدها الكثيرون اليوم الذين ينطبق عليهم المثل.. مهروش وطاح بكروش.. فمتى نرى كل وزرائنا مثل جبار اللعيبي وحقا حين قال اية الله العظمى السيد علي السيستاني له حين حاول البعض الإساءة إليه عام 2009 “اذهب انت ابن العراق” وأملنا وأمل كل عراقي يريد الخير لبلده أن يرى كل وزرائنا وسياسيينا بنفس سيرة جبار اللعيبي

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
806متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

في الامتحان يكرم مقتدى أو يُدان

لمقتدى الصدر، منذ تأسيس جيش المهدي وتياره الصدري في أوائل أيام الغزو الأمريكي 2003، عند تلقيه شكاوى من أحد الفاسدين، وخاصة حين يكون قياديا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مظلومية العراقيين… من لها ؟

تعددت المظلوميات التي حُكمنا بها ! بعضها أُعطيت لها أبعاداً طائفيةتاريخية ومنها معاصرة, أُسكتت بالسلاح الكيمياوي لإطفائها ووأدها. مدّعو هذه المظلوميات, الذين أدخلهم المحتل الأمريكي...

التحولات الاجتماعية والنظم الثقافية في ضوء التاريخ

1     نظامُ التحولات الاجتماعية يعكس طبيعةَ المعايير الإنسانية التي تتماهى معَ مفهوم الشخصية الفردية والسُّلطةِ الجماعية . والشخصيةُ والسُّلطةُ لا تُوجَدان في أنساق...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

كاتيوشيّاً

طَوال هذه السنين الطِوال , يستغرب بل يندهش المرء لا من اعداد صواريخ الكاتيوشا التي جرى اطلاقها هنا وهناك < دونما اعتبارٍ للمدنيين الذي...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الرئاسة بين الألقاب والأفعال!

لم يتعود العراقيون أو غيرهم من شعوب المنطقة إجمالا على استخدام مصطلحات التفخيم والتعظيم على الطريقة التركية أو الإيرانية في مخاطبة الما فوق الا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

إنبوب النفط العراقي الى الأردن.. ضرورة أم خيانة؟

لكل دولة سياسات ومواقف عامة وثابتة، تلتزم بها الحكومات المتعاقبة، وإن تعددت أساليبها في إدارة الدولة منها: حماية اراضي الدولة وسياداتها، رسم السياسات المالية...