الاثنين 25 آذار/مارس 2019

ماذا قدمت القمم العربية والاسلامية لقضية فلسطين ؟

الجمعة 15 كانون أول/ديسمبر 2017
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

رغم الخطر الكبير الذي شكله موقف ترامب الا ان جامعة الدول العربية لم تقدم لنا سوى موقف براءة ذمة ليس الا من خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة الذين صالوا وجالو بخطبهم دون اي تطبيق عملي للمواجهة المطلوبة , كما ان منظمة التعاون الاسلامية هي الاخرى التامت في اسطنبول ولم تقدم لنا موقفا بحجم التحدي سوى اجتماعات وكلمات لرفع العتب ولم تخرج الا ببيان هزيل هو بالمناسبة مجرد تكرار عبارات مبهمة وغير منسجمة مع الرؤية الشعبية او غير معبرة عن ارادة الامة .
نتائج القمة الاسلامية دفعت نتنياهو لان يسخر منها ويرى انها مجرد حبر على ورق وليس فيها اي طعم او لون او رائحة , وهذا التلخيص المفيد لايخرج عن الاطار الحقيقي لمجريات ونتائج هذه القمة التي لم تكن قمة بمستوى التحدي والطموح بقدر ماهي مجرد تقولات ومصطلحات تكلست في الموقف الدولي المعلن حيث اعتبرت لاول مرة ان القدس الشرقية هي عاصمة دولة فلسطين وهذا بحد ذاته اهانة للامة وتنازل عن حقوقها ومحاولة مشبوهة للتاكيد بان الانظمة الرسمية لم تكن سوى انعكاس للواقع الذي تشكلت من خلاله هذه التجمعات وهذه التكتلات .
لقد قدمت ايران اطروحات عملية لمواجهة التحدي الترامبي عبر مقترح لاقامة تعاون عسكري اسلامي ياخذ على عاتقه الدفاع عن الاقصى كما قدمت مقترحات بخصوص مقاطعة اقتصادية وسياسية للولايات المتحدة لكي تعرف خطورة انحيازها لكيان مصطنع ارهابي محتل .
الا ان هذه المقترحات لم ترق لصناع القرار في القمة الاسلامية التي تجاهلت الحقائق وانساقت وراء تصوراتها التي هي في الواقع انعكاس للرؤية الامريكية وربما حتى الاسرائيلية .
ان اشكالية الانظمة الرسمية هو انها نتاج الوضع الدولي ولم تكن نتاج الوضع الشعبي مما يجعلها في واد غير وادي الشعب وفي موقع غير موقع الشعب ,لان هذه الانظمة مازالت تراهن على التسوية رغم انها اضحوكة ومازالت تراهن على الموقف الامريكي واحتمالات تراجعه رغم انه من المستحيلات السبعة , وبالتالي فنحن امام مواقف شكلية احتوائية خجولة لايمكن ان تحقق للامة اي هدف حقيقي مما يضع الامة امام حقائق مصيرية في مقدمتها ان تعرف انها ستبقى مسلوبة الارادة اذا لم تتحرر من واقعها المرير وانها ستموت سريريا طالما انها غير قادرة عن فرض ارادتها واجبار القادة على التعاطي مع مطالبها ومع تطلعاتها ومع ثوابتها .
——————– فاصل ——————————-
ماذا قدمت القمم العربية والاسلامية للقضية الفلسطينية ولماذا تكون هذه القمم عوامل تراخ للحقوق وليس دفاعا عنها ؟
كيف ستواجه الامة خطر الموقف الترامبي ومايمكن ان يؤسس عليه من تداعيات ومعطيات قادمة ؟
لماذا وصفت قمة اسطنبول بالخجولة والمريضة التي نقلت فيروس مرضها للقرارات التي خرجت بها ؟
لماذا جاءت النتائج نصفية من قبيل الاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين ولماذ طلب من واشنطن الانسحاب من التسوية ولم تطالب الدول العربيةوالاسلامية المنخرطة بها للانسحاب كرد على الموقف الامريكي ؟
لماذا لم يجن العرب والمسلمون اية استحقاقات او ثمار من هذه القمم التي تحولت الى نقمة على الشعوب كما يقال ؟
مامعنى فشل القمم في تحقيق الحد الادنى من المطالب الشعبية في مواجهة الهجمة الصهيو امريكية على الامة ؟
كيف تتحرر الامة من كوابيس النظام الرسمي وكيف تعتمد على ذاتها وتؤسس لمرحلة جديدة ؟
ماهي الاسس المطلوبة من اجل عالم عربي واسلامي جديد تحكمه الحقائق والارادات الوطنية والعقائدية ويكون بمستوى الطموح ويستعيد الحقوق ؟




الكلمات المفتاحية
القمم العربية جامعة الدول العربية

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.